الإمارات تتجسس على معارضيها بمساعدة أمنيين أميركيين

الإمارات تتجسس على معارضيها بمساعدة أمنيين أميركيين
(pixabay)

كشفت وسائل إعلام غربية، اليوم الأربعاء، تورط فريق عملاء استخبارات أميركيين سابقين، بالعمل مع السلطات الإماراتية على التجسس على معارضين للنظام وخصوم من حكومات أخرى. 

وبحسب وكالة "رويترز" الأميركية، فإن فريقا استخباريا مؤلف من أكثر من 12 عميل أميركي سابق، تم توظفيهم من قبل الإمارات لمراقبة حكومات أخرى وفصائل مسلحة وناشطي حقوق إنسان انتقدوا سياساتها.

ونقل موقع "ذا ديلي بيست" الإخباري الأميركي، أن أفرادًا بهذا الفريق السري الذي يحمل اسم "بروجيكت رافن" (دون الكشف عن هوياتهم) كانوا يمارسون نشاطهم من أحد قصور أبو ظبي.

وأوضحوا أنهم استخدموا الأساليب التي تعلموها في وكالة الأمن القومي الأميركية، لاختراق هواتف وحواسيب "أعداء" النظام الإماراتي. 

وذكر العملاء أنهم اخترقوا هواتفمئات النشطاء والزعماء السياسيين ومن تصنفهم على أنهم "إرهابيين"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وقالت "رويترز" إن العميلة الأميركية السابقة، لوري ستراود، التحقت بوحدة التجسس الإماراتية بعد أسبوعين فقط من تركها وكالة الأمن القومي الأميركية، وجُندت على يد مقاول "أمان رقمي" من ولاية ميريلاند، لمساعدة الإماراتيين على إطلاق عمليات القرصنة.

وذكر المدير التنفيذي السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي، بوب أندرسون، لـ"رويترز"، إن "يجب أن يكون لدى ضباط الاستخبارات السابقين، التزاما أخلاقيا لألا يعملوا مرتزقة فعلية لحكومة أجنبية". 

وأوضحت ستراود أنها عملت لثلاثة أعوام مع السلطات الإماراتية، لكن المشروع التجسسي تم نقله إلى شركة "أمان رقمي" إماراتية تُدعى "دارك ماتر"، والتي بدأت بدورها التجسس على أشخاص يحملون الجنسية الأميركية بعد فترة وجيزة مما "تخطى خطا أحمر" بالنسبة للأميركيين العاملين فيها، على حد تعبيرها. 

وبحسب "ديلي بيست"، فإن القانون الأميركي يحظر على من سبق لهم العمل بوكالات الاستخبارات الأميركية تسريب أي معلومات سرية، لكن لا يوجد قانون يمنعهم من مشاركة بعض أساليب التجسس العامة مع جهات أخرى.

وذكر أن مكتب التحقيقات الفدرالي، يحقق حاليا فيما إذا كان ذلك الفريق قد سرب أساليب تجسس سرية أميركية غير مسموح بتداولها، أو ما إذا كان استهدف شبكات أميركية بشكل غير قانوني.

ونقل الموقع عن مسؤولة سابقة بوكالة الأمن القومي الأميركية، ريا سيرس، أن الأمر يكون محظورا للغاية إذا قام العملاء باختراق شبكات أميركية أو التجسس على اتصالات لأمريكيين.