"كمالا هاريس.. المرشحة الديمقراطية الأقوى في مواجهة ترامب"

"كمالا هاريس.. المرشحة الديمقراطية الأقوى في مواجهة ترامب"
(أ ب)

كتب الصحافي الأميركي، ديفد بروكس، في مقال نُشر في عموده بصحيفة "نيويورك تايمز"، أنه كلما أحاط بمعلومات أكثر عن الديمقراطية كمالا هاريس، اشتد إعجابه بإنجازاتها، لافتا إلى أنها مثقفة على درجة عالية، وناشطة قوية في أوكلاند، وشجاعة ومتحدثة.

وأضاف أنها "على الأرجح" أقوى شخصية تقدمية والأكثر التزاما (لتقدميتها) في المشهد السياسي حاليا. 
وقال إن "البعض في اليسار انتقدوا هاريس لأنها كانت مدعية عدوانية لسنوات طويلة، وشاركت في عصر "السجن الجماعي"، لكن مع تحول الحزب الديمقراطي إلى اليسار أيديولوجيا، وازدياد تشكيكه بالشرطة والمدعين العامين، ازدادت قوته عاطفيا أيضا".

وأشار بروكس إلى أن الناخبين الأساسيين للحزب الديمقراطي، في سعيهم للإطاحة بدونالد ترامب، قد يختارون هاريس، لأنهم سيحتاجون إلى "المصارع الأخشن والأكثر تصادمية" لهذا التحدي.

ولفت الكاتب إلى أن هاريس هي نتاج النخبة الساحلية التقدمية المتعلمة. فيُدرس والدها في جامعة ستانفورد. وحصلت والدتها، التي كانت باحثة لسرطان الثدي، على درجة الدكتوراه عندما كانت تبلغ من العمر 25 عاما فقط، ورُبيت هاريس على الباليه والكمان والبوق الفرنسي والسعي إلى الكمالية.

وتعلمت في مدرسة "هاوارد" المرموقة، وترأست هيئات طلابية مختلفة، وحصلت على تدريب داخلي في لجنة التجارة الفيدرالية، ومجلس الشيوخ الأميركي، قبل أن تُكمل تعليمها العالي في كلية حقوق، وتستمر إلى العمل السياسي. بالإضافة إلى أنها معروفة جدا في أوساط أغنى الأغنياء.

وتدربت هاريس في المنظومة القضائية الأميركية، حيث عملت في الادعاء العام، وهي منظومة معروفة بمدى "عدائيتها"، ويبدو أن ذلك أثر بشكل جدي على قدراتها في "فن المواجهة". 

وقال بروكس، إن هاريس، وصفت في مذكراتها "الحقيقة التي نمسك بها"، الحملات السياسية التي خاضتها، على أنها سلسلة من المعارك الشاقة ضد خصوم متشددين. وبالفعل، فقد نافست مديرها السابق على منصب المدعي العام لمنطقة فرانسيسكو، وفازت.

وتميزت مسيرتها القصيرة في مجلس الشيوخ بسلسلة من المواجهات مع مسؤولي إدارة ترامب في جلسات استماع مختلفة.

وأوضح بروكس: "نحن في النخب السياسية، نحلل السباق الرئاسي عموما، على أنه صراع أيديولوجي: كالاختلافات الدقيقة الموجودة في خطط المرشحين المختلفة لـ"الرعاية الطبية للجميع". أشك أن الديمقراطيين يفكرون بهذه الطريقة، فتكمن مشكلتهم الأساسية مع دونالد ترامب، وثقافة التهتك التي يُؤججها".

ويظن بروكس أنه بهدف التغلب على ترامب، يجب على الديمقراطيين أن يتحدوا (حول مرشح واحد). فهم لا يرغبون بشخص يعارض جوهر مؤسسة الحزب الديمقراطي مثل بيرني ساندارز، بل "يحتاجون" إلى شخص يجسد هذه المنظومة مثل هاريس، أي أن يكون قادرا على "تحطيم ترامب في نقاش".

ونبه بروكس إلى أنه "سيكون من المثير أن نرى كيف يواجه الناخبون الأساسيون (للحزب) هذه الأسئلة: هل الولايات المتحدة شديدة العنصرية والتحيز الجنسي لانتخاب امرأة سوداء في الوقت الحالي؟ أم أن ترشيح امرأة سوداء في الواقع سيكون بمثابة الدحض التام لترامب؟".

وخلص بروكس إلى القول إن مسعى التغلب على ترامب قد يكون بحاجة إلى حساسية بالغة وصلابة. ولذلك، فإنه من المحتمل أن أسلوب هاريس الخطابي الجريء والمباشر، سوف يخدمها في هذه الفترة من الصراع السياسي.
اقرأ/ي أيضًا | الديمقراطية كمالا هاريس ترشح نفسها للرئاسة الأميركية