هل يكشف كوشنر تفاصيل حول "صفقة القرن" خلال مؤتمر وارسو؟

هل يكشف كوشنر تفاصيل حول "صفقة القرن" خلال مؤتمر وارسو؟
كوشنر (أ ب)

يسعى مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، جاريد كوشنر، إلى الكشف عن تفاصيل تتعلق بالخطة الأميركية لتسوية القضية الفلسطينية والمعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، خلال مؤتمر حول الشرق الأوسط سيعقد في وارسو يوم الخميس 14 شباط/ فبراير الجاري، وذلك بحسب ما ذكر المراسل السياسي للقناة 13 الإسرائيلية (القناة العاشرة سابقًا)، باراك رافيد، مساء الثلاثاء.

وقال رافيد في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع "تويتر"، نقلا عن مصادره، إن "كوشنر سيقدم تفاصيل خطة البيت الأبيض للسلام في الشرق الأوسط خلال مؤتمر وارسو"، وأشار إلى أن ذلك سيتم خلال جلسة عامة مفتوحة أمام مشاركة الصحافيين.

وسيتطرق كوشنر إلى وضع الخطة التي تعمل الإدارة الأميركية على بلورتها منذ استلام ترامب لمنصبه رئيسًا للولايات المتحدة، وسيوضح التوقيت الذي تعتزم خلاله الولايات المتحدة الإعلان عن "صفقة القرن"، والكيفية التي تخطط الإدارة الإعلان من خلالها عن الخطة؛ وبحسب رافيد، من المتوقع أيضا أن يجيب كوشنر على أسئلة الصحافيين حول هذا الشأن.

يذكر أن تقارير صحافية إسرائيلية كشفت عن لقاء محتمل يجمع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مع كوشنر، والمبعوث الأميركي الخاص، جيسون غرينبلات، خلال مؤتمر وارسو.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن كوشنر وغرينبلات سيشاركان في المؤتمر، الذي سيفتتح في 13 شباط/فبراير المقبل، ويتوقع أن يبحثا مع نتنياهو "صفقة القرن"، كما سيجري التداول في دفع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية.

ونقلت القناة الإسرائيلية عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إنه يتوقع أن يعقد كوشنر وغرينبلات لقاءات مع وزراء خارجية عرب وأوروبيين، خلال المؤتمر، كي يبحثا معهم "صفقة القرن"، وهي خطة سلام لتسوية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.

ويتوقع أن يشارك في المؤتمر وزراء خارجية السعودية والبحرين والإمارات وعمان والأردن، بينما لم تتم دعوة مندوبين عن السلطة الفلسطينية وإيران.

يشار إلى أن الإدارة الأميركية وصفت هذا المؤتمر الذي يعقد في العاصمة البولندية، أنه اجتماع دولي ضد إيران، وبعد اعتراضات أوروبية جرى وصف المؤتمر أنه "لقاء وزراء خارجية من أجل دفع مستقبل سلام وأمن في الشرق الأوسط".

صفقة القرن: دولة فلسطينية في معظم الضفة؛ الأقصى للاحتلال ولا ذكر لغزة

وكان رافيد قد ذكر منتصف كانون الثاني/ يناير أن خطة الولايات المتحدة ستشمل دولة فلسطينية على أرض ستكون أكثر من ضعف مساحة المنطقتين (أ) و(ب) في الضفة الغربية التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية اليوم، وهو ما يعني أن الدولة الفلسطينية ستكون على مساحة ما بين 80 إلى 90% من الضفة الغربية.

ووفقًا للمعلومات التي قال رافيد إنه استقاها من إحاطة قدمها مسؤول أميركي إلى مجموعة صغيرة من الصحافيين، دون مزيدا من التفاصيل، تُقسم الضفة الغربية بحسب اتفاق أوسلو، ستشمل الخطة أيضًا مبدأ تبادل الأراضي بين إسرائيل والفلسطينيين لضم بعض الأراضي في الضفة الغربية إلى إسرائيل دون أن يكون من الواضح حجم التبادل.

وأشار إلى أن "صفقة القرن"، "تقسم المستوطنات إلى 3 مجموعات: كُتل المستوطنات، حيث يعيش معظم المستوطنين وتلك ستصبح جزءا من إسرائيل؛ ولن يتم إخلاء المستوطنات المعزولة ولكن لن يسمح بتوسيعها، وسيتم إزالة البؤر الاستيطانية غير القانونية بموجب القانون الإسرائيلي".

وتجعل خطة الولايات المتحدة القدس عاصمة مشتركة، ستكون عاصمة إسرائيل في القدس الغربية وأجزاء من القدس الشرقية، وستكون عاصمة فلسطين في أجزاء من القدس الشرقية وتشمل غالبية الأحياء الفلسطينية، فيما يبقى الحوض المقدس الذي يشمل البلدة القديمة والحرم القدسي (المسجد الأقصى) ومحيطه المباشر تحت السيادة الإسرائيلية، وسيستمر الوضع القائم في الأماكن المقدسة وسيُعطى للفلسطينيين والأردنيين وربما أطراف أخرى دورًا في إدارة الأماكن المقدسة".