فنانون مغاربة: السلطات الهولندية عاملتنا كـ"إرهابيين"

فنانون مغاربة: السلطات الهولندية عاملتنا كـ"إرهابيين"
توضيحية من مطار أمستردام (أرشيفية- أ ف ب)

أثارت قضية تعرض ثلاثة راقصي "هيب هوب" مغاربة للعنصرية الهولندية، الشهر الماضي، بعد أن كُشفت خلال الأسبوع الحالي، غضب الرأي العام المغربي ووسائل التواصل الاجتماعي، واحتجاجات على الإهانة التي تعرض لها الفنانون. 

وسافر الراقصون أحمد أكار، وعمر بوريش، وحمزة قرمودي،  في 10 كانون الثاني/ يناير الماضي، إلى هولندا بهدف المشاركة في مسابقة دولية خاصة برقص الـ"هيب هوب"، بعد تم دعوتهم إليها، لكن السلطات الهولندية منعتهم من الدخول واحتجزتهم دون أي مبرر، فقد كان بحوزتهم كافة الأوراق المطلوبة منهم.

وقال أكار (21 سنة)، اليوم الأربعاء، إن شرطة الحدود في المطار منعته ورفيقيه من دخول هولندا، "بدعوى أننا لا نملك ما يكفي من المال لتغطية مقامنا هناك، رغم أننا أبرزنا لهم التأشيرات التي حصلنا عليها من القنصلية الهولندية في الدار البيضاء"، رغم أنه لا يُفترض بسلطة المطار بشكل عام، بالتفقد من حجم أموال المسافر.

وأضاف: "أكدنا لهم أننا فنانون مدعوون لمسابقة فنية وأن رفيقي سبق لهما السفر إلى أوروبا وأننا نملك تذاكر عودة، لكنهم لم يأبهوا فألغوا تأشيراتنا وحجزوا جوازات سفرنا وأغراضنا".

ونقلت السلطات الثلاثة في مركبة مدرعة كأنهم "إرهابيين" بحسب ما قال قرمودي، إلى مركز لاحتجاز المهاجرين غير النظاميين في روتردام حيث قضوا بين 5 أيام وأسبوع، قبل أن يرحلوا إلى المغرب حيث استرجعوا جوازات سفرهم.

وأعرب أكار عن استيائه من السلوك العنصري الذي تعرض لهم مع رفيقيه، مدينا "معاملتهم كما لو كانوا مجرمين.

وتجمع الفنانون الثلاثة هواية "البريك دانس" التي يمارسونها في إطار مجموعة فنية من سبعة أفراد بالدار البيضاء، بالموازاة مع متابعة الدراسة في شعب مختلفة.

وكشفت الناشطة المتخصصة في الشؤون الثقافية مارية ضعيف، أول من أمس الإثنين، تفاصيل هذا الحادث في مقال مطول على موقع "فيسبوك"، تناقلته وسائل إعلام محلية وأثار ردود أفعال متضامنة مع الفنانين الثلاثة تحت شعار "لست مجرما أنا فنان".

ودونت ضعيف، التي تنادي بإلغاء التأشيرات للفنانين المغاربة، تعليقا على الحادث "الظلم لا يطاق (...) هؤلاء الشباب يرفضونه ويدينونه"، مشيرة إلى أنهم لم يتلقوا بعد أية تفسيرات من السلطات الهولندية ولا المغربية، وما زالوا بانتظار الحصول على اعتذار على الأقل.

تجدر الإشارة إلى أن اليمين المتطرف الهولندي بدأ بالسنوات الأخيرة، بالمجاهرة في عدائه للمسلمين والعرب، وأبناء المغرب العربي بشكل خاص.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة