حشود يشاركون بإحياء الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية

حشود يشاركون بإحياء الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية
حشود في ساحة الحرية وسط طهران (أ.ب)

تدفق عشرات آلاف الإيرانيين صباح اليوم الإثنين، إلى ساحة "أزادي" في وسط طهران، وذلك للمشاركة في فعاليات إحياء الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية، حيث من المتوقع أن يلقي الرئيس حسن روحاني كلمة أمام الحشود.

ورفعت الحشود الإعلام الإيرانية ولافتات كتب عليها شعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، وحضرت نساء يرتدين "التشادور" وأطفال فيما كانت عناصر من القوات المسلحة "الباسيدج" متواجدة في المكان ومروحية تحلق في الأجواء.

ورغم أن إيران بدأت في الأول من شباط/فبراير الاحتفالات السنوية بـ"عشرة الفجر"، إلا أنها تواجه تحديات اقتصادية حادة بسبب مزيج من الصعوبات الداخلية والعقوبات الأميركية.

في الحادي عشر من فبراير/ شباط عام 1979، تراجع الجيش الإيراني بعد أيام من حروب شوارع سمحت للثوار بالانتشار في أنحاء البلاد، بينما استقالت حكومة الشاه محمد رضا بهلوي. وكان اليوم أيضا الذي أعلن فيه آية الله روح الله الخميني الثورة الإسلامية.

تجمعت حشود في البلاد صباح اليوم، وخرجوا من عشرات المواقع في العاصمة باتجاه ساحة "آزادي" أو ساحة الحرية يلوحون بالأعلام الإيرانية ويهتفون "الموت لأميركا".

زين شارع الثورة الشهير وسط طهران ببالونات ضخمة، كما أذاعت مكبرات صوت أغان وأناشيد وطنية لتشجيع المواطنين على الانضمام للمسيرات.

وتأتي احتفالات هذا العام وسط توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن أعادت واشنطن فرض عقوبات صارمة في نوفمبر/تشرين ثاني أضرت باقتصاد الجمهورية الإيرانية.

أحد المشاركين في هذه الاحتفالات، طالب الطب حسينبور البالغ من العمر 27 عاما، الذي كان يسير برفقة زوجته وابنهم أمير علي البالغ من العمر 18 شهرا، قال إنه أراد تعليم ابنه دعم الثورة. وقال حسينبور "أتوقع مستقبلا مشرقا له ولأمتنا".

كان محمود همت (35 عاما) يدفع أمه البالغة من العمر 68 عاما، باريفاش فاخري، على كرسي متحرك، إلى التظاهرة.قال همت "رغم مرضها، طلبت والدتي أن أخرجها".

وقالت فاخري، التي كانت واحدة من الثوار في شوارع طهران قبل 40 عاما، إنها ستدافع عن الثورة من جديد.

وأردفت قائلة "أنا متقاعدة وأعرف أن هناك العديد من المشاكل الاقتصادية اليوم، لكن هذا شيء مختلف عن ثورتنا.. مضت البلاد قدما على مدى السنوات الأربعين الماضية وهوما جعل إيران أقوى".

إلى جانب هتافات "الموت لأميركا"، كانت مسيرات يوم الإثنين أيضا خلفية لعرض عسكري للصواريخ إيرانية الصنع والتي تعرضها السلطات كل عام خلال الاحتفالات بالذكرى السنوية.

ودافع المرشد الأعلى للجمهورية، آية الله علي خامنئي، عن هتافات "الموت لأميركا" لكنه قال إنهم يستهدفون قادة الولايات المتحدة وليس شعبها.

وقال خامنئي إن "الشعب الإيراني لن يكف عن قول" الموت لأميركا "طالما أن الولايات المتحدة تتصرف بخبث تجاه إيران"، في إشارة إلى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن حال الاتحاد الذي قال فيه، من بين أمور أخرى "لن نغض الطرف عن نظام يهتف الموت لأميركا".