عشرات حالات الاغتصاب الجماعي منهم طفلات في جنوب السودان

 عشرات حالات الاغتصاب الجماعي منهم طفلات في جنوب السودان
(أ ب)

نشرت الأمم المتحدة تحقيقًا، اليوم الجمعة، مفاده أن جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي ضد النساء والفتيات في سن لا تتجاوز الثامنة لا تزال منتشرة في المناطق الشمالية بجنوب السودان، على الرغم من إبرام اتفاق سلام لإنهاء الحرب الأهلية في أيلول/ سبتمبر عام 2018.

وكشف تقرير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان عن 175 حالة انتهاك جنسي معظمها اغتصاب دام لساعات، على أيدي أشخاص يرتدون ملابس قوات الأمن ومسلحين بين أيلول/ سبتمبر وديسمبر كانون الأول من العام الماضي.

وعلّقت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه في بيان أن جرائم الاغتصاب والاغتصاب الجماعي في ولاية الوحدة استمرت في العام الحالي إذ يظن الجناة على ما يبدو أنهم يستطيعون الإفلات من العقاب.

وأفادت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية أنها عالجت 125 امرأة وفتاة في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي تعرضن على ما يبدو لاغتصاب أو اغتصاب جماعي على مدى أكثر من عشرة أيام، وبعضهن في عمر الثامنة.

وتفيد تقارير الأمم المتحدة أن معظم الجناة أفراد في جماعات مسلحة من الشبان وعناصر من قوات موالية للنائب الأول للرئيس، تابان دنج جاي.

ومن جهته، علّق مسؤول حكومي كبير في العاصمة جوبا لـ"رويترز" أن التقرير غير واقعي واتهم منظمات غير حكومية باستغلاله لجمع أموال.

وقال وزير في حكومة الرئيس سلفا كير ديو ماتيك دينق إنه "لا يمكن لأحد أن يتصور أن أكثر من مئة امرأة يتعرضن للاغتصاب في شهر واحد فقط دون أن تتسرب معلومات إلى الوالدين أو إلى أزواجهن أو إلى أشقائهن".

كما وأضاف "عندما تتحدث عن العنف الجنسي، يمكنك الحصول على المال. هذا غير أخلاقي. إنهم أشخاص يستخدمون هذا العمل للتربح وهو أمر سيئ للغاية". ويقصد بكلامه المؤسسات الخيرية العالمية.

وجاء في التقرير أيضًا أن 41 أخريات عانين أشكالا متباينة من العنف الجنسي والبدني.

وبالرغم من أن جنوب السودان وقعت اتفاق سلام هشا في 12 أيلول/ سبتمبر لإنهاء حرب أهلية مستمرة منذ خمس سنوات، والتي أودت بحياة قرابة 400 ألف شخص، حذرت الأمم المتحدة من أن العنف الجنسي المستشري والمرتبط بالصراع مستمر في ولاية الوحدة في الجنوب.