مع دخول المساعدات لفنزويلا: مادورو يقطع العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا

مع دخول المساعدات لفنزويلا: مادورو يقطع العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا
(أ.ب.)

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي يخوض صراع قوة مع معارضه رئيس البرلمان خوان غوايدو مساء اليوم السبت، قطع العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا حيث تحاول قافلة مساعدات إنسانية الدخول الى فنزويلا.

وقال مادورو أمام تجمع لمناصريه في كراكاس "لا أستطيع أن أتحمل الأمر بعد الآن. لا يمكننا الاستمرار في تحمل استخدام الأراضي الكولومبية في الهجمات على فنزويلا، وعليه قررت قطع العلاقات السياسية والدبلوماسية مع حكومة كولومبيا الفاشية وأمهل سفيرها وقنصلها 24 ساعة لمغادرة فنزويلا".

وأضاف "لا يمكننا مواصلة تحمل أن تستخدم أراضي كولومبيا لشن عدوان على فنزويلا". وقال "أخرجوا من هنا أيها الاوليغارشيون" مضيفا "ايفان دوكي أنت الشيطان، لم تنحدر أي حكومة كولومبية إلى هذا المستوى أبدا"، في إشارة إلى الرئيس الكولومبي.

وبموازاة ذلك، صعد المعارض غوايدو المواجهة مع الرئيس بإعلانه دخول شاحنة أولى من المساعدات الإنسانية عبر الحدود مع البرازيل، رغم رفض مادورو الذي يعتبر هذه المساعدات ستارا لتدخل أميركي.

وكتب غوايدو الذي اعترف به نحو خمسين بلدا رئيسا بالوكالة، على تويتر "نعلن رسميا دخول شحنة أولى من المساعدات الإنسانية عبر حدودنا مع البرازيل. فنزويلا، إنه إنجاز عظيم".

وكانت شاحنتان محملتان بحوالي ثمانية أطنان من المساعدات الإنسانية غادرتا في وقت مبكر السبت قاعدة بوا فيستا في شمال البرازيل باتجاه باكارايما على الحدود مع فنزويلا على مسافة حوالي 215 كلم، بحسب منظمي قافلة المساعدات.

وأظهر مشاهد نقلها التلفزيون الفنزويلي في بث مباشر أربع شاحنات تحمل مساعدات إنسانية وعشرات المتطوعين، تحاول اجتياز المعبر من كولومبيا، وبدت عند مدخل الجسر الفاصل بين البلدين عند بلدة لاس تيينديتاس الفنزويلية المقابلة لمدينة كوكوتا الكولومبية.

وجرى ذلك بعيد إعلان غوايدو (35 عاما) أمام الصحافيين انطلاق قافلة بشكل وشيك من كولومبيا، مصرحا من كوكوتا "المساعدة الإنسانية هي في هذه اللحظة في طريقها إلى فنزويلا، بصورة سلمية وهادئة، من أجل إنقاذ أرواح".

وفي تحد لمادورو، خالف غوايدو  أمرا قضايا يمنعه من مغادرة أراضي فنزويلا، وأكد أن الجيش الذي يشكل عماد النظام التشافي "شارك" في العملية.

وكان المعارض حدد آخر مهلة لتسليم فنزويلا مساعدات من المواد الغذائية والأدوية قدمتها بصورة رئيسية الولايات المتحدة. غير أن كراكاس أمرت الجمعة بإغلاق الجسور الحدودية الثلاثة الرئيسية، فيما الجسر الرابع في تيينديتاس مقطوع بسواتر وحاويات وضعها الجيش منذ مطلع شباط/فبراير.

وأعلن غوايدو خلال مؤتمر صحافي "الدعوة إلى القوات المسلحة واضحة جدا: أهلا بكم في الجانب الصحيح من التاريخ، أهلا بالعسكريين الذين يقفون اليوم من جانب الدستور".

وانشق 11 عسكريا بينهم رائد في القوات المسلحة الوطنية البوليفارية، وشرطيان السبت وفروا من فنزويلا عابرين الحدود إلى كولومبيا في كوكوتا، بحسب ما أعلن جهاز الهجرة الكولومبي في بيان مشيرا إلى أنه "بصدد تنظيم محادثات" معهم.

ووقعت صدامات بدون التسبب بإصابات، حين حاول العسكريون تفريق مئات المتظاهرين الذين تجمعوا على الحدود للمطالبة بإدخال المساعدات.

واستخدم الجنود الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاط ضد الحشود في مدينة سان أنطونيو ديل تاخيرا لمنع مئات الأشخاص من التوجه إلى جسر سيمون بوليفار، المعبر الرئيسي للمشاة بين البلدين.

كما اندلعت حوادث أخرى في الصباح حين تصدت القوات الفنزويلية لحشد تجمع على جسر فرانسيسكو دي باولا سانتاندير إلى الشمال، الذي يشكل الحدود بين كوكوتا الكولومبية وبلدة أورينيا الفنزويلية.

ورفع المتظاهرون الذين ارتدى قسم كبير منهم ملابس بيضاء لافتات كتب عليها "ادخلوا إلى الجانب الصحيح من التاريخ".

وقال نايرسون سيسنيروس وهو طبيب نفسي عمره 29 عاما لوكالة فرانس برس "جئت أقدم مساهمتي في هذا النضال. إنها لحظة تاريخية، العسكريون سيتنازلون، لدي ثقة بذلك".

وأظهر تسجيل فيديو لكاميرا أمنية أرسله مصدر بالحكومة الكولومبية، يوم السبت، أن الجيش الفنزويلي استخدام الغاز المسيل للدموع ضد متطوعين يفرغون حمولة مساعدات على جسر فرانسيسكو دي باولا على الحدود بين كولومبيا وفنزويلا.

والجسر الواقع قرب بلدة أورينا الفنزويلية هو واحد من ثلاثة ممرات يأمل زعيم المعارضة الفنزويلية خوان جوايدو في استخدامها لنقل مساعدات غذائية وأدوية مطلوبة بشدة في البلاد.

وقال المصدر إن الجنود الفنزويليين أطلقوا أيضا الرصاص المطاطي لكن لم يتسن حتى الآن التحقق من ذلك.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"