8 قتلى واستمرار التوتر بين الهند وباكستان رغم الإفراج عن الطيار

8 قتلى واستمرار  التوتر بين الهند وباكستان رغم الإفراج عن الطيار
8 قتلى بتجدد الاشتباك بين الهند وباكستان (أ.ب)

استهدف القوات الهندية والباكستانية من جديد مواقع وقرى بعضها بعضا بطول خط الحدود المضطرب في إقليم كشمير المتنازع عليه، ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين واثنين من عناصر الجيش الباكستاني، حسبما قال مسؤولون اليوم السبت.

وهدأ التصعيد على ما يبدو بين البلدي نلكن التوتر بينهما لا يزال مستمرا، بعدما سلمت إسلام أباد طيارا هنديا أسيرا، وسط جهود من قوى عالمية لمنع نشوب حرب بين الجارتين المسلحتين نوويا. ومنذ بداية الأسبوع، قتل اثنا عشر مدنيا على جانبي الحدود في كشمير.

وأثار شريط مصور للطيار الهندي الذي أفرجت عنه باكستان الجمعة، غضبا كبيرا في الهند، اليوم السبت، لأنه يظهره شاكرا السلطات الباكستانية، وذلك على خلفية حرب دعائية بعدما اعتبرت إسلام أباد أن الافراج عن الطيار هو "بادرة سلام" في الأزمة الجديدة حول كشمير.

وفي مراسم تسليم رفيعة المستوى أذاعها التلفزيون، عبر الطيار أبهيناندان، الذي صار رمزا لأقوى اشتباك بين الهند وباكستان على مدى سنوات، الحدود عائدا إلى بلده   مساء يوم الجمعة.

في هذا الوقت، استمرت المواجهات، اليوم السبت، بين البلدين مع إطلاق قذائف مدفعية وهاون. وقتل جنديان باكستانيان على حدود كشمير وفق ما أفاد مصدر عسكري باكستاني.

وقال جيش باكستان يوم السبت إن سلاحي الجو والبحرية "ما زالا في حالة تأهب وحذر"، مع مقتل اثنين من جنوده بعد تبادلهما إطلاق النار مع قوات هندية بمحاذاة خط المراقبة. وقال جيش الهند يوم السبت إن باكستان أطلقت قذائف مورتر عبر الخط.

وكان اللفتنانت كولونيل ابهينندان فارثامان الذي أسقطت طائرته الميغ 21 ، يوم الأربعاء، فيما كان يطارد مقاتلات باكستانية فوق كشمير، عبر سيرا الجمعة نقطة واجاه الحدودية بعد تأخير لساعات عدة عن الموعد المقرر أصلا.

وشكل اعتقاله ذروة المواجهة بين القوتين النوويتين والتي اندلعت بعد هجوم انتحاري في 14 شباط/فبراير أسفر عن مقتل أربعين جنديا هنديا في كشمير.

وبدا فارثامان مصابا في إحدى عينيه مع وصوله إلى الهند. وكان هبط بالمظلة من مقاتلته في الجانب الباكستاني من الإقليم المتنازع عليه. وتم نقله بعدها للخضوع لفحوص طبية قبل أن تستجوبه الاستخبارات الهندية.

وقالت وسائل الإعلام الهندية إن الطيار عاد متأخرا لأنه "أجبر" على تصوير شريط مقابل الإفراج عنه.

ويشكر الجندي في الشريط، الجيش الباكستاني لما يتصف به من مهنية ولإنقاذه من حشد باكستاني هاجمه لدى هبوطه. ويتهم وسائل الإعلام الهندية بإشاعة هستيريا حربية بين البلدين. وعرض الجيش الباكستاني الشريط على نطاق واسع.

وقال رئيس الحكومة السابق في ولاية جامو وكشمير الهندية عمر عبدالله، إن الشريط المصور شكل إخلالا بالتزام باكستان الإفراج عن الطيار سريعا. وكانت إسلام أباد اعتبرت هذه الخطوة "بادرة سلام". وكتب عبدالله على تويتر أن الطيار "أجبر على تسجيل (الشريط) قبيل تسليمه" للهند.

ووصفت وسائل الإعلام الهندية الشريط بانه "مقيت" وينتهك المعايير الدولية لأسرى الحرب. كذلك، هاجمته مواقع التواصل الاجتماعي في الهند.

لكن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرش، أكد أن بلاده لم تتعرض لأي "ضغوط" للإفراج عن الطيار، مشددا على "أننا لا نريد سوى السلام".

ووقع مئات آلاف الباكستانيين عريضتين عبر الإنترنت يطلبون فيهما ترشيح رئيس الوزراء عمران خان لجائزة نوبل المقبلة للسلام في ضوء قراراته وتصريحاته في إطار سعيه إلى تهدئة الأزمة مع الهند.

وإذا كانت وسائل الإعلام الباكستانية رحبت بالإفراج عن الطيار لاحتواء التوتر مع نيودلهي، فإن البعض أبدى تحفظه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، قال غول بخاري أحد معارضي الحكومة والجيش "ليست فكرة جيدة. هذا الأمر سينقلب ضد باكستان".