مؤتمر للمحافظين الأميركيين لمهاجمة الاشتراكية

مؤتمر للمحافظين الأميركيين لمهاجمة الاشتراكية
ترامب خلال المؤتمر (أ ب)

قبل عشرين شهرًا من تصويت الأميركيّين لإعادة انتخاب دونالد ترامب رئيسًا، يتحدّى المحافظون العديد من منافسيهم التقدّميين في انتخابات 2020، ممّن ينتهجون سياسية جديدة عنوانها الاشتراكيّة.

وبدأ التداول بهذه الكلمة بسرعة، منذ أن أخذ المرشّحون الديموقراطيّون بتأييد الأفكار الليبراليّة علنًا، بما في ذلك خطّة لمكافحة التقلّبات المناخيّة معروفة باسم الخطّة الخضراء الجديدة وتوسيع التغطية الصحّية.

وانتشر "المصطلح" هذا الأسبوع، من خلال مؤتمر "بوليتيكال كونسرفاتيف أكشن"، الذي يضمّ محافظين وبات موعدًا سنويًّا يُنظّم قرب واشنطن.

ويقول مشارك في المؤتمر إنّ مواضيع ساخنة، مثل تأمين التحصيل الجامعي دون قروض "والذي كان يُعتبر راديكاليًا، قد أصبح في الخطّ الأوّل من الانتخابات التمهيديّة الديموقراطيّة". وتظهر على شاشة كلمة "اشتراكيّة" إلى جانب صور احتجاجات.

ويُركّز الفيديو على تحرّك اليسار في حرم بعض الجامعات، ويحذّر من الميول اليساريّة للمرشّحين للانتخابات الرئاسيّة، كمالا هاريس، كوري بوكر وكرستن غيليبراند.

ولم يتمّ دق ناقوس الخطر على الشاشة فحسب.

وتوجّه نائب الرئيس، مايك بنس، الجمعة، إلى مؤتمر المحافظين، للتحذير من أنّ الديموقراطيّين يتّجهون "إلى اليسار" قبل استحقاق 2020.

وقال "تحت ستار التغطية الصحّية للجميع والخطة الخضراء الجديدة، يعتمد الديموقراطيّون المفاهيم الاقتصاديّة البالية نفسها التي ساهمت في إفقار الأمم وحدّت من حرّيات الملايين خلال القرن الماضي. هذا النظام هو الاشتراكيّة".

وأضاف "على الناخبين الاختيار بين الحرّية والاشتراكيّة، بين المسؤوليّة الفرديّة والاعتماد على الحكومة"، مشيرًا إلى الأزمة الاقتصاديّة المستمرّة في فنزويلا في ظلّ النظام الاشتراكي.

وتابع بنس "هذا هو الخيار الذي نواجهه خلال الأشهر العشرين المقبلة".

وفي المكان نفسه، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في وقت لاحق، السبت، أمام الحشود "نحن نؤمن بالحلم الأميركي، لا بالكابوس الاشتراكي".

وبالنسبة إليه، فإنّ ما يُعرف بالخطّة الخضراء الجديدة "ستُدمّر الاقتصاد الأميركي بالكامل"، وقال "إنّها الخطة الأكثر جنونًا" التي نراها.

واعتبر ترامب أنّ "الاشتراكيّة لا علاقة لها بالمناخ والعدالة والفضيلة، بل هي تُسمّى سُلطة الطبقة الحاكمة"، مشيرًا بشكل خاصّ إلى فنزويلا.

وتابع "المستقبل ليس للذين يؤمنون بالاشتراكيّة. بل هو للذين يؤمنون بالحرّية"، مشددًا على أنّ "الولايات المتّحدة لن تكون يومًا بلدًا اشتراكيًا".

ويُرجّح أن يُصبح عنوان الحملة المقبلة "الاشتراكيّة رديئة"، وسط حضور اعتمر قبّعات كُتب عليها شعار ترامب "لنعيد لأميركا عظمتها مجدّدًا"، ودبابيس كُتب عليها "ترامب 2020".

وساهم المؤتمر المحافظ في إظهار المخاطر للجمهوريّين بمستوى لم يشهد له مثيل منذ عهد رونالد ريغان، خصم الاتّحاد السوفياتي.