تظاهرات في فنزويلا ومادورو يتهم أميركا بـ"حرب الكهرباء"

تظاهرات في فنزويلا ومادورو يتهم أميركا بـ"حرب الكهرباء"
(أ ب)

شهدت مناطق مختلفة في فنزويلا، اليوم السبت، مظاهرات دعا إليها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزعيم المعارضة خوان غوايدو، وذلك احتجاجا على انقطاع غير مسبوق للتيار الكهربائي، وسط اتهام كل طرف الآخر بمسؤولية ذلك.

وتم نشر الشرطة المزودة بمعدات مكافحة الشغب في مكان التجمع الذي حدده غوايدو، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وندد نواب المعارضة باعتقال ثلاثة من موظفيهم كانوا يشيدون منصة في المكان. لكنهم قالوا إن الدعوة للتظاهر لا تزال قائمة.

وبدأ التيار الكهربائي يعود منذ مساء الجمعة وطوال الليل إلى معظم أنحاء كراكاس، وكذلك في وسط شرق البلاد، لكن الوضع لم يتغير في المناطق الداخلية التي أمضت ليلة ثانية في الظلام، حيث يتواصل انقطاع الكهرباء منذ مساء الخميس.  

كما بدأت الاتصالات وشبكة الهاتف الخلوي التي كانت مقطوعة تماما بالعمل مجددا، لكن المترو الذي ينقل يوميا نحو مليوني شخص كان مغلقا صباح السبت.

وفي غياب الكهرباء وتوقف إمدادات المياه التي توفرها المضخات الكهربائية للمباني، أصبح الوضع الصحي إشكاليا.

وشهدت المستشفيات أوضاعا يرثى لها لان معظم المرافق بدون مولدات كهرباء، أما تلك التي تملكها فقد احتفظت بها لحالات الطوارئ.

وكان خوسيه لوغو يبكي أمام أحد المستشفيات في العاصمة ابنة أخته ماريلسي أراي، التي توفيت (25 عاما) إثر توقف أجهزة التنفس الاصطناعي التي أبقتها على قيد الحياة.

وخارج المشرحة الرئيسية في كراكاس، قال موظف مشرطا عدم ذكر اسمه "لا نستطيع تلقي مزيد من الجثث" بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

وأدى انقطاع الكهرباء إلى مزيد من الضغوط على اقتصاد فنزويلا الهش أصلا. ففي هذا البلد الذي خرج فيه التضخم عن نطاق السيطرة، أصبحت النقود نادرة. ووحدها التحويلات الإلكترونية تتيح إجراء عمليات شراء حتى بالنسبة للخبز. لكن تم تعليق كل ذلك مساء الخميس.

وكتب غوايدو على تويتر "أدعو الشعب الفنزويلي للتعبير عن رأيه بقوة غدا في الشوارع ضد النظام الفاسد والعاجز والمغتصب الذي أغرق بلادنا في الظلام".

وقال رئيس البرلمان الذي نصّب نفسه رئيسا بالوكالة واعترفت به أكثر من خمسين دولة بينها الولايات المتحدة "نعود إلى الشوارع ولن نغادر حتى نحق الهدف".

وطلب مادورو من مؤيديه أن يخرجوا، اليوم السبت، في مسيرات ضد "الإمبريالية"، منددا بـ"حرب الكهرباء التي أعلنتها الإمبريالية الأميركية". والحكومة التي تتعرض لضغوط منذ أسابيع، تندد بـ"الحرب الإمبريالية على الكهرباء".

ووصف وزير الدفاع، فلاديمير بادرينو، الانقطاع بأنه "عدوان متعمد" من جانب الولايات المتحدة وأعلن "نشر" الجيش بدون مزيد من التفاصيل خلا تصريح بثه التلفزيون الحكومي.

وكتب مادورو على تويتر أن "الحرب الكهربائية التي أعلنتها الإمبريالية وتشنها ضد شعبنا ستواجه هزيمة. لن يتمكن أحد من هزيمة شعب بوليفار وشافيز. توحدوا أيها المواطنون".

وأعلنت الحكومة الفنزويلية أنها ستزود الأمم المتحدة "أدلة" على مسؤولية واشنطن عن انقطاع التيار الكهربائي في البلاد.

وسيتم تسليم هذه المعلومات لوفد المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الذي من المتوقع وصوله خلال أيام قليلة إلى كراكاس، كما قال وزير الاتصالات خورخي رودريغيز.

ولم تعرف بعد أسباب انقطاع التيار الكهربائي. ويتهم خبراء الحكومة الاشتراكية بعدم الاستثمار للحفاظ على البنية التحتية بينما تستعر الأزمة الاقتصادية.

ونددت شركة "كوروبوليك" الفنزويلية للكهرباء بـ"تخريب" محطة غوري الكهرومائية، وهي الأكبر في البلاد وإحدى أبرز محطات التوليد في أميركا اللاتينية.