كتاب: صفقة القرن تبادل أراض بين دول ليست إسرائيل بينها

كتاب: صفقة القرن تبادل أراض بين دول ليست إسرائيل بينها
من الأرشيف

تتضمن خطة إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي يطلق عليها "صفقة القرن" تبادل أراض بين الأردن والسعودية ومصر، دون أن تكون إسرائيل طرفا في ذلك.

جاء ذلك في كتاب جديد للكاتبة البريطانية، فيكي وورد، بعنوان "كوشنر إنك (الخارق الوهمي). الجشع والطموح والفساد"، ويكشف، بحسب الكاتبة، مسودة خطة السلام الأميركية، والتي تتضمن أساسا "سلسلة تبادل أراض بين ثلاث دول ليست إسرائيل بينها، ومد أنبوب نفط من السعودية إلى قطاع غزة لتوفير أماكن عمل للفلسطينيين.

ويدعي الكتاب أن السعودية تلعب دورا مركزيا في السياسات الشرق أوسطية لإدارة ترامب، خلافا للإدارة السابقة، برئاسة باراك أوباما، التي لم ترق للسعوديين.

وبحسب الكتاب، فإن الشرخ بين السعودية والولايات المتحدة نبع من حقيقة أن أوباما نفر من نظام القمع في السعودية، وقال صراحة أنه على طهران والرياض أن تجدا طريقة لإحلال "سلام بارد" بينهما.

وأشار الكتاب إلى أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قال لوزير الخارجية الأميركية في حينه، جون كيري، بعد توقيع الاتفاق النووي  مع إيران إنه "يريد فقط أن يغمض عينيه، ويذهب للنوم ليستفيق في كانون الثاني/ يناير"، وهو موعد دخول ترامب البيت الأبيض.

ويضيف الكتاب أن بن سلمان رأي في ترامب انعكاسا لشخصيته، بحسب دبلوماسي كبير. كما أنه كان معجبا بجوهر سياسة ترامب تجاه قضايا الشرق الأوسط، والمحور الجديد بين السعودية والإمارات وإسرائيل بواسطة جاريد كوشنر.

وجاء في الكتاب أن "السعودية باتت المفتاح لخطة السلام لكوشنر التي بدأت تكتسب جلدا"، ويضيف أن "كوشنر أعد الخطة بناء على محادثاته من خبراء. وبحسب أناس اطلعوا على مسودة الخطة، فإن كوشنر يراهن على أن السعودية والإمارات ستقدمان مساعدة اقتصادية للفلسطينيين".

كما تتضمن المسودة "أن صفقة القرن تتضمن خططا لمد أنبوب نفط من السعودية إلى قطاع غزة، وذلك بهدف إقامة محطات ومصانع تكرير للنفط توفر أماكن عمل للفلسطينيين. وترصد المداخيل المتوقعة لإقامة محطات لتحلية المياه، وهو مصدر لأماكن عمل أخرى، وحل المشكلة البطالة الشديدة".

ويتضمن جزء آخر من الخطة تفاصيل لسلسلة تبادل أراض: فالأردن تقدم أراضي للفلسطينيين، مقابل أراض تحصل عليها من السعودية، بينما تحصل السعودية على أراض مصرية على جزيرتين في البحر الأحمر (تيران وسنافير)".

وبحسب المعلومات التي يقدمها الكتاب، لم تتم الإشارة إلى أن إسرائيل ستضطر لـ"التنازل" عن أراض، غير أن ذلك لا يعني أنه غير متضمن في النص المحتلن للخطة، كما أنه ليس من الواضح ما إذا كانت الخطة قد وصلت إلى المرحلة النهائية.

إلى ذلك، وفي جانب آخر من الكتاب، بحسب صحيفة "غارديان"، تمت الإشارة إلى الخلط بين المصالح الشخصية وقضايا السياسة الخارجية، وبالنتيجة فإن كوشنر وإيفانكا ترامب تعرضا لمساءلة من قبل كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، بينهم وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، وكبير مستشاري ترامب للشؤون الاقتصادية سابقا، غاري كوهين.

وبحسب الكتاب، فإن تيلرسون يحمّل كوشنر مسؤولية موافقة ترامب على الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر في حزيران/ يونيو 2017.

وأشارت الصحيفة إلى أن العاملين في البيت الأبيض يمقتون كوشنر وإيفانكا، لدرجة أنهم وصفوا كوشنر بـ"وزير كل شيء"، بينما وصفهما مدير طاقم البيت الأبيض السابق، جن كيلي، بأنهما "يتصرفان كأنهما حكومة".