خفض حدة التوتر بين الهند وباكستان وحظر "جبهة تحرير جامو كشمير"

خفض حدة التوتر بين الهند وباكستان وحظر "جبهة تحرير جامو كشمير"
ياسين مالك زعيم جبهة تحرير جامو كشمير (أب)

بالتزامن مع خفض حدة التوتر بين باكستان والهند، أعلنت الأخيرة حظر تنظيم "جبهة تحرير جامو كشمير"، في إطار حملة قمع ضد التنظيمات الانفصالية.

وتبادل رئيسا وزراء الهند وباكستان رسائل حسن نية في علامة على تخفيف التوترات بين الخصمين المسلحين نوويا.

وقدم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي "أطيب التمنيات" لنظيره عمران خان قبل يوم باكستان الوطني. وبدوره رحب خان بالبيان في وقت متأخر من يوم الجمعة، ودعا إلى إجراء حوار شامل حول جميع القضايا، بما في ذلك منطقة كشمير المتنازع عليها.

وكانت قد تصاعدت حدة التوترات بين الطرفين، الشهر الماضي، بعد هجوم انتحاري أسفر عن مقتل 40 جنديًا من قوات الأمن الهندية في الجزء الذي تسيطر عليه الهند من كشمير. شنت القوات الجوية الهندية غارة جوية داخل باكستان قائلة إنها كانت تستهدف مسلحين أنحت باللائمة عليهم في الهجوم.

وردت باكستان وقالت إنها أسقطت طائرتين تابعتين للقوات الجوية الهندية، وتم القبض على الطيار، وأفرج عنه في وقت لاحق. وتقول الهند إنها فقدت طائرة واحدة فقط.

الهند تحظر "جبهة تحرير جامو كشمير"

قال بيان حكومي إن الهند أعلنت عن جبهة تحرير جامو كشمير "منظمة غير قانونية"، فيما تحاول الحد من نشاطات المنظمات الانفصالية التي تعتبرها تشكل تهديدا لوحدة وسلامة البلاد.

وكان قد اعتقل زعيم الجبهة، ياسين مالك، مؤخرًا في هجوم مضاد ضد المعارضة بعد هجوم انتحاري في 14 شباط/ فبراير الذي أسفر عن مقتل 40 جنديا هنديا في كشمير. كما تم القبض على أكثر من ألف شخص منذ ذلك الحين.

واتهمت الحكومة الجبهة بجمع الأموال وتوزيعها على الانفصاليين لـ"إذكاء الاضطرابات والأنشطة التخريبية في وادي كشمير".

يشار إلى أن جبهة تحرير جامو كشمير كانت واحدة من الجماعات الرائدة في الكفاح المسلح في كشمير، وتم حظرها في عام 1990. لم يتم تمديد الحظر بعد أن أعلنت وقف إطلاق النار من جانب واحد في عام 1994. ومنذ ذلك الحين، تتحدى سيادة الهند في كشمير سياسيا.

وفي شباط/ فبراير، أعلنت الحكومة الهندية عن تنظيم آخر معاد للهند، وهو "الجماعة الإسلامية"، منظمة غير قانونية. وقالت إن الجماعة توفر مجندين وتمويلا ومأوى ولوجستيات لمنظمة متمردة تدعمها باكستان، هي "حزب المجاهدين".

يشار إلى أن هذه التنظيمات تقاتل من أجل استقلال كشمير عن الهند أو اندماجها مع باكستان منذ عام 1989.

وتنقسم كشمير بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن المستعمرين البريطانيين في عام 1947. وكلاهما يدعي تبعية المنطقة له بالكامل وخاضتا حربين للسيطرة على المنطقة.

وتتهم الهند باكستان بتسليح وتدريب المتمردين، وهي تهمة تنفيها إسلام أباد. وتقول باكستان إنها لا تقدم سوى الدعم الدبلوماسي والمعنوي للمتمردين الذين يقاتلون الحكم الهندي.