وثيقة مسربّة لكوشنر تشير إلى رغبته في التخلص من حقّ العودة

وثيقة مسربّة لكوشنر تشير إلى رغبته في التخلص من حقّ العودة
كوشنر في البيت الأبيض (أ ب)

كشفت وثيقة مسرّبة من البريد الإلكتروني لكبير مستشاري البيت الأبيض، جاريد كوشنر، عن اعتقاده أن الدفع بعمليّة السلام سيكون عن طريق "كسر الوضع القائم"، مقتبسًا مقالا يدعو إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين، بسحب ما نشر موقع "فورين بوليسي"، اليوم، السبت.

البريد المسرّب (فورين بوليسي)
البريد المسرّب (فورين بوليسي)

وجاء البريد الإلكتروني ضمن عشرات الرسائل لكبار المسؤولين الأميركيّين لإقناعهم بضرورة وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين – "الأونروا".

واقتبس كوشنر في بريده الإلكتروني مقالًا جاء فيه أن على السلطة الفلسطينيّة "تحمّل مسؤوليّة الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينيّة، وعلى الدول العربيّة المحيطة بإسرائيل أن توطّن، بشكل كامل، اللاجئين"، وأضاف كوشنر في بريده الإلكتروني "مهم جدًا أن نبذل جهدًا خالصًا وحقيقيًا لعرقلة عمل الأونروا"، وعلّل ذلك بالقول إن الأونروا "تبقي على الوضع القائم للأبد، وهي منظمة مرتشية وغير ناجحة ولا تساهم في الدفع بعمليّة السلام".

ورغم أن البريد الإلكتروني المسرّب مقتطع وغير كامل، إلا أنّه يشير إلى موقف الإدارة الأميركيّة من واحد من أبرز وجوه الصراع العربي الإسرائيلي، وهو حقّ العودة، الذي يبدو من البريد والاقتباسات الواردة فيه، والإجراءات اللاحقة، أن كوشنر يصطفّ إلى جانب الرواية الإسرائيليّة.

ومن المقرّر أن تعلن الإدارة الأميركيّة عن خطّتها لتسوية القضيّة الفلسطينيّة بعد شهر رمضان المقبل، أي مطلع حزيران/ يونيو المقبل.

وأوقف الإدارة الأميركيّة، في أيلول/ سبتمبر الماضي، تمويل الأونروا بالكامل، واتهمتها بالانحياز "بشكل لا يمكن إصلاحه"، في حين قالت المتحدثة باسم الخارجيّة الأميركيّة، هيذر نويرت، حينها، في بيان، إنّ الأونروا بأنها تزيد "إلى ما لا نهاية وبصورة مضخّمة" أعداد الفلسطينيين الذين ينطبق عليهم وضع اللاجئ، مضيفة أن الولايات المتحدة حذرت سابقًا من أنها "لن تتحمل القسم الكبير من هذا العبء بمفردها بعد مساهمتها الأخيرة بأكثر من 60 مليون دولار في يناير/كانون الثاني الماضي"، وهو ما يتطابق مع تصريحات كوشنر في بريده المسّرب.

كما أكدت أن إدارة ترامب طالبت سابقًا بمعالجة مشاكل في طريقة عمل الوكالة دون حدوث أي تغيرات.

وتعاني الوكالة الأممية من أكبر أزمة مالية في تاريخها بعد قرار أميركي قبل أشهر بتقليص المساهمة المقدمة لها خلال 2018 إلى نحو 65 مليون دولار مقارنة بـ365 مليونا في 2017.

وتأسست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949 لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.

وتقدم الوكالة خدمات تعليمية وصحية وغيرها للاجئين الفلسطينيين الذين يبلغ عدد المسجلين منهم أكثر من خمسة ملايين.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية