سريلانكا: خفض حصيلة ضحايا اعتداءات الفصح إلى 253 إثر خطأ في التعداد

سريلانكا: خفض حصيلة ضحايا اعتداءات الفصح إلى 253 إثر خطأ في التعداد
(أ ب)

خفّضت سلطات سريلانكا بشكل كبير، اليوم الخميس، حصيلة ضحايا اعتداءات الفصح، الأحد الماضي، إلى 253 بدلاً من 362، موضحة أن عددا من الجثث كان قد تمّ احتسابه أكثر من مرة.

ودعت الحكومة السريلانكية، كافة مساجد البلاد إلى عدم إقامة صلاة الجمعة، لـ"أسباب أمنية"، كما طلبت من جميع الكنائس الكاثوليكية بالبلاد، والتي استهدفت اثنتان منها في التفجيرات الأخيرة، إغلاق أبوابها وتعليق الصلوات إلى أن تستتب الأوضاع الأمنية.

وقال رئيس وزراء سريلانكا، رانيل ويكرمسينغ، إن "مشتبها بهم في الاعتداءات الأخيرة ما زالوا هاربين، وربما تكون بحوزتهم متفجرات".

وحذرت السفارة الأميركية في كولومبو رعاياها من هجمات إرهابية محتملة، وحثتهم في بيان نشرته عبر حسابها على "تويتر"، الخميس، على "الابتعاد عن دور العبادة والتجمعات خلال عطلة نهاية الأسبوع خوفا من حدوث هجمات إرهابية محتملة".

ومن شأن تخفيض الحصيلة أن يفاقم الضغوط التي تتعرّض لها الحكومة لعدم تحرّكها بعد تلقّيها معلومات استخبارية بشأن الاعتداءات التي استقال إثرها مسؤول في وزارة الدفاع.

وهماسيري فرناندو، هو المسؤول الوحيد الذي استقال إثر الاعتداءات التي تعتبر الأسوأ في تاريخ سريلانكا منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل أكثر من عشر سنوات، لكن من المتوقّع أن يستقيل مسؤولون آخرون.

وفي توضيحها للأسباب التي أدت إلى خفض الحصيلة، قالت وزارة الصحة إن "عددا من الضحايا تعرّض لتشويه كبير... وإنه تم تعداد بعض الجثث أكثر من مرة". وأكدت الوزارة التوصّل للحصيلة الأخيرة بعد إنجاز أعمال التشريح والتأكد من عيّنات الحمض النووي الريبي.

ولم توضح الوزارة عدد الضحايا المحليين والأجانب. وكانت وزارة الخارجية أعلنت في وقت سابق أن حصيلة الضحايا الأجانب بلغت 40 قتيلا.

وأقرت كولومبو بـ"تقصير" في المجال الأمني، لأن السلطات عجزت عن منع وقوع حمام الدم رغم أنها كانت تملك معلومات مهمة قبل حصوله.

وكانت مذكرة تحذيرية قبل 15 يوما كشفت أن "جماعة التوحيد الوطنية"، كانت تخطط لاعتداءات. ولم يتم إبلاغ رئيس الحكومة ولا كبار الوزراء بها. وكان التحذير يستند إلى عناصر نقلتها "وكالة استخبارات أجنبية" وعممت على أجهزة الشرطة.

ستبقى الكنائس الكاثوليكية في سريلانكا مقفلة إلى أن تستتب الأوضاع الأمنية بعد الاعتداءات التي نفذها مسلمون متطرفون، في حين تستمر عملية مطاردة المشتبه بهم، الخميس، مع نشر تعزيزات للجيش.

واستهدف انتحاريون الأقلية المسيحية في الجزيرة الواقعة جنوب آسيا، ونفذوا اعتداءات صباح الأحد في ثلاث كنائس خلال قداس عيد الفصح، ما أدى إلى وقوع مجزرة. كما وقعت تفجيرات بالتزامن في ثلاثة فنادق فخمة.

وصرح مسؤول في كنيسة محلية إنه "بناء لتوصية قوات الأمن ستبقى جميع الكنائس مغلقة" مضيفا أنه "لن يقام أي قداس حتى إشعار آخر". وسيتم تشييع الضحايا في مراسم خاصة.

والتقى الرئيس السريلانكي، مايثريبالا سيريسينا، اليوم، قادة أحزاب البلاد وأعلن أنه سيعيد إحياء جهاز أمني كان قد استخدم في تنسيق عمليات القصف خلال المعارك مع متمرّدي التاميل.

وتقوم كولومبو بمطاردة المشتبه بهم. وأوقفت ليل الأربعاء الخميس 16 شخصا جديدا ما يرفع عدد الموقوفين إلى 74 منذ الأحد.

ونشر الجيش آلاف الجنود الإضافيين لدعم قوات الشرطة في عمليات المطاردة. وزادت القوات البرية عدد عسكرييها للمشاركة في هذه العملية من 1300 إلى 6300. وأرسل سلاحا الجو والبحرية 2000 عنصر.

ومنعت السلطات استخدام الطائرات المسيّرة وأرجات الحكومة لستة أشهر العمل بقرار، كان من المقرر أن يدخل حيّز التنفيذ في الأول من أيار/ مايو، يسمح لرعايا 39 دولة بدخول البلاد من دون تأشيرة، بينها دول في الاتحاد الأوروبي وأستراليا والولايات المتحدة.

وكان قائد الشرطة السريلانكية قد حذّر في 11 نيسان/ أبريل من خطر تنفيذ "جماعة التوحيد الوطنية" المحلية المتطرفة تفجيرات انتحارية تستهدف الكنائس، وفقا لمعلومات استخبارية أجنبية.

وكانت نيودلهي قد حذّرت سريلانكا مرارا من خطر حصول اعتداءات، وذلك بناء على معلومات أدلى بها موقوفون في الهند يشتبه في ارتباطهم بتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بحسب ما أبلغ مصدر قريب من التحقيق الهندي.

ولا يزال المحققون يعملون على جمع معلومات بشأن الاعتداءات والمتورّطين بها، وقد كشف مسؤولون أن أحد المهاجمين قد درس في بريطانيا وأكمل تعليمه العالي في أستراليا قبل أن يعود إلى سريلانكا.

ونسبت السلطات حمام الدم إلى "جماعة التوحيد الوطنية" المحلية المتطرفة، علما بأن تنظيم "داعش" قد تبنى هذه الاعتداءات ونشر شريط فيديو أعلن فيه ثمانية رجال مبايعتهم له.

ويقول خبراء إن الاعتداءات تحمل بصمات التنظيم.

ويشارك فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي في التحقيقات.

ولا يعرف حتى الآن مصير الزعيم المفترض لحركة التوحيد الوطنية، زهران هاشم، الذي بدا أنه أحد الأشخاص الثمانية الذين ظهروا في شريط الفيديو الذي نشره التنظيم الإرهابي.

وأعلنت الحكومة السريلانكية، أمس الأربعاء، أن "تسعة انتحاريين" قضوا في ذلك اليوم. وتم التعرف على أسماء ثمانية منهم دون كشفها.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية