مادورو يدعو الجيش الفنزويلي للاستعداد لهجوم أميركي

مادورو يدعو الجيش الفنزويلي للاستعداد لهجوم أميركي
مادورو (أ ب)

دعا الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، السبت، خلال تفقّده ثكنة في شمال غربيّ البلاد، الجيش إلى أن يكون "مستعدًا" لاحتمال شن "الإمبراطورية الأميركيّة الشمالية" هجوما.

وشدّد مادورو، القائد الأعلى للقوات المسلّحة، على "الوحدة والتماسك والانضباط والطاعة والولاء التام للدستور والوطن والثورة والقائد الأعلى الشرعي".

وتحاول واشنطن بأي ثمن، دفع مادورو إلى التخلي عن الرئاسة لمصلحة المعارض خوان غوايدو، الذي توجّه أنصاره، السبت، في مسيرة "سلمية" نحو الثكنات العسكرية بغية حض العسكريين مجددًا على التخلي عن مادورو.

وكتب غوايدو في تغريدة، السبت، "الهدف يتمثل في نقل رسالتنا بدون السقوط في المواجهة ولا الاستفزاز"، داعيًا أنصاره إلى تسليم بيان موجه للجنود لحضهم على التمرد على الرئيس، نيكولاس مادورو، والانضمام إليه مع وعد بالعفو العام.

وتوجهت، صباحًا، مجموعات صغيرة إلى ثكنات عسكرية في كراكاس، بينها ثكنة كارلوتا، من حيث كان غوايدو دعا، الثلاثاء، إلى تمرد عسكري باء بالفشل.

وتؤكد الدعوات الملحة للجيش التي يوجّهها زعيم المعارضة، الثقل الكبير للقوات المسلحة في توازن الحكم في فنزويلا، وخصوصًا مع سيطرته على الثروة النفطية الهائلة للبلاد، وتوليه وزارات عدّة، ويبدي الجيش وقيادته، حتى الآن، دعمًا ثابتًا للرئيس الفنزويلي.

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قال، الأربعاء، إنّ "التدخل العسكري وارد (في فنزويلا). عند الضرورة هذا ما ستفعله الولايات المتحدة".

ويعتبر غوايدو الرئيسَ نيكولاس مادورو الذي يحكم فنزويلا منذ 2013 "مغتصبا" للسلطة بعد انتخابات يصفها بـ"المزورة" في 2018، وأعلن نفسه رئيسًا بالوكالة في 23 كانون الثاني/يناير، الأمر الذي اعترفت به نحو خمسين دولة على رأسها الولايات المتحدة.

وكانت دعوته الفاشلة، الثلاثاء، إلى الجيش للتمرد، أعقبتها تظاهرات حاشدة وسجّلت صدامات الثلاثاء والأربعاء. وبحسب منظمة العفو الدولية، قتل أربعة أشخاص وأصيب 200 آخرون بجروح في المواجهات بين أنصار المعارضة وقوات الأمن، وتشهد البلاد أزمةً اقتصادية لا سابق لها في تاريخها الحديث.

من جهته، دعا مادورو منذ مساء الثلاثاء لمطاردة "الخونة"، وذلك في سياق إعلانه القضاء على "محاولة انقلابية" لمجموعة صغيرة من الجنود.