السودان: إصابات برصاص "الدعم السريع" في محاولة لفض الاعتصام

السودان: إصابات برصاص "الدعم السريع" في محاولة لفض الاعتصام
(أ ب)

أصيب معتصمون في العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الأربعاء، جراء إطلاق قوات حكومية الرصاص عليهم بمحيط مقر الاعتصام، في محاولة لإزالة حواجز في شوارع محيطة بمقر الاعتصام وذلك في هجوم هو الثاني من نوعه في 72 ساعة، بحسب شهود عيان.

وأكد شهود أن عناصر من قوات "الدعم السريع" (تابعة للجيش)، أطلقت الرصاص على المعتصمين، ما أدى إلى وقوع إصابات بينهم. وأوضحوا أن إطلاق الرصاص تم في شارع الجمهورية، المؤدي إلى مقر الاعتصام، أمام قيادة الجيش.

وعلّق المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الأربعاء، الجلسة النهائية لحواره مع قوى الحرية والتغيير، بشأن الفترة الانتقالية وتسليم السلطة، حتى يقوم المتظاهرون بفتح الطرق المغلقة في أجزاء من الخرطوم، حسب ما قال قادة الاحتجاج.

وقال المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير، رشيد السيد لوكالة "فرانس برس"، إن "المجلس العسكري علّق المفاوضات، لقد طلبوا أن نزيل الحواجز من الطرق في مناطق من العاصمة".

وأطلقت لجنة أطباء السودان نداء عاجلا إلى الأطباء للتوجه إلى العيادات الميدانية لمساعدة الجرحى.

كما أطلقت قوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان، الأربعاء، نداء للجماهير بالتوجه إلى مقر الاعتصام أمام قيادة الجيش السوداني، بالعاصمة الخرطوم. وذلك على خلفية إطلاق نار في محيط مقر الاعتصام ما أسفر عن وقوع إصابات، في واقعة هي الثانية من نوعها خلال 72 ساعة.

وقال بيان صادر عن قوى إعلان الحرية والتغيير، التي تقود الحراك الشعبي: "ثورتنا تتقدم تحت حماية الشعب، ولن تروعه محاولات فض الاعتصام ومحاولات ترويع الثوار السلميين بالعنف".

وأضاف: "سنواصل ونزيد الاحتشاد، بساحات الاعتصام أمام قيادة الجيش بالخرطوم، وغيرها من سوح الاعتصام التي اختارتها الجماهير بمدن البلاد".

وأكد على رفضه أي "محاولة لقمع الشعب في ممارسة حقه المشروع في التعبير السلمي، ونحمل المسؤولية لأي جهة تساهم في القمع". 

وتابع البيان أن "قوات تتبع للدعم السريع (تابعة للجيش) استخدمت الرصاص الحي والهراوات والسياط للاعتداء على الثوار، مما أدى لوقوع ٩ إصابات وسط المواطنين". 

وأردف: "نحذر من استمرار هذه الاعتداءات والتي تشكل امتداد لممارسات أجهزة أمن النظام السابق لا محالة ومليشياته". 

وحمل المجلس العسكري "المسئولية الكاملة عن هذه الاعتداءات السافرة، وفشله في لجم ووقف هذه القوات التابعة له". 

وناشد المعتصمين بالالتزام بمنطقة الاعتصام المحددة منذ 6 نيسان/ أبريل أمام مقر قيادة الجيش، "وعدم الاستجابة للاستفزازات المقصودة لجرنا لدائرة العنف". 

يأتي ذلك قبل مرور يوم كامل على اتفاق المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات يشكَّل فيها مجلس للسيادة ومجلس وزراء ومجلس تشريعي، تم الاتفاق على مهامها وصلاحياتها، تسبقها فترة ستة أشهر للسماح بتوقيع اتفاقيات سلام مع الحركات المسلحة.

وأكد الطرفان أن تشكيل مجلس السيادة سيتم بالتوافق بينهما، على أن يترك لقوى إعلان الحرية والتغيير تشكيل مجلس وزراء، بينما يكون المجلس التشريعي من 300 عضو، 67 في المائة منهم من قوى إعلان الحرية والتغيير، و33 في المائة من أحزاب وقوى أخرى.

وقادت قوى إعلان الحرية والتغيير، وهي تحالف يضم عدداً من الكتل السياسية، الحراك الثوري في البلاد منذ 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ونجحت بعد انحياز الجيش لها في 11 نيسان/ أبريل الماضي، في إطاحة نظام الرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد لنحو 30 عامًا.

ولتجاوز حالة احتقان واسعة نتيجة لمقتل عدد من المعتصمين، اتفق المجلس العسكري وقوى "إعلان الحرية والتغيير" على تشكيل لجنة تحقيق لتقصي الحقائق حول أحداث العنف وإطلاق الرصاص على الثوار السلميين، يوم الإثنين الماضي، والتي راح ضحيتها العديد من الشهداء وسط الثوار والقوات المسلحة ومئات من الجرحى.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية