إطلاق تحذيرات تتصل بالملاحة الجوية والبحرية في الخليج

إطلاق تحذيرات تتصل بالملاحة الجوية والبحرية في الخليج
الأسطول الأميركي (أب)

أطلقت تحذيرات اليوم، السبت، أميركية وبريطانية من مخاطر الملاحة الجوية والبحرية فوق وفي الخليج العربي، في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.

وحذر دبلوماسيون أميركيون، بحسب مواقع دبلوماسية أميركية، اليوم، من خطر عدم التعرف على هوية الطائرات التجارية التي تحلق فوق الخليج العربي، نتيجة التوترات الحالية.

كما حذرت شركة "لويدز أوف لندن" من المخاطر المتزايدة للملاحة البحرية في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، بدأت شركة النفط العملاقة "إكسون موبيل" في إجلاء موظفيها من البصرة، حيث تم إغلاق القنصلية الأميركية لشهور بعد هجوم صاروخي ألقت أميركا باللوم فيه على المليشيات العراقية المدعومة من إيران، حسبما ذكرت السلطات المحلية.

وقد نشأت مخاوف من احتمال نشوب صراع منذ أن أمر البيت الأبيض بنشر سفن حربية وقاذفات قنابل في المنطقة لمواجهة تهديد مزعوم غير مفسر من إيران أدى إلى قيام أميركا بأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الضروريين بالخروج من العراق.

وكان قد سعى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، منذ ذلك الحين لتخفيف لهجته. وفي المقابل، فإن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قد أكد اليوم، السبت، أن إيران "لا تسعى إلى الحرب".

وجاء التحذير الذي صدر، اليوم، من قبل دبلوماسيين أميركيين في الكويت والإمارات العربية المتحدة من إشعار إدارة الطيران الفيدرالية للطيارين الذي نُشر مساء الخميس في الولايات المتحدة.

أفاد التحذير بأن جميع الطائرات التجارية التي تحلق فوق مياه الخليج العربي وخليج عمان بحاجة إلى أن تكون على علم "بالأنشطة العسكرية والتوتر السياسي المتزايد".

يمثل ذلك "خطرا متزايدا غير مقصود على عمليات الطيران المدني الأميركي بسبب احتمالية سوء التقدير أو سوء التعرف".

كما قال التحذير إن الطائرات قد تتعرض للتداخل مع أدوات الملاحة والتشويش على الاتصالات "دون سابق إنذار".

وفي بيانها قالت شركات طيران الإمارات والاتحاد والخطوط الجوية القطرية إنها على علم بالإشعار، وإن عملياتها لم تضرر. ولم ترد شركة الطيران العماني على طلب التعليق، اليوم، حول التحذير.

بدا التحذير تذكيرا بما حدث قبل 30 عاما بعد عملية "صلاة السرعوف"، وهي معركة بحرية استمرت يوما كاملا في الخليج العربي بين القوات الأميركية وإيران خلال حرب البلاد الطويلة مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي.

وكان ظريف، الذي أنهى في الصين جولة في دول آسيوية تعتمد على نفط الشرق الأوسط، قد صرح لوكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية إن الحرب ليست ما تريده إيران.

أضاف "في الواقع، كما قال المرشد الأعلى، لن تكون هناك حرب لأننا لا نسعى إلى الحرب، ولا أحد في المنطقة يعاني من الهذيان ليعتقد أنه قادر على مواجهة إيران".

أوضح ظريف أنه في الوقت الذي قال فيه ترامب إنه أيضا لا يسعى إلى الحرب، فإن "البعض ممن يجلسون حوله" يدفعون لمثل هذا الصراع، وذلك في إشارة محتملة إلى مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، الذي روج لسنوات لفكرة الإطاحة بالنظام الإيراني.

في الوقت نفسه، أضافت لجنة الحرب المشتركة لرابطة السوق لويدز الخليج العربي وخليج عمان والإمارات الجمعة إلى قائمة المناطق التي تشكل خطراً أكبر على شركات التأمين. وسعت أيضا قائمتها لتشمل الساحل السعودي كمنطقة خطر.

وفي العراق، بدأت شركة "إكسون موبيل" إجلاء موظفيها من البصرة وسط توترات مع إيران، حسبما صرح مسؤولان عراقيان للأسوشيتيد برس.

تعمل شركة إكسون موبيل في البصرة في حقل نفط غرب القرنة الأول، الذي كان قد تم إيقافه منذ سنوات من جانب شركات النفط الغربية بسبب العقوبات المفروضة على العراق أثناء حكم صدام حسين في السلطة.

وكان قد تم إغلاق القنصلية الأميركية في البصرة منذ أيلول/ سبتمبر بعد أن ألقى مسؤولون أميركيون باللوم على المليشيات العراقية المتحالفة مع إيران في شن هجوم صاروخي على الموقع، والذي يقع داخل مجمع مطار البصرة.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية