"أونروا" تحذر مجلس الأمن من توقف عملياتها خلال حزيران

"أونروا" تحذر مجلس الأمن من توقف عملياتها خلال حزيران

حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الأربعاء، من توقف عملياتها، بعد منتصف الشهر المقبل؛ جراء نقص التمويل.

وقال المفوض العام للوكالة، بيير كرينبول، خلال جلسة لمجلس الأمن عن الوضع بالشرق الأوسط: "ما تملكه الوكالة من مال لا يكفي لإدارة عملياتها، بعد منتصف حزيران/ يونيو 2019".

وقررت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 31 آب/ أغسطس الماضي، وقف تمويلها كليا عن "أونروا"؛ بدعوى معارضتها لطريقة عمل الوكالة، التي تواجه انتقادات إسرائيلية.

وتستهدف تلك الخطوة الأميركية تصفية حق عودة اللاجئين إلى القرى والمدن التي هُجروا منها في نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، وهو عام قيام إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعا كرينبول، في إفادة لأعضاء مجلس الأمن عبر دائرة تليفزيونية من غزة، إلى بذل "جهد حقيقي وشامل للتوصل إلى حل للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وتابع أن "اللاجئين الفلسطينيين يحتاجون ويستحقون حلا سياسيا عادلا ودائما، وحتى ذلك الحين، نحن مصممون في أونروا على الوفاء بالتفويض، الذي منحته إلينا الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سورية، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحذر كرينبول من استمرار "الحالة اليائسة المتزايدة التي يواجها سكان غزة". وتابع: "أونروا تواجه أيضا احتياجات مهمة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حيث يعاني اللاجئون من هدم المنازل وعمليات الإخلاء".

وشدد على أن "التطورات الحالية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، لن تؤدي فقط إلى زيادة قلق اللاجئين الفلسطينيين، بل ستزعزع آمالهم وتطلعاتهم بشأن حل الدولتين، وحقوقهم بموجب القانون الدولي".

من جانبها، دعت نائبة مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، السفيرة فداء عبد الهادي، في كلمتها، دول المجلس إلى الالتفات إلى حقيقة أن إسرائيل تتمتع بحصانة غير محدودة وذلك بسبب الصمت الدولي الذي يشجعها على مواصلة الانتهاكات واستهداف المدنيين، ويفتح شهيتها على ابتلاع مزيد من الأراضي لصالح الاستيطان، وتوسيع أطماعها الاستعمارية خاصة في القدس ومحيطها، وقمع المظاهرات في غزة وغيرها من الأفعال التي تنتهك القواعد والقوانين الدولية بشكل سافر ودون أي رادع.

بدوره طالب كراهينبول المجتمع الدولي بتقديم مساهماته إلى "أنروا" بشكل عاجل كي يتسنى للمنظمة الدولية تشغيل أكثر من 700 مدرسة توفر خدمات التعليم لنصف مليون طالب وطالبة من أبناء المخيمات في المنطقة.

وأضاف أن "وقف الولايات المتحدة تقديم المساعدات العام الماضي وضعنا أمام تحديات كبيرة وصعوبات جسيمة، لكنّ الكثير من الدول قدمت التبرعات ووفرت طوق النجاة لملايين اللاجئين، وهذا العام فإننا سنعقد مؤتمر جمع التبرعات في 25 حزيران/ يونيو، ونأمل أن تقدم الدول السخية تبرعاتها."

وأوضح أن الوضع في غزة مأساوي ولا يتحمّل المزيد من المصاعب، كما أن مستوى الفقر ارتفع لاسيّما في صفوف اللاجئين الذين زاد اعتمادهم على "أنروا"، ما يتطلب تقديم كافة المساعدات للحيلولة دون كارثة إنسانية جديدة في غزة.

وقالت عبد الهادي إن "أي رؤية تُعرض على الفلسطينيين يجب أن تحمل في جوهرها الاستقلال"، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني عانى الأمرّين وقد قام بإحياء قبل عدّة أيام ذكرى 71 عاما على النكبة، ويحيي قريبا ذكرى حرب 1967 وهو الآن لن يقدم التنازلات وسيواصل صموده ونضاله من أجل الحصول على حق تقرير المصير، وإقامة دولة مستقلة لديها سيادة على حدودها وسيطرة على مقدراتها ومصادرها".

وأضافت "من أجل إنهاء الاحتلال والتوصل إلى السلام وإلى حل عادل للقضية الفلسطينية يحصل فيه أبناء شعبنا على حقوقهم ينبغي محاسبة إسرائيل على أفعالها وممارساتها".

وقالت إنه "حتى يومنا هذا لم يُطبق قرار حق العودة للفلسطينيين وحق تقرير المصير، بل وتواصل إسرائيل انتهاكاتها في ازدراء واضح للمجتمع الدولي ومجلس الأمن، ودعت المجلس إلى القيام بمسؤولياته لتحقيق السلام وحماية الأجيال الجديدة من أي صراعات مستقبلية".