روسيا: "ورشة المنامة" محاولة أميركية لفرض رؤيتها للتسوية

روسيا: "ورشة المنامة" محاولة أميركية لفرض رؤيتها للتسوية
لافروف ونظيره الأميركي (أ ب)

اعتبرت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الثلاثاء، أن الإعداد للورشة الاقتصادية "الازدهار من أجل السلام" في العاصمة البحرينية المنامة، هو محاولة من الولايات المتحدة لفرض رؤية بديلة للتسوية في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان الخارجية الروسية أنه "تعتزم واشنطن يومي تنظيم ورشة ‘الازدهار من أجل السلام‘ في العاصمة البحرينية المنامة، يومي 25 26 حزيران/ يونيو المقبل، والتي قد تشهد الإعلان عن الشق الاقتصادي لـ‘صفقة القرن‘ حول التسوية في الشرق الأوسط."

وأضاف الخارجية الروسية في بيانها أنه "من الواضح أن الولايات المتحدة تخطط لتعبئة موارد مالية كبيرة، بما في ذلك تبرعات المانحين، لتنفيذ مشاريع استثمارية واسعة النطاق يفترض أنها تهدف إلى تحسين حياة الفلسطينيين الذين يعيشون في فلسطين نفسها، وكذلك في الأردن ومصر ولبنان وسورية".

وشددت الخارجية الروسية على أن "الحديث هنا عن محاولة أميركية أخرى لتغيير أولويات الأجندة الإقليمية وفرض ‘رؤية بديلة‘ للتسوية الفلسطينية الإسرائيلية."

يذكر أن الإدارة الأميركية أعلنت عن ورشة اقتصادية في العاصمة البحرينيو، المنامة، يومي 25 و26 حزيران/ يونيو المقبل، بتنظيم أميركي بحريني مشترك، لمناقشة مبادرات اقتصادية في إطار الإعلان عن الشق الاقتصادية للخطة الأميركية المعدة لتصفية القضية الفلسطينية، والمعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن".

ويتزامن إصدار بيان وزارة الخارجية الروسية الزيارة التي يقوم بها مستشار الرئيس الأميركي المكلف بصياغة "صفقة القرن"، جاريد كوشنر، إلى المغرب والأردن إسرائيل، سعيا لحشد الدعم لهذه الخطة التي يرتقب أن يكشف عن شقها الاقتصادي في نهاية حزيران/يونيو في المنامة في غياب الفلسطينيين.

وسيزور كوشنر لاحقا اعتبارا من الأول من حزيران/ يونيو، مونترو في سويسرا، ثم لندن حيث سيشارك في زيارة الدولة التي يقوم بها ترامب إلى بريطانيا.

وقالت وسائل إعلام مغربية، مساء الثلاثاء، إن كوشنر، وصل إلى الرباط، في إطار جولة تشمل أيضًا الأردن وإسرائيل. وذكر موقع "المغربية 360" (مقرب من السلطات) أن كوشنر وصل برفقة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، والممثل الخاص لشؤون إيران في الخارجية، براين هوك. ولفت الموقع أن الوفد سيجتمع بعاهل البلاد، الملك محمد السادس، لبحث مشاركة المملكة بـ"ورشة المنامة".

يذكر أن السلطة الفلسطينية أعلنت أنها لن تشارك في هذا المؤتمر، فيما لا تزال الدول المشاركة غير معروفة باستثناء الإمارات والسعودية اللتين أكدتا حضورهما.

وفي وقت سابق، ندد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، بالمحاولات الهادفة إلى تشجيع "التطبيع الاقتصادي للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين".

وقال عريقات إن "محاولات تعزيز التطبيع الاقتصادي للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين هو أمر مرفوض. القضية لا تتجلى في تحسين الأوضاع المعيشية للشعب الفلسطيني بل بتعزيز قدرة فلسطين على السيطرة على مواردها ومعابرها وحدودها وتجسيد سيادتها من خلال إنهاء الاحتلال".

كما قرر رجال الأعمال والاقتصاديون الفلسطينيون مقاطعة المؤتمر الاقتصادي في البحرين. وأعلن رئيس المجلس التنسيقي للقطاع الخاص (بال تريد)، عرفات منصور، في مؤتمر صحافي في رام الله، اليوم الثلاثاء، أن المجلس "الذي يضم أكثر من 12 مؤسسة فاعلة في الاقتصاد الفلسطيني قرر عدم المشاركة في مؤتمر المنامة. العديد من رجال الأعمال الفلسطينيين تلقوا دعوات لحضور المؤتمر لكننا قررنا عدم المشاركة".

يأتي ذلك بالتزامن مع حشد واشنطن لورشة البحرين الاقتصادية، حيث عملت الإدارة الأميركية على صياغة "الصفقة" منذ تسلم ترامب الرئاسة مطلع 2017، دون الكشف عن بنودها حتى الآن، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين.