تصاعد التوتر بشأن الملف النووي الإيراني وجهود أممية لإنقاذه

تصاعد التوتر بشأن الملف النووي الإيراني وجهود أممية لإنقاذه
ماس: أوروبا ستلتزم بالاتفاق النووي الإيراني (أ.ب)

أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الإثنين، عن قلقها إزاء تصاعد التوتر بشأن الملف النووي الإيراني، بعد إعلان طهران أنها لم تعد تحترم بعض القيود التي ينص عليها الاتفاق المبرم مع القوى الكبرى في 2015.

وقال المدير العام للوكالة يوكيا أمانو "آمل في إيجاد طرق لخفض التوتر الحالي من خلال الحوار"، وذلك في كلمة افتتاح الاجتماع الفصلي لمجلس حكام الوكالة.

وأعلنت إيران في الثامن من أيار/مايو أنها لم تعد تعتبر نفسها ملزمة التقيد بمخزونات المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب. وتلك القيود تمت الموافقة عليها في إطار الاتفاق المعروف رسميا باسم "خطة العمل المشترك الشامل".

وقال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، الذي يزور طهران، إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا متمسكة بالحفاظ على التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الإيراني، مضيفا أن من المهم مواصلة الحوار لتجنب التصعيد العسكري.

وقال ماس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، في طهران "نريد أن نفي بالتزاماتنا... لا يمكننا صنع معجزات لكننا سنحاول تجنب فشل الاتفاق النووي".

وأكد ماس على أهمية مواصلة الحوار مع إيران واستخدام هذه المحادثات لإجراء مناقشات صريحة.

وأضاف ماس "الوضع في المنطقة متوتر للغاية وخطير بشدة... أي تصعيد خطير للتوترات القائمة يمكن أن يؤدي لتصعيد عسكري".

وأوضح أن الاتفاق النووي الإيراني المبرم في فيينا في 2015 بين طهران وستة بلدان كبرى، بما فيها ألمانيا، ينطوي "على أهمية قصوى" بالنسبة لأوروبا لأسباب أمنية.

وأكد ماس أن ألمانيا وشركاءها الأوروبيين "بذلوا أقصى جهودهم للوفاء بالتزاماتهم" بموجب هذا الاتفاق، المهدد منذ أن قررت الولايات المتحدة الانسحاب منه من جانب واحد، وإعادة فرض مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد إيران.

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده أجرت محادثات صريحة وجادة مع ألمانيا بشأن إنقاذ الاتفاق النووي الموقع في 2015 مع قوى عالمية.

وقال ظريف في مؤتمر صحفي مشترك في طهران "أجرينا محادثات صريحة وجادة مع وزير الخارجية الألماني، طهران ستتعاون مع الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق لإنقاذه“.

وفي مسعى لاحتواء التوتر، يتوجه رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، إلى إيران هذا الأسبوع في مهمة دبلوماسية حساسة، يأمل خلالها أن يقوم بوساطة لخفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وسيلتقي الرئيس الإيراني حسن روحاني والمرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، من 12 إلى 14 حزيران/يونيو في أول زيارة لرئيس وزراء ياباني إلى إيران منذ 1978، فيما يسود توتر بين طهران وواشنطن.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انسحب من جانب واحد في أيار/مايو 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى عام 2015، ما أدى إلى إعادة فرض عقوبات أميركية مشددة على طهران.

ومنذ الانسحاب الأميركي، لا تزال ألمانيا مع فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين، واحدة من الدول الأطراف في هذا الاتفاق.

وبموجب بنود الاتفاق، تعهدت إيران بعدم السعي لحيازة القنبلة الذرية، ووافقت على تقليص برنامجها النووي بشكل كبير، في مقابل رفع جزء من العقوبات الاقتصادية الدولية التي تخنق اقتصادها.

لكن بعد انسحاب واشنطن، هددت إيران في أيار/مايو بالخروج تدريجيا من هذا الاتفاق ما لم يساعدها شركاؤها، ولاسيما منهم الأوروبيون، على الالتفاف على العقوبات الأميركية التي تشمل قطاعي النفط والمال.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية