الإمارات تدس رجل أعمال للتجسس على إدارة ترامب

الإمارات تدس رجل أعمال للتجسس على إدارة ترامب
(أ ب)

أكدت تقارير صحافية عدّة خلال الأعوام القليلة الماضية، وجود علاقة وطيدة بين السلطات الإماراتية برجل الأعمال ورئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، لكن الموقع الإخباري التحليلي "ذي إنترسبت" كشف أمس الإثنين، أن الإمارات استغلت هذه العلاقة لدس جاسوس في الإدارة الأميركية. 

وبحسب المعلومات التي حصل عليه الموقع من مسؤول أميركي سابق، ووثائق، فإن رجل الأعمال الإماراتي المرتبط بتحقيق حول تقديم تبرعات غير قانونية لحملة ترامب الانتخابية عام 2016، راشد المالك، تلقى عشرات آلاف الدولارات شهرياً لجمع معلومات حول سياسة إدارة ترامب تجاه الشرق الأوسط في 2017.

وأرسل المالك وفق "ذي انترسبت" تقارير إلى الاستخبارات الإماراتية بشأن دول الخليج، تشمل الجهود الأميركية للوساطة في الأزمة الخليجية التي نشبت بعد فرض حصار بقيادة السعودية على قطر عام 2017، وموقف الإدارة من الإخوان المسلمين، وتقارير عن لقاءات بين مسؤولين أميركيين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي دعم ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، صعوده إلى السلطة.

وكانت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جرنال" أشارتا نهاية العام الماضي إلى مدعين عامين فدراليين يحققون في ما إذا تمّ تسريب تبرعات غير شرعية إلى لجنة تنصيب دونالد ترامب رئيساً وإلى لجان تمويل قريبة إليه.

واستجوب مكتب المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر المالك في إطار التحقيق، وفق "نيويورك تايمز"، ما دفعه إلى العودة إلى الإمارات لكي يتجنب الملاحقة القانونية كما يبدو.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص قريبين من الملف أنّ التحقيق ركّز على ما إذا ما كانت شخصيات قطرية أو سعودية أو إماراتية استخدمت متبرعين مزيفين للمساهمة بالتمويل على أمل شراء النفوذ في السياسة الأميركية.

ونفى محامي المالك المعلومات، وقال لموقع "ذي انترسبت" إنّ موكله "ليس عميل استخبارات".

وأجاب المحامي عبر رسالة الكترونية، بأنّه موكّله "لم يكلّف على الإطلاق نقل معلومات بشأن الأعمال الداخلية لإدارة ترامب". وأشار إلى أنّه "ناقش في عدّة مناسبات أفكاراً تجارية متنوعة لمشاريع إماراتية في الولايات المتحدة".
لكن الموقع أضاف بحسب مصادره، أن المالك كان يعمل تحت إشراف مدير جهازة المخابرات الإماراتية، علي الشمسي، والذي وصفه مصدر يعرفه، بأنه "أكثر من مجرد جاسوس. فهو أيضا رسول سري" لبن زايد، وشقيقه مستشار الأمن القومي، طحنون بن زايد.

ويأتي تقرير "ذي انترسبت" بعدما قررت وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي، توقيف نائب بن زايد، جورج نادر المعروف بقيامه بوساطات لدى حكومات في الشرق الأوسط خلال توليه دوراً في حملة ترامب الانتخابية وأحد الشهود في التحقيق المتعلق بتدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، بتهمة حيازة مواد إباحية لأطفال.


 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية