بومبيو: لا نسعى للحرب مع إيران وسنحمي الملاحة عبر هرمز

بومبيو: لا نسعى للحرب مع إيران وسنحمي الملاحة عبر هرمز
(أ ب)

حمّل وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، اليوم الأحد، إيران مسؤولية الهجومين على ناقلتي نفط في خليج عُمان، متعهدا بأن تضمن الولايات المتحدة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، فيما دعت الرئاسة الروسية (الكرملين)، إلى إجراء تقييم مسؤول في الهجوم على ناقلتي النفط في خليج عمان.

وأكد بومبيو، في مقابلة أجرتها معه شبكة "سي بي إس"، أن طائرة أميركية مُسيّرة من طراز "إم كيو 9 ريبر"، قد أُسقطت في 6 حزيران/ يونيو الجاري، بواسطة صاروخ أُطلق من اليمن "بمساعدة إيرانية وفق تقييمنا".

ولم يوضح بومبيو الخيارات التي تدرسها واشنطن لحماية الملاحة، بعد الهجوم على ناقلتي النفط، لكنّه شدد على ان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لا يسعى إلى خوض حرب مع إيران.

كما صرح الوزير الأميركي في مقابلة مع برنامج "فوكس نيوز صنداي" إن "ما يجب أن تعرفوه هو أننا سنضمن حرية الملاحة عبر المضيق".

ونفت إيران الاتهامات الأميركية معتبرة أن "لا أساس لها" وأنها أطلقت من دون ذرة وقائع أو أدلة ظرفية"، فيما أدى تصاعد التوتر إلى تزايد المخاوف من وقوع أعمال عدائية في المنطقة.

وتمر ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرا عبر مضيق هرمز، وهو قناة ضيقة تحدها إيران شمالا وتربط خليج عُمان ببحر العرب.

وقال بومبيو إنه "تحد دولي مهم للعالم بأسره"، مؤكدا أن "الولايات المتحدة ستعمل على اتخاذ كل الإجراءات اللازمة، الدبلوماسية وغيرها، لتحقيق هذا الهدف".

وأضاف: "لا نريد حربا. لقد بذلنا ما في وسعنا لتفادي هذا الأمر"، مضيفا "على الإيرانيين أن يفهموا بكل وضوح أننا سنواصل اتّخاذ إجراءات تردع إيران عن الانخراط في هذا... النوع من السلوك".

وتابع أنه لن يقدم أدلة أميركية على تورط إيران في الانفجارات في خليج عمان، مؤكدا أن "ما حدث لا لبس فيه"، وأضاف "كانت تلك هجمات من قبل الجمهورية الإسلامية في إيران على الملاحة التجارية وعلى حرية الملاحة بنيّة واضحة لمنع المرور عبر المضيق".

وكان البنتاغون قد نشر في وقت سابق تسجيل فيديو يظهر ما قال إنه زورق دورية إيراني، توقف بجانب إحدى الناقلتين النفطيتين ليزيل من كانوا على متنه، ما يُعتقد أنه لغم لاصق. وطالب بعض حلفاء الولايات المتحدة بمزيد من الأدلة قبل إطلاق الاستنتاجات.

وقال "فيما نواصل تجميع الوقائع، لن تكتفي دول العالم بقبول الوقائع الأساسية، التي أعتبر ان لا جدال فيها، بل ستفهم مدى أهمية هذه المهمة بالنسبة للعالم".

بدوره، قال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، آدم شيف، الذي يُعتبر أحد أبرز الشخصيات المعارضة لترامب من الحزب الديمقراطي، إن الدليل على تورط إيران "قوي جدا ودامغ".

وأعرب في مقابلة أجرتها معه شبكة "سي بي إس" عن اعتقاده بأن إيران حاولت وضع لغم على السفينة لكنها فشلت في ذلك "فشلا ذريعا"، وتابع أن اللغم "لم ينفجر واضطروا (الإيرانيون) إلى العودة لاستعادته. أتصور أن رؤوسا إيرانية ستتدحرج بسبب فشل العملية". لكن شيف أضاف أن معاناة الإدارة الأميركية في إقناع حلفائها "يظهر كم أن الولايات المتحدة أصبحت معزولة".

إلى ذلك، وصلت ناقلتا النفط اللتان تعرضتا لهجوم في خليج عمان إلى مرسيهما المقررين قبالة السواحل الإماراتية الأحد، في وقت اتهمت السعودية إيران بالوقوف خلف الهجمات ضد ناقلات النفط، مؤكّدة أنّها سترد على أي تهديد لمصالحها.

واتّهم ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في مقابلة صحافية طهران بمهاجمة ناقلتي النفط. وقال بن سلمان لصحيفة "الشرق الاوسط" السعودية إنّ "النظام الإيراني لم يحترم وجود رئيس الوزراء الياباني (شينزو آبي) ضيفاً في طهران وقام أثناء وجوده بالردّ عملياً على جهوده بالهجوم على ناقلتين إحداهما عائدة لليابان".

وأضاف "النظام الإيراني ووكلاؤه (...) قاموا بأعمال تخريبية لأربع ناقلات بالقرب من ميناء الفجيرة، منها ناقلتان سعوديتان، ممّا يؤكّد النهج الذي يتّبعه هذا النظام في المنطقة والعالم أجمع".

في المقابل، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إنّ "موسكو تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وإلى تقييم مسؤول لحادثة خليج عُمان، والتريث إلى حين الحصول على بيانات مؤكدة"، حسب قناة "روسيا اليوم".

والخميس الماضي، تعرضت ناقلتي نفط لتفجيرات في مياه خليج عمان، وتم إنقاذ طاقميهما المكون من 44 شخصًا. ويأتي الحادث بعد شهر من إعلان الإمارات تعرض 4 سفن شحن تجارية لعمليات تخريبية قبالة ميناء الفجيرة بالإمارات، ثم تأكيد الرياض، تعرض ناقلتين سعوديتين لهجوم تخريبي، وهما في طريقهما لعبور الخليج العربي، قرب المياه الإقليمية للإمارات.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية