واشنطن تعزز تواجدها العسكري في الشرق الأوسط

واشنطن تعزز تواجدها العسكري في الشرق الأوسط
إحدى الصور التي نشرتها وزارة الدفاع الأميركية (أب)

عززت واشنطن، مرة أخرى، قواتها في الشرق الأوسط بنحو ألف جندي آخر، ودعت العالم إلى عدم الخضوع إلى ما أسمته "الابتزاز النووي الإيراني"، كما نشرت صورا جديدة تدعي أنها تدين إيران في استهداف ناقلتي النفط في خليج عمان.

وقال وزير الدفاع الأميركي بالوكالة، باتريك شاناهان، يوم أمس، الإثنين، إن "الهجمات الإيرانية الأخيرة تؤكّد صحّة المعلومات الاستخبارية ذات المصداقية والموثوق بها التي تلقيّناها بشأن السلوك العدائي للقوات الإيرانية".

واستدرك بالقول إن الولايات المتحدة لا تسعى للدخول في نزاع مع إيران.

وقال شاناهان "سمحت بإرسال ألف جندي إضافي لأهداف دفاعية من أجل التصدي للتهديدات الجوية والبحرية والبرية في الشرق الأوسط"، مؤكدا أن الولايات المتحدة "ستواصل مراقبة الوضع بدقة" من أجل "تعديل حجم القوات" إذا اقتضى الأمر.

وأكد أنه وافق على إرسال هؤلاء الجنود بناء على طلب القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الحصول على تعزيزات، وبالاتّفاق مع رئيس الأركان، وبعد التشاور مع البيت الأبيض.

وجاء إعلان شاناهان بعيد نشر وزارة الدفاع الأميركية وثائق جديدة تتهم إيران بمهاجمة ناقلتي النفط النرويجية واليابانية في خليج عمان.

ويظهر في إحدى عشرة صورة جديدة التقطتها مروحية "سيهوك" تابعة للبحرية الأميركية ونشرها البنتاغون، جسم معدني دائري يبلغ قطره حوالى ثمانية سنتمترات وملتصقا بجسم ناقلة النفط اليابانية "كوكوكا كوريجيوس".

وقالت وزارة الدفاع إنّ هذا الجسم هو أحد المغناطيسات التي استخدمت لتثبيت لغم لم ينفجر. وتؤكّد واشنطن أنّ الإيرانيين ثبّتوا هذا اللغم على السفينة ثم سارعوا إلى نزعه بعد الهجوم. بحسب الوزارة.

وفي صورة أخرى بدت الفجوة التي خلّفها على جسم الناقلة نفسها لغم آخر انفجر. ووفقاً للبنتاغون فإنّ قطر الفجوة يزيد عن متر.

وقال البنتاغون في بيان إنّ "إيران مسؤولة عن هذا الهجوم كما تثبت ذلك أدلّة الفيديو والموارد والمهارات المطلوبة للقيام بسرعة بإزالة اللغم اللاصق غير المنفجر".

من جهته، تحدث شاناهان عن "السلوك العدائي لإيران وللجماعات التي تدعمها، الذي يهدّد مواطني الولايات المتحدة ومصالحها في جميع أنحاء المنطقة".

ويرى خبراء متفجرات في البحرية الأميركية أن المكان الذي اختير لتثبيت الألغام على جسم السفينة، فوق خط المياه يدلّ على أن الهدف لم يكن إغراق السفينتين.

ولكن الطريقة التي استخدمت في إزالة اللغم الذي لم ينفجر، أي حوالى عشرة عناصر على متن قارب سريع مزودين بسترات نجاة ولكن من دون معدات مضادة للانفجار، كانت في الواقع طريقة خطرة للغاية، وفقاً لأحد هؤلاء الخبراء الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم. ووصف هذا الخبير العملية بأنها "سيناريو شديد الخطورة".

في المقابل، أبدت دول الاتحاد الأوروبي، الإثنين، حذرا في تحديد المسؤوليات عن الهجمات على ناقلتي نفط الأسبوع الماضي في مياه الخليج، ورفضت، خلافا للندن، تبني اتهامات واشنطن لإيران.

وقال وزير الدفاع الأميركي بالوكالة في بيانه إن إرسال ألف جندي إضافي يرمي إلى "ضمان أمن وسلامة جنودنا المنتشرين في المنطقة وحماية مصالحنا القومية".

وكان البنتاغون قد أرسل في منتصف أيار/ مايو إلى مياه الخليج سفينة حربية محمّلة بآليات، ولا سيّما مركبات برمائية، وبطارية صواريخ "باتريوت"، لتنضاف إلى مجموعة بحرية ضاربة، على رأسها حاملة طائرات، كانت الولايات المتحدة أرسلتها إلى المنطقة للتصدّي لخطر هجمات إيرانية "وشيكة".

وفي نهاية أيار/ مايو أعلنت الولايات المتحدة نشر 1500 جندي إضافي في الشرق الأوسط، مشيرة إلى "تهديدات مستمرة" من طهران ضدّ القوات الأميركية.

وقبيل إعلان شاناهان، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، الإثنين، العالم إلى "عدم الخضوع للابتزاز النووي" الإيراني.

وأضافت "نواصل دعوة النظام الإيراني للامتثال لالتزاماته تجاه المجتمع الدولي".

وكانت طهران قد أعلنت، الإثنين، أن احتياطياتها من اليورانيوم المخصب ستتجاوز في 27 حزيران/ يونيو الحد المنصوص عليه في الاتفاق الموقع عام 2015.

وقالت أورتاغوس "إنه أمر مؤسف" لكنه "لا يفاجئ أحدا. لهذا السبب، غالبا ما يقول الرئيس إنه يجب استبداله باتفاق جديد أفضل".

وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تطلب من إيران احترام الاتفاق رغم انسحاب واشنطن منه، أجابت "قلنا بوضوح شديد إننا لن نتسامح مع حصول إيران على سلاح نووي، نقطة على السطر".

وأكدت "سنمارس أقصى ضغوط على أي خطوة تسمح لهم بامتلاك سلاح نووي".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية