مبادرة أوروبية لإنعاش المساعي للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران

 مبادرة أوروبية لإنعاش المساعي للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران
(أ.ب.)

تعتزم بريطانيا وفرنسا وألمانيا القيام بمسعى جديد للحفاظ على الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، رغم تهديد طهران بانتهاك أحد بنوده الأساسية، لكنهم ربما يقتربون من نهاية الطريق الدبلوماسي الذي بدأوه قبل أكثر من 15 عاما.

وتبذل الدول الثلاث جهودا كبيرة للحفاظ على الاتفاق بين القوى العالمية وإيران، منذ أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق العام الماضي وأعاد فرض العقوبات الأميركية على طهران.

وفي حين كان رد فعل الإيرانيين في البداية هو الانتظار على أمل أن يخسر ترامب الانتخابات الرئاسية القادمة في 2020، فإن قرار ترامب المفاجئ في أيار/مايو السعي لخفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر جعلهم يغيرون حساباتهم.

وكانت النتيجة سلسلة من الهجمات في الخليج ألقت الولايات المتحدة بالمسؤولية فيها على إيران أو وكلائها رغم نفي طهران، وكذلك تهديد إيران بتجاوز الحد المنصوص عليه في الاتفاق بشأن مخزونها من سادس فلوريد اليورانيوم خلال عشرة أيام.

وقال دبلوماسي كبير بالاتحاد الأوروبي طلب عدم نشر اسمه "إذا فعلوا ذلك فسيكون الأمر قد حسم بالنسبة للاتحاد الأوروبي".

وأدت هجمات على ست ناقلات في المنطقة منذ بداية أيار/مايو، بالإضافة إلى هجومين بطائرات مسيرة على محطات لضخ النفط بالسعودية، إلى زيادة المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية بين أميركا وإيران إما عمدا أو عرضا.

وقال دبلوماسيون إن الدول الثلاث التي بدأت محادثات مع إيران بشأن تحجيم برنامجها النووي عام 2003، ستكثف مساعيها الدبلوماسية في الأيام المقبلة، بما في ذلك إجراء محادثات مع المديرين السياسيين بالاتحاد الأوروبي  في بروكسل يوم الخميس.

وقال مصدران إن المسؤول عن ملف إيران بوزارة الخارجية الأميركية، برايان هوك، يعتزم الاجتماع مع المديرين السياسيين بالدول الثلاث في باريس في 27 حزيران/يونيو، وهو الموعد الذي تقول إيران إنها ستنتهك فيه الاتفاق النووي.

وقد يزور وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا طهران لعقد محادثات بشأن الاتفاق النووي، لكن هذا لا يزال مجرد خيار في الوقت الراهن.

ترامب: أميركا مستعدة جيدا لإيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة مستعدة جيدا فيما يتعلق بإيران، وذلك مع تصاعد التوتر بعد هجمات على عدة ناقلات نفط وإعلان طهران أنها ستزيد من تخصيب اليورانيوم.

وقال ترامب للصحافيين "نحن مستعدون جيدا لإيران. سنرى ما سيحدث".

وكانت واشنطن أعلنت، يوم الإثنين، أنها ستنشر نحو ألف جندي إضافي في الشرق الأوسط، متعللة بمخاوف من تهديد إيراني.

وألقى مسؤولون أميركيون باللوم على إيران في هجمات الأسبوع الماضي على ناقلتي نفط في خليج عمان، وهجمات على أربع ناقلات نفط قبالة ساحل الإمارات في أيار/مايو. ونفت إيران ضلوعها في الواقعتين.

وقال ترامب "إذا نظرتم إلى ما يفعلونه وأنا لا أتحدث عن الأسبوع الماضي فحسب بل أتحدث عن سنوات طويلة. إنها بلد إرهاب".

وفي مقابلة مع مجلة تايم نشرت يوم الثلاثاء، قال ترامب إنه مستعد لاتخاذ عمل عسكري لمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية، لكنه ترك الاحتمال مفتوحا بشأن إن كان سيلجأ للقوة لحماية إمدادات النفط في الخليج.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية