محادثات إيرانية مع روسيا والصين تحسبا لفشل مع الأوروبيين

محادثات إيرانية مع روسيا والصين تحسبا لفشل مع الأوروبيين
علي شمخاني (رويترز)

كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، اليوم الأربعاء، عن محادثات تجريها طهران مع روسيا والصين بشأن آلية محتملة للتسوية في حال فشل المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاق النووي، فيما اعتبر شمخاني، أن الدول الأوروبية لم تظهر الإرادة الكافية، فيما يتعلق بآلية "إنستكس" التجارية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لوكالة "تاس" الروسية، على هامش مشاركته في الاجتماع الدولي العاشر للممثلين السامين المسؤولين عن قضايا الأمن، المنعقد بمدينة أوفا الروسية، كما اجتمع شمخاني، مع مستشار الأمن القومي الروسي، نيكولاي بترشوف.

وأضاف شمخاني، أن بلاده تجري محادثات لرفع حجم التجارة مع روسيا والصين، وذلك في حالة لم تسفر نفس المحادثات مع أوروبا عن أية نتائج.

وأنشأت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، آلية إنستكس، لتسهيل التجارة مع إيران، وحماية الشركات الأوروبية من العقوبات الأميركية، بعدما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم مع إيران 2015، وأعادت فرض عقوبات مشددة على طهران.

من جهة أخرى، لفت المسؤول الإيراني، إلى أن العقوبات الأميركية، استهدفت إلى جانب بلاده، كلا من الصين والمكسيك. وأردف: "لا يعقل أن تحدد الولايات المتحدة نوع المنتجات التي تستوردها الدول من بعضها، لماذا على الجميع الامتثال لذلك؟ ولماذا الدولار عملة الصرف الدولية؟".

وأوضح شمخاني أنه "بالإمكان التقليص من هيمنة الدولار، في حال وجود إرادة سياسية، وبالتالي إنشاء آلية دولية لمكافحة العقوبات الأميركية". واعتبر أن العقوبات الأميركية ستؤدي إلى انخفاض صادرات بلاده النفطية، لكنها لن تتوقف. وأضاف أن إيران تملك بعض الحلول فيما يتعلق بالموضوع.

وعلى صعيد آخر، اجتمع شمخاني بمستشار الأمن القومي الروسي، بترشوف، وأشارت التقارير إلى أن روسيا ستبلغ إيران حول نتائج الاجتماع الثلاثي بين مستشاري الأمن القومي لإسرائيل، روسيا والولايات المتحدة الذي سيجري الأسبوع القادم في القدس المحتلة.

ووصف الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الاجتماع بأنه "اتصالات مهمة للغاية، عملية هامة لتبادل الآراء حول الأوضاع في المنطقة، بينها الاستقرار في سورية وأيضا مسائل أخرى قد يعتبرها المشاركون جديرة في النقاش".

وفي هذا السياق، وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني، إجراءات الولايات المتحدة ضد طهران، بأنها "ليست مجرد حظر، بل جريمة ضد الإنسانية وإرهاب اقتصادي".

وأضاف روحاني في تصريحات صحافية، حسب إعلام إيراني، أن الولايات المتحدة "تسعى لفرض العزلة على إيران والتخويف منها، وألا تدفع أي ثمن إزاء انتهاكها للمعاهدات ومخالفاتها".

وفي 7 حزيران/ يونيو الجاري، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران استهدفت قطاع صناعة البتروكيماويات، وأكدت أنها ستحرم النظام الإيراني من الأموال التي يستخدمها في "زعزعة" الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، إنها فرضت عقوبات جديدة على "أكبر شركة بتروكيماويات قابضة في إيران، و39 شركة بتروكيماويات تابعة ووكلاء بيع، بسبب مساهمة هذه الشركات في تمويل الحرس الثوري الإيراني"، الذي وضعته واشنطن على "قائمة الإرهاب".

ومطلع أيار/ مايو الماضي، دخل قرار واشنطن عدم تجديد الإعفاءات الممنوحة للدول التي تشتري النفط الخام الإيراني، حيز التنفيذ، في إطار تشديد العقوبات الأميركية على طهران.

ووفق أحدث بيانات صادرة عن منظمة البدان المصدرة للنفط (أوبك)، تراجع إنتاج إيران من النفط إلى 2.370 مليون برميل يوميا في أيار/ مايو 2019، مقابل متوسط 3.553 مليون برميل يوميا في 2018.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية