استقالة 9 وزراء منذ فوز جونسون برئاسة الحكومة البريطانية

استقالة 9 وزراء منذ فوز جونسون برئاسة الحكومة البريطانية
(أ ب)

أعلن تسعة وزراء بريطانيين استقالتهم من الحكومة، وذلك بعد فوز بوريس جونسون، برئاسة الوزراء في المملكة المتحدة، وزعامة حزب المحافظين، خلفًا لتيريزا ماي.

وكان أحدث الوزراء الذين أعلنوا أنهم سيتركون مجلس الوزراء، وزير الخارجية، جيريمي هانت، الذي قال إنه لن يشترك في الحكومة الجديدة برئاسة جونسون، بعد رفض عرض رئيس الوزراء الجديد تولي منصب آخر. وقال هانت فى تغريدة عبر حسابه على "تويتر": "كان شرف لي لو أنني واصلت عملي، ولكني أتفهم حاجة رئيس وزراء جديد لاختيار فريقه".

وتعهد هانت، الذي خسر أمام جونسون في انتخابات زعامة حزب "المحافظين"، بتقديم "الدعم الكامل" لجونسون كمشرع عن الحزب ذاته داخل البرلمان البريطاني. 

وسبقته وزيرة الدفاع، بيني موردون، التي قالت في تغريدة عبر حسابها على "تويتر": "سأتجه إلى المقاعد الخلفية (في البرلمان) حيث سيحصل رئيس الوزراء (جونسون) على دعمي الكامل، وكذلك خلفائي (في المنصب)".

وسارع كل من وزير التجارة الدولية البريطاني، ليام فوكس، ووزير الأعمال، غريغ كلارك، ووزير التعليم، داميان هيندز، إلى اللحاق بها على الفور عبر "تويتر" ليعلنوا أنهم سيغادرون أيضًا.

كما أعلن وزير الخزانة، فيليب هاموند، استقالته من منصبه، وتبعه وزير التنمية الدولية، روري ستيوارت، ووزير العدل، ديفيد جوك. ويقول الثلاثة إنهم لا يستطيعون دعم التزام جونسون الذي وصف موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بحلول 31 تشرين الأول/ أكتوبر بأنه "مسألة حياة أو موت".

واستقال وزير مكتب مجلس الوزراء، ديفيد لدينجتون، المعروف باسم نائب رئيس الوزراء بحكم الأمر الواقع من منصبه.

وفي وقت سابق الأربعاء، تسلم جونسون، مهامه رسميا رئيسا لوزراء بريطانيا، حيث وصل إلى قصر باكنغهام (مقر ملوك بريطانيا في لندن)، ليتم تنصيبه رسميا من جانب الملكة إليزابيث الثانية.

وأعلن القصر في بيان، أن الملكة إليزابيث قبلت استقالة تيريزا ماي، ليتولى جونسون رئاسة الوزراء خلفا لها.

وتولى بوريس جونسون منصبه رئيسا لوزراء بريطانيا، الأربعاء، واعدًا بالتوصل إلى اتفاق جديد لخروج بلاده من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول/أكتوبر أو المغادرة بدون اتفاق.

وجونسون (55 عاما)، رئيس بلدية لندن السابق، شخصية خلافية إذ يحبه الكثيرون بسبب فطنته وتفاؤله، وينتقده آخرون بسبب خطابه الشعبوي وتصريحاته المبالغ فيها أثناء التصويت في استفتاء بريكست 2016.

وفي كلمة في مقر الحكومة البريطانية، أكد جونسون مجدداً استعداده للخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق مع بروكسل، إلا أنه ألمح إلى أن ذلك "يبقى احتمالا بعيدا".

لكن إنهاء عضوية بريطانيا المستمرة منذ 46 عاما، سيشكل تحدياً كبيراً لجونسون، خصوصا وأنه لا يحظى سوى بغالبية هزيلة في البرلمان، ويواجه معارضة شديد من داخل حزبه المحافظ.

وأكد الاتحاد الأوروبي مراراً أنه لن يعيد التفاوض على اتفاق الخروج الذي توصل إليه مع تيريزا ماي ورفضه البرلمان البريطاني ثلاث مرات.

وبتفاؤله المعتاد، أكد جونسون أنه سيجد حلا ويوحد البلاد، وقال في كلمته "سنفي بوعد البرلمان المتكرر للشعب ونخرج من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول/ أكتوبر مهما كلف الأمر"، وأضاف بينما كانت صديقته كاري سايموندز تقف مع مساعديه أن "المتشككين والمتشائمين سيخطئون مرة ثانية".

إلا أنه أضاف "بالطبع من المهم جدا في الوقت ذاته أن نستعد للاحتمال البعيد بأن ترفض بروكسل إجراء مفاوضات إضافية، ونصبح مجبرين على الخروج بدون اتفاق".

والثلاثاء، أعلن حزب المحافظين، فوز جونسون، بزعامة الحزب ورئاسة الوزراء، خلفا لـماي التي استقالت من منصبها في وقت سابق الشهر الماضي. وفاز جونسون، بحصوله على 92 ألفًا و153 من أصوات أعضاء الحزب، مقابل 46 ألفًا و656 لمنافسه وزير الخارجية الحالي جيريمي هانت، بحسب ما أعلنت لجنة الانتخابات بالحزب الحاكم. 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"