الصين تُهدد بإرسال الجيش لقمع الاحتجاجات في هونغ كونغ

الصين تُهدد بإرسال الجيش لقمع الاحتجاجات في هونغ كونغ
(أرشيفية- أ ب)

أعلنت السلطات الصينية اليوم الأربعاء، أنها لن تتهاون مع احتمال زعزعة متظاهري هونغ كونغ للحكومة المحلية الموالية لها، ملمحة إلى أنها على استعداد لإرسال قوات من جيس التحرير الشعبي الصيني للمقاطعة ذاتية الحكم، لـ"احتواء" الاحتجاجات.

وجاء هذا التحذير في الوقت الذي أصدرت فيه الحكومة استراتيجية دفاعية جديدة تتهم الولايات المتحدة بتقويض الاستقرار العالمي، اعتبرت من خلالها أن "النزعة الانفصالية" لسكان بعض المناطق الخاضعة لسيطرتها، هي التهديد الأمني الأكثر إلحاحًا للصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، وو تشيان، في مؤتمر صحافي بالعاصمة بكين، إنه إذا طلبت حكومة هونغ كونغ أن نرسل لها قوات من جيش التحرير الشعبي "فإنه يمكن نشر قوات هناك للحفاظ على النظام الاجتماعي".

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه هونغ كونغ مظاهرات شعبية حاشدة احتجاجًا على قانون تسليم المطلوبين في المقاطعة ذاتية الحكم إلى الصين.

ومساء الأحد الماضي، استخدمت شرطة هونغ كونغ الغازات المسيلة للدموع لتفريق جموع المتظاهرين الذين حاولوا السيطرة على مناطق حكومية وتجارية رئيسية.

المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، وو تشيان (أ ب)

وتوجه المحتجون إلى مكتب الاتصال، الذي يمثل الحكومة المركزية بقيادة الحزب الشيوعي الصيني داخل المدينة، ورشقوا مبنى المكتب بالبيض ورشوا طلاء على كاميرات المراقبة المحيطة به، ولطخوا الشعار الوطني الصيني.

وفي تعليقه على الأمر، قال متحدث وزارة الدفاع الصينية، إن قيام المتظاهرين "بمحاصرة مكتب الاتصال التابع للحكومة المركزية في المقاطعة أمر لا يمكن تحمله".

وأضاف محذرًا: "بعض التصرفات للمحتجين الراديكاليين تتحدى سلطة الحكومة المركزية وقاعدة بلد واحد بنظامين. هذا أمر لا يمكن تحمله".

يشار أن لدى الجيش الصيني أفراد منتشرون في المنطقة المتمتعة بالحكم الذاتي تسمى "حامية هونغ كونغ لجيش التحرير الشعبي".

ويتيح قانون البلاد لسلطات هونغ كونغ بطلب مساعدة الحكومة المركزية عبر نشر قوات من جيش التحرير بهدف الحفاظ على الأمن العام.

ومنذ حزيران/ يونيو الماضي، تشهد هونغ كونغ التي يبلغ عدد سكانها 7.4 ملايين نسمة، احتجاجات على قانون ترحيل المطلوبين إلى الصين.

ويزيد مشروع القانون النفوذ الصيني في هونغ كونغ، ويجعل أي شخص على أراضيها عرضة للتوقيف من قبل سلطات بكين، لأسباب سياسية أو لجرائم تجارية غير مقصودة، إضافة إلى أنه يقوّض النظام القانوني شبه المستقل للمدينة.

فيما تقول الحكومة إنه يهدف إلى سد الثغرات في القانون الحالي، من خلال السماح لهونغ كونغ، بالبت في كل حالة على حدة، فيما إذا كانت سترسل الهاربين من عدمه إلى مناطق ليس لديها فيها اتفاقيات تسليم رسمية مثل تايوان، وماكاو، والبر الرئيسي للصين.

وتدير هونغ كونغ، شؤونها الداخلية باستقلالية، إلا أنها تتبع لجمهورية الصين الشعبية، في السياسات الخارجية والدفاعية، ويرى مراقبون أن تأثير حكومة بكين على هونغ كونغ يزداد باضطراد.