تواصل الحشد العسكري وبريطانيا ترفض تبادل ناقلات مع إيران

تواصل الحشد العسكري وبريطانيا ترفض تبادل ناقلات مع إيران
(أ ب)

رفضت بريطانيا، اليوم الإثنين، فكرة أنها قد تفرج عن ناقلة إيرانية مقابل الإفراج عن سفينة ترفع العلم البريطاني احتجزتها طهران في الخليج، وسط تحذيرات إيرانية وتواصل الحشد العسكري بمضيق هرمز.

وتصاعدت التوترات بين طهران ولندن منذ سيطرت قوات خاصة إيرانية على ناقلة ترفع علم بريطانيا في وقت سابق من الشهر الجاري، وجاء ذلك بعد احتجاز قوات بريطانية لناقلة نفط إيرانية بالقرب من جبل طارق متهمة بانتهاك عقوبات مفروضة على سورية.

وقال وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إنه "لن تكون هناك مبادلة".

وأضاف: "لا يتعلق الأمر بنوع من المقايضة. يتعلق الأمر بالالتزام بالقانون الدولي وقواعد النظام القانوني الدولي وهذا ما سنصر عليه".

ودفع تواصل الحشد العسكري بمضيق هرمز، الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس الأحد، لتأكيد أن بلاده ستواجه بكل قوة أي محاولة لانتهاك قوانين الملاحة وأمن مضيق هرمز، والمنطقة الخليجية، وبحر عمان، معتبرا أن وجود القوات الأجنبية في المنطقة سيزيد حدة التوتر ولن يكون في صالح المنطقة.

وأضاف روحاني خلال استقباله وزير الشؤون الخارجية العماني، يوسف بن علوي، أن طهران لم تبدأ التوتر مع باقي الدول، وأن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي هو السبب الرئيسي لتأجيج الوضع في المنطقة.

وأعلن عدد من حلفاء واشنطن إرسال قوات عسكرية لضمان أمن الملاحة في المضيق، في حين حذرت إيران من أن عسكرة المنطقة تُعد استفزازا خطيرا.

وذكرت تقارير إعلامية أن كوريا الجنوبية تعتزم الانضمام إلى قوة بحرية تقودها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بوحدة بحرية تضم مدمرة، للمساعدة في حماية ناقلات النفط أثناء عبورها مضيق هرمز.

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، إن الحكومة تبحث سبل حماية سفنها في المنطقة، ولكن لم يتم اتخاذ قرار، في حين صرح نائب المتحدث باسم الوزارة، رو جاي تشيون، أنه "من الواضح أن علينا حماية سفننا أثناء عبور مضيق هرمز، أليس كذلك؟ ولذلك ندرس الاحتمالات المختلفة".

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية، أمس الأحد، أن المدمرة البحرية "أتش أم أس دانكن" وصلت إلى مياه الخليج لتأمين السفن البريطانية التي تمر عبر مضيق هرمز، وستنضم إلى فرقاطة أخرى موجودة بالخليج، لدعم سلامة عبور السفن.

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس، إن حرية التنقل في مضيق هرمز أمر حيوي، ليس فقط لبلاده، ولكن لشركاء وحلفاء بريطانيا الدوليين أيضا، مضيفا أن لندن ستواصل الضغط من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي، كما تواصل البحرية البريطانية توفير الحماية لسفن المملكة المتحدة.

وتزامن ذلك مع كشف تقارير إخبارية عن اعتزام حكومة المملكة المتحدة إرسال "عدد صغير" من الجنود الإضافيين إلى قاعدة في البحرين الأسبوع الجاري لتعزيز الحماية البحرية للسفن التي تمر عبر الخليج بعد التوترات المتزايدة مع إيران.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"