السعودية تقاطع البضائع التركية "سرا"

السعودية تقاطع البضائع التركية "سرا"
توضيحية (أرشيفية - أ ب)

شهدت العلاقات التركية السعودية منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، درجات متفاوتة من التوتر في أعقاب اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، ويبدو أن السعودية عازمة على زيادته.

قالت عدّة مصادر لموقع "ميدل إيست آي" الإخباري التحليلي، إن السلطات السعودية احتجزت شاحنات وحاويات تحمل بضائع تركية إليها في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأكد مسؤول تركي، طلب عدم الكشف عن هويته للموقع، أن السلطات السعودية احتجزت 80 شاحنة تركية كانت تنقل منتجات النسيج والمواد الكيميائية إلى السعودية عبر ميناء ضبا.

وأشار الموقع إلى أن السلطات احتجزت أيضا 300 حاوية  تحمل الفواكه والخضروات من تركيا في ميناء جدة، وفقًا لما ذكره المسؤول اليوم الأربعاء، مضيفا: "نحن نحاول حل المسألة من خلال الحديث مع السعوديين".

وذكر الموقع أن هذه ليست المرّة الأولى التي تقوم بها السعودية بتعطيل الواردات التركية، فقد أوقفت الأسبوع الماضية 70 شاحنة تحمل الفواكه والخضراوات أيضا قي ميناء جدّة، حيث تدخلت الحكومة التركية لحل الموضوع، بحسب ما ذكره مصدر آخر لـ"ميدل إيست آي".

وقال نائب رئيس حزب "الشعب الجمهوري" المعارض في تركيا محمد جوزلمان، أمس الثلاثاء: "منذ حزيران/ يونيو، فرضت السعودية حظرا سريا على الصادرات التركية".

و أشار إلى أن الخضروات والفواكه التركية تُحتجز "لمدة شهر في الميناء. عادة ما يستغرق الأمر يومين فقط لاستكمال المعاملات الجمركية الرسمية"، مشددا على أن ذلك يؤدي إلى إفساد الحمولة بالكامل.

ويعتقد المسؤولون الأتراك أن مشكلة الصادرات التركية إلى السعودية، والتي أدت العام الماضي إلى خسائر بقيمة 2.6 مليار دولار، تنبع من التوترات السياسية المستمرة.

وقال رئيس رابطة النقل الدولي التركية، ومقرها أنقرة، فاتح سينر، إن المسؤولين من المستوى الأدنى في السعودية يتسببون في مشاكل بسبب الخلاف مع أنقرة.

ولفت الموقع إلى أن عدّة شخصيات إعلامية وسياسية في السعودية دعت مؤخرا إلى حظر البضائع التركية والامتناع عن السياحة في تركيا، وهو مؤشر على التوجه الذي تتخذه السلطات، حيث أن الحكومة تُسيطر على المجال العام في السعودية بشكل كامل.

بل أن رئيس غرفة تجارة وصناعة الرياض، عجلان العجلان، دعا الشهر الماضي إلى مقاطعة الاستيراد من تركيا على حسابه في موقع "تويتر"، حيث زعم أنه "مع استمرار استهداف وعداء القيادة التركية وإردوغان، لقيادة المملكة، ندعو أكثر من أي وقت مضى لمقاطعتهما، في جميع المجالات/ الواردات والعمالة والتعامل مع الشركات التركية".

وانخفضت نسبة السياح السعوديين في تركيا في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بنحو 30 بالمئة.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة، الحليف الأكبر للسعودية، لمحت مؤخرا، إلى إمكانية فرض عقوبات اقتصادية على تركيا، إثر تسلم أنقرة منظومة الدفاع الروسية "إس 400"، واستبعادها نهائيا من البرنامج التدريبي على مقاتلات "إف 35" الأميركية وإلغاء الصفقة.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"