إلغاء الهند للحكم الذاتي لكشمير يشعل فتيل التوتر مجددا

إلغاء الهند للحكم الذاتي لكشمير يشعل فتيل التوتر مجددا
الشطر الباكستاني من كشمير يتضامن مع الشطر الهندي (أب)

في أعقاب قرار الهند، يوم أمس الإثنين، إلغاء الحكم الذاتي الذي كانت تتمتع به كشمير، تستعد باكستان اليوم، الثلاثاء، لتحركات احتجاجية على الخطوة الهندية التي اعتبرتها "غير شرعية"، وفي المقابل، اعتقلت السلطات الهندية ثلاثة قياديين في كشمير.

ومن المقرر أن تنطلق التظاهرات بعيد الظهر، وستشهد مظفر أباد، كبرى مدن الشطر الباكستاني من كشمير، احتجاجات كما ستنظم تظاهرات في لاهور وكراتشي والعاصمة الباكستانية إسلام أباد.

ويعقد البرلمان الباكستاني جلسة لمناقشة إمكانية الرد على خطوة نيودلهي، كما دعي كبار القادة العسكريين لاجتماع سيعقد في مدينة روالبندي.

ومن شأن خطوة نيودلهي أن تفاقم التمرّد الدموي القائم في كشمير، وأن تعمّق العداوة القائمة مع باكستان، علما أن القوتين النوويتين الجارتين خاضتا حربين من أصل ثلاث حروب دارت بينهما بسبب هذه المنطقة.

من جهتها أعلنت السلطات الهندية، اليوم، توقيف ثلاثة قياديين في كشمير معتبرة أنهم يشكلون تهديدا للسلام، وذلك بعد فرضها إجراءات أمنية مشددة في المنطقة، بعد إلغاء وضع الحكم الذاتي.

وبموجب قرار قضائي نُقل القياديون الثلاثة إلى مركز توقيف رسمي، الإثنين، في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه نيودلهي إلغاء الوضع الخاص لكشمير الذي كان يكفله الدستور الهندي.

وجاء في القرار القضائي، بحسب وكالة "فرانس برس" أن "أنشطتكم ستؤدي على الأرجح إلى الإخلال بالسلام نظرا لأنشطتكم الأخيرة التي من المرجح أن تؤدي إلى زعزعة الأمن والنظام".

وكان الرئيسان السابقان لحكومة جامو وكشمير محبوبة مفتي وعمر عبدالله بالإضافة إلى ساجد لون زعيم حزب المؤتمر الشعبي في جامو وكشمير قد وُضعوا قيد الإقامة الجبرية في نهاية الأسبوع بعد إطلاق حملة أمنية كبرى قبيل صدور مرسوم إلغاء الوضع الخاص للمنطقة.

ولا تزال كشمير عمليا معزولة عن العالم لليوم الثاني على التوالي بعد أن قُطعت الإثنين شبكات الهاتف والإنترنت وفرض حظر تجول.

ولم يتضمّن القرار القضائي توجيه أي اتهام للقادة الثلاثة.

وكانت مفتي قبل نقلها إلى مركز التوقيف الرسمي قد كتبت على تويتر أن "قرار الحكومة الهندية الأحادي بإلغاء المادة 370 غير شرعي وغير دستوري، وسيجعل من الهند قوة احتلال في جامو وكشمير".

وكان حزب رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، الهندوسي القومي قد دفع قدما باتّجاه إصدار مرسوم رئاسي يلغي الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير الذي كان يكفله الدستور الهندي منذ العام 1947.

وأنهى المرسوم الامتيازات التي كان يتمتع بها أبناء المنطقة لا سيما في ما يتعلّق بشراء العقارات والتوظيف.

ودانت باكستان، القوة النووية والجارة اللدودة للهند خطوة نيودلهي، ووصفتها بأنها "غير شرعية".

وجاء في بيان للخارجية الباكستانية أن باكستان جزء من هذا النزاع الدولي و"ستلجأ إلى كل الخيارات المتاحة للتصدي للإجراءات غير الشرعية".

بدورها دعت واشنطن السلطات الهندية إلى احترام حقوق الإنسان، كما دعت إلى الحفاظ على السلم وحماية الحدود في كشمير.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتيغاس، في بيان "نحن قلقون بشأن تقارير عن تنفيذ اعتقالات، ونحض على احترام الحقوق الفردية وفتح حوار مع المعنيين".

وأضافت المتحدثة "ندعو كافة الفرقاء إلى الحفاظ على السلم والاستقرار على طول خط المراقبة" الذي يفصل شطري كشمير المقسمة بين الهند وباكستان.

وكان قد أثار إعلان نيودلهي اضطرابات داخل البرلمان، ووصفه حزب المؤتمر، أكبر أحزاب المعارضة، بأنه "خطوة كارثية".