طالبان تعلن انتهاء الجولة الثامنة من المحادثات مع الولايات المتحدة

طالبان تعلن انتهاء الجولة الثامنة من المحادثات مع الولايات المتحدة
(أ ب)

أعلنت حركة طالبان الأفغانية، انتهاء ثامن جولة من المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق يتيح للولايات المتحدة إنهاء أطول حرب خاضتها وسحب قواتها من أفغانستان، اليوم الإثنين، وأوضحت أن كلا الجانبين سيتشاور مع زعمائه بشأن الخطوات التالية. 

وتعقد هذه المحادثات في قطر منذ أواخر العام الماضي بين مسؤولين من طالبان والولايات المتحدة، وقد أثارت أمالا بالتوصل لاتفاق يسمح للقوات الأميركية بالانسحاب مقابل وعد من طالبان بألا تُستخدم أفغانستان قاعدة من قبل المتشددين للتخطيط لشن هجمات منها في الخارج. 

وفي حين، لم يعلق الطرف الأميركي على هذا التطور، حتى الساعة، قال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن أحدث جولة من المحادثات، والتي قال مسؤول أميركي في وقت سابق إنها تضمنت تفاصيل فنية وتنفيذ آليات اتفاق، انتهت في ساعة مبكرة من صباح يوم الإثنين. 

وأضاف مجاهد في بيان رسمي "لقد كانت طويلة ومفيدة وقرر كل من الجانبين التشاور مع زعمائه بشأن الخطوات التالية"، وأوضح أن "فريقي التفاوض كانا يعملان حتى الساعة الثانية والنصف خلال الليل الفائت"، مضيفا أنها "كانت مفاوضات طويلة ومثمرة، واتفق الطرفان على التشاور مع قيادتيهما بشأن الخطوات القادمة بعد إنهاء الجولة".

وكان المبعوث الأميركي الخاص للمصالحة الأفغانية، زلماي خليل زاد، قد هنأ في تغريدة له، أمس الأحد، الشعب الأفغاني بعيد الأضحى، قائلاً: "آمل أن يكون هذا آخر عيد وأفغانستان في أتون الحرب"، مؤكّداً أنّ "الأفغان يتطلعون وينتظرون الصلح ونحن معهم لنعمل من أجل ذلك".

وأضاف أن جهدا مضنيا يبذل "نحو التوصل لاتفاق سلام دائم ومشرف وأن تكون أفغانستان دولة ذات سيادة لا تشكل تهديد لأي دولة أخرى".

من جهته، قال السفير الأميركي لدى كابول، جان بوس، في رسالة بمناسبة العيد، إنّ "الولايات المتحدة الأميركية تسعى لتهيئة الأجواء من أجل المصالحة الشاملة في أفغانستان؛ وإنه بعد سنوات من الحروب بدأت الأجواء تتهيّأ للمصالحة".

وسيسمح الاتفاق للرئيس دونالد ترامب، بتحقيق هدفه بإنهاء حرب شنت في الأيام التي تلت هجمات 11 أيلول/ سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة.

وأصبحت هذه الحرب مأزقا مع عدم تمكن أي جانب من حسم المعارك، بالإضافة إلى تزايد عدد الضحايا في صفوف المدنيين إلى جانب المقاتلين.

ومن المتوقع أن يتضمن الاتفاق التزاما من حركة طالبان بعقد محادثات لاقتسام السلطة مع الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة، ولكن من غير المتوقع أن يتضمن هدنة من جانب طالبان مع الحكومة، مما يثير مخاوف من مواصلة القتال عندما تغادر القوات الأميركية. 

وشكك على ما يبدو الرئيس الأفغاني المدعوم أميركيًا، أشرف غني، في الاتفاق، أمس الأحد، قائلا إن بلاده هي من ستقرر مصيرها وليس الغرباء. 

ولم يشارك غني وحكومته في المفاوضات. ولا تعترف طالبان بالحكومة وترفض إجراء محادثات معها. 

وقال غني خلال صلاة عيد الأضحى "لا يمكن للغرباء أن يحددوا مستقبلنا.. سواء كان ذلك في عواصم أصدقائنا أو جيراننا. مصير أفغانستان سيتحدد هنا في أفغانستان".