عمر وطليب بين عنصرية ترامب والاحتلال الإسرائيلي

عمر وطليب بين عنصرية ترامب والاحتلال الإسرائيلي
(أ ب)

لم تخرج زيارة عضوي الكونغرس الأميركي من أصول عربية، رشيدة طليب الفلسطينية، وإلهان عمر الصومالية، للبلاد إلى حيز التنفيذ، للاطلاع على الواقع عن كثب، لجملة من الأسباب يمكن تلخيصها بضغوطات الإدارة الأميركية على إسرائيل، وعنصرية الرئيس دونالد ترامب، وشروط الاحتلال الإسرائيلي.

وبعد أن طلب ترامب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، منع طليب وعمر من زيارة البلاد، استجابت إسرائيل للطلب في نهاية المطاف، وفرضت شروطا على طليب لزيارة جدتها. وبالنتيجة فإن ترامب امتدح الموقف الإسرائيلي من زيارة طليب، للبلاد، إلا أنه هاجم طليب لرفضها الشروط الإسرائيلية للزيارة.

وفي حين أكدت عضو الكونغرس، إلهان عمر، أنهما كانتا تريدان رؤية ما يحصل في فلسطين عن كثب، فإن السناتور الأميركي، بيرني ساندرز، هاجم الرئيس الأميركي، واتهمه بالعنصرية وكراهية الأجانب، واعتبر أن منع دخول أعضاء كونغرس إلى دولة تحصل على دعم أميركي هو فضيحة.

ترامب يمتدح الموقف الإسرائيلي ويهاجم طليب

بعد أن تراجعت طليب عن زيارة جدتها في البلاد بالشروط الإسرائيلية، بادر ترامب إلى مهاجمتها، واعتبر أن الحديث عن "استعراض"، وأن جدتها ليست بحاجة لرؤيتها.

وكان وزير الداخلية الإسرائيلي، أرييه درعي، قد ادعى، بعد تراجع طليب عن الزيارة، أنه "وافق على الزيارة لطابعها الإنساني، ولكن يتضح أنها كانت استفزازا بهدف إحراج إسرائيل، وكرهها لإسرائيل أقوى من حبها لجدتها"، على حد قوله.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر إن "إسرائيل تصرفت بشكل حسن وباحترام حين وافقت على طلب عضو الكونغرس رشيدة طليب بالدخول لزيارة جدتها، ولكنها صرحت بأنها لن تفعل ذلك.  هل يمكن أن يكون ذلك استعراضا؟ إسرائيل تصرفت بشكل صائب".

وكتب في تغريدة أخرى أن "طليب كتبت إلى السلطات الإسرائيلية أنها تريد بشدة زيارة جدتها، ومنحت المصادقة على ذلك بسرعة. ولكنها رفضت. الرابح الأكبر الوحيد هو جدتها، فهي لن تحتاج لرؤيتها".

إلهان عمر: نريد رؤية ما يحصل في فلسطين عن كثب

وعلى صلة، كتبت عضو الكونغرس، إلهان عمر، التي منعت من دخول البلاد، أنها كانت تسعى "لرؤية ما يحصل في فلسطين عن كثب"، وأضافت أنها خططت للاجتماع بأعضاء كنيست عرب ويهود، ومع مسؤولين أمنيين إسرائيليين، ومع طاقم السفارة الأميركية في البلاد.

في المقابل، ادعى السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، أن طليب وعمر حاولتا الدفع بمقاطعة إسرائيل، واتهمهما بمعاداة السامية.

كما أشارت عمر إلى أن زيارتها ليست الزيارة الأولى لأعضاء كونغرس تشمل جولات مماثلة، مثل هانك كونسون ومارك فوكان.

كما أشارت إلى أنهما كانتا تنويان مناقشة تأثير البناء في القدس على السكان العرب البدو، والاجتماع بمسؤولي الأمم المتحدة للاستفسار عن تقليص أموال المساعدات الأميركية، وإجراء محادثات فيديو مع شبان من قطاع غزة، وزيارة جدار الفصل في بيت لحم، والقيام بجولة في الخليل مع نشاطين في منظمة "نكسر الصمت".

وكتبت أيضا أن إسرائيل تحصل على 3 مليار دولار سنويا لكونها حليفة مهمة للولايات المتحدة في المنطقة، ولكونها "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط"، مضيفة "ولكن الاحتلال حقيقي، ومنع أعضاء الكونغرس من رؤية ذلك لا يزيل الاحتلال. يجب وضع حد لذلك".

السناتور ساندرز: عدم قدرة أعضاء كونغرس على زيارة دولة ندعمها بمليارات الدولارات هي فضيحة

قال السناتور الأميركي، بيرني ساندرز، الذي ينافس على الرئاسة الأميركية من قبل الحزب الديمقراطي، في مقابلة مع شبكة ""، يوم أمس، إنه إذا لم تكن إسرائيل على استعداد للسماح لعضوي الكونغرس بالدخول إلى البلاد لرؤية ما يحصل في المنطقة عن كثب، يتوجب عليها أن ترفض مليارات الدولارات التي تقدمها لها الولايات المتحدة.

وكتب أيضا "لدينا رئيس عنصري يكره الأجانب ومتعصب تجاه كل ما يتصل بالدين"، مضيفا أن "فكرة أن أعضاء كونغرس لا يستطيعون زيارة دولة ندعمها بمليارات الدولارات هي فضيحة".

وأضاف أنه يعتقد أن على الولايات المتحدة أن تطلب من إسرائيل والقيادة الفلسطينية العودة إلى طاولة المفاوضات وحل الخلافات.