ترامب: محادثات متقدمة مع طالبان لسحب قواتنا من أفغانستان

ترامب: محادثات متقدمة مع طالبان لسحب قواتنا من أفغانستان
(أ ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، إن بلاده تجري محادثات وصفها بـ"جيدة جدا" مع كل من حركة طالبان والحكومة الأفغانية بهدف إبرام اتفاق سلام يتيح للولايات المتحدة سحب قواتها من هذا البلد.

وقال ترامب للصحافيين في نيو جيرسي: "نجري محادثات جيدة جدا مع طالبان. نجري محادثات جيدة جدا مع الحكومة الأفغانية"، مكررا بذلك ما سبق وأعلنه، يوم الجمعة، من إحراز تقدم في المفاوضات الرامية لإنهاء التدخل العسكري الأميركي المستمر في أفغانستان منذ 18 عاما.

وكان ترامب عقد الجمعة اجتماعا في نادي الغولف الذي يملكه في مدينة بدمينستر بولاية نيو جيرسي حيث يقضي عطلته الصيفية، تناول المفاوضات الجارية مع طالبان وشارك فيه كل من وزير الدفاع مارك إسبر، ووزير الخارجية مايك بومبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الجنرال جوزف دانفورد، بحسب البيت الابيض.

وحضر اللقاء أيضا مستشار الأمن القومي جون بولتون، والمبعوث الأميركي الخاص للمفاوضات مع طالبان زلماي خليل زاد.

وقال نائب المتحدث باسم البيت الأبيض، هوغان هيدلي، عقب الاجتماع إن "المباحثات تركزت حول المفاوضات المستمرة، واتفاق السلام والمصالحة مع طالبان وحكومة أفغانستان. جرى الاجتماع بشكل جيد جدا وستستكمل المباحثات".

وعقب تصريح هيدلي كتب ترامب على تويتر "انتهيت للتو من اجتماع جيد جدا حول أفغانستان. نتطلع كما يفعل الكثيرون في الجانب الآخر من هذه الحرب المستمرة منذ 19 عاما لإبرام اتفاق ... إذا كان ذلك ممكنا".

وتتزايد التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق تسحب بموجبه الولايات المتحدة جنودها البالغ عددهم 14 ألفا من أفغانستان بعد حرب دامت نحو عقدين وتحوّلت إلى مستنقع.

وقال ترامب للصحافيين "سنخفض (هذا العدد) أكثر قليلا ثم سنقرر ما إذا كنا سنبقى لوقت أطول أم لا".

وأضاف "هذا الأمر سيعتمد على طالبان، وسيعتمد على الحكومة الأفغانية"، مؤكدا أن أجهزة الاستخبارات الأميركية ستبقى في أفغانستان بعد انسحاب القوات العسكرية الأميركية.

وقال ترامب "أعتقد أنه من المهم أن نستمر في ممارسة عمليات الاستخبارات هناك".

وتبذل واشنطن قصارى جهدها لإنهاء تدخلها العسكري المستمر منذ 2001 في هذا البلد، حيث تكبدت أكثر من تريليون دولار، ويعرب ترامب منذ توليه الرئاسة عن رغبته بسحب جنوده من هناك.

في المقابل، سيترتب على طالبان الالتزام بمجموعة من الضمانات الأمنية المختلفة، بما في ذلك عدم السماح بأن تصبح أفغانستان ملاذا للمسلحين كما حصل مع تنظيم القاعدة لفترة طويلة.

لكن الاتفاق بين الولايات المتحدة وحركة طالبان لن يؤدي بحد ذاته إلى إنهاء الحرب، إذ يتعين على طالبان عقد اتفاق آخر مع حكومة كابول.