خامنئي يحذر روحاني: التفاوض مع الإدارة الأميركية محظور تماما

خامنئي يحذر روحاني: التفاوض مع الإدارة الأميركية محظور تماما
(أ ب)

في تلميح غير مباشر، حذّر المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، الرئيس حسن روحاني، من التفاوض مع الإدارة الأميركية، وذلك بعدما رفع الأخير التوقعات بشأن احتمال لقائه بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إذ أعلن، الإثنين الماضي، أنه لن يتوانى عن الذهاب إلى "أي اجتماع" واللقاء مع "أي شخص" إذا علم أن ذلك "يحل مشاكل الشعب الإيراني".

وجاء تحذير خامنئي في العدد الجديد من مجلة "خط حزب الله" الأسبوعية، التي ينشرها مكتب المرشد الإيراني، والتي تطرقت لتصريحات روحاني حول استعداده للتفاوض مع الإدارة الأميركية في حال تم رفع العقوبات عنها.

ونشرت المجلة على غلافها عبارة قديمة لخامنئي يقول فيها: "المفاوضات مع الولايات المتحدة محظورة تماما، ليس فقط مع الرئيس الأميركي، إنما أيضا وزير خارجيتها والمسؤولون فيها".

كما ذكّرت المجلة بتحذيرات خامنئي للحكومة حول المفاوضات مع الولايات المتحدة في الصفحات الداخلية للمجلة.

يذكر أن روحاني، تحت وطأت ضغوطات المحافظين، كان قد تراجع عن ما التصريحات التي أطلقها الإثنين الماضي، والتي استشفت منها وسائل الإعلام حلحلة في موقف إيران من التفاوض مع الإدارة الأميركية الراهنة.

وأعلن روحاني، الثلاثاء رفضه لأي لقاء محتمل يجمعه بترامب، متهمًا الأخير بالسعي إلى التقاط صور تذكارية، إضافة إلى تصريحات أخرى لوزير الخارجية الإيراني، من بكين، قال فيها إنه أبلغ الفرنسيين بأنه "لا يمكن التصور بحصول لقاء بين رئيس جمهورية إيران وترامب".

كما اعتبر أمس، الأربعاء، خلال اجتماع لحكومته، في محاولة لامتصاص غضب المحافظين أن "البعض يتظاهرون بالنقد البنّاء لكن مضمون نقدهم ليس إلا بث الفرقة وإضعاف الحكومة"، داعياً إلى "التكاتف في الظروف الراهنة للعبور من المشاكل"، مستدركًا أن "الحكومة "ترحب بالنقد البناء".

ويبقى قرار التفاوض مع الحكومة قرارا سياديًا خارج صلاحيات روحاني، حيث يعود القرار في هذا الشأن للمرشد الأعلى الذي أعلن رسميا في آب/ أغسطس 2018، "حظر التفاوض مع أميركا كما حظره الإمام الخميني"، قبل أن يجدد تأكيد ذلك في أيار/ مايو الماضي، بالقول إن "التفاوض مع أميركا سم مضاعف ولا يُقدم على ذلك أي عاقل".

وكان ترامب قد عبر مرارا عن رغبته في مقابلة مسؤولين إيرانيين، لكن الزعيم الإيراني ألأعلى، خامنئي عاد ليغلق الباب أمام المفاوضات قائلا: "الإدارة الأميركية التي انسحبت من الصفقة النووية من جانب واحد غير موثوقة".

وكان الرئيس الإيراني قد اشترط مطلع الأسبوع الحالي رفع العقوبات الأميركية على طهران كخطوة أولى لبدء الحوار مع واشنطن، وذلك بعدما ذكر ترامب أنه على استعداد للقاء روحاني "إذا كانت الظروف مواتية".