سريلانكا: لإحياء ذكرى عاشوراء رغم معارضة جماعات بوذية

سريلانكا: لإحياء ذكرى عاشوراء رغم معارضة جماعات بوذية
صورة توضيحية من سريلانكا (أ ب)

منعت محكمة سريلانكيّة، أمس، الأحد، جماعتين بوذيّتين متطرّفتين من التظاهر ضد إحياء ذكرى عاشوراء، وهو أوّل مناسبة دينيّة في الجزيرة منذ هجمات عيد الفصح الدامية.

وقال المتحدث باسم الشرطة، روان غوناسيكيرا، إن محكمة كولومبو أصدرت أوامر تقييدية ضد المجموعتين، اللتين يقودهما راهبان بوذيان خططا لتعطيل تجمع في كولومبو لطائفة داوودي بوهرا أو "البهرة الداوودية" الشيعية.

وتجمّع ما يقرب من 25 ألفا من أتباع هذه الطائفة من جميع أنحاء العالم في كولومبو، منذ أوّل أمس، السبت، لإحياء ذكرى عاشوراء على مدى 10 أيام.

وقال غوناسيكيرا إنّ لدى الشرطة معلومات تفيد بأن جماعتين قوميتين تخططان لتعطيل هذا الحدث في العاصمة، حيث عززت الشرطة والجيش الإجراءات الأمنية.

ولم يتضح على الفور ما الذي خططت له هاتان الجماعتان، لكن القوميين البوذيين عادة ما يتخذون مواقف متشددة من الأقليات الدينية في الدولة ذات الغالبية البوذية التي يبلغ عدد سكانها 21 مليون نسمة.

وأغلقت السلطات السريلانكية أجزاء من الطريق الرئيسي قرب المسجد الحسيني الشيعي الرئيسي لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المشاركين.

ووصل الزعيم الروحي لجماعة البهرة الداوودية، سيدنا مفضل سيف الدين، إلى كولومبو، الأربعاء، للإشراف على إحياء الذكرى، وأيضًا، للقاء زعماء سريلانكا.

وتأتي هذه التجمعات الدينية بمناسبة عاشوراء بعد أربعة أشهر من هجمات منسقة بالقنابل ضد ثلاث كنائس مسيحية وثلاثة فنادق، خلّفت ما لا يقل عن 258 قتيلا وحوالي 500 جريح.

وألقت الحكومة السريلانكية باللوم في هذه الهجمات على جماعة جهادية محلية، بينما أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته بعد يومين من التفجيرات.

وخففت سريلانكا، الشهر الماضي، حال الطوارئ المستمرة منذ أربعة أشهر والتي منحت سلطات واسعة للشرطة والجيش لاعتقال المشتبه بهم واحتجازهم لفترات طويلة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"