هونغ كونغ: طلاب المدارس ينضمون للاحتجاجات والصين ترفض الانفصال

هونغ كونغ: طلاب المدارس ينضمون للاحتجاجات والصين ترفض الانفصال
(أ ب)

انضم طلاب المدارس الثانوية صباح اليوم الإثنين، للاحتجاجات التي تشهدها هونغ كونغ، حيث ارتدى كثيرون منهم أقنعة، وشكلوا سلاسل بشرية في مناطق مختلفة، وذلك تأييدا للمحتجين المناهضين لحكم الصين.

وأعيد فتح محطات المترو التي أغلقت، أمس الأحد، وسط مواجهات اتسمت بالعنف أحيانا، وذلك على الرغم من أن التوتر ما زال يخيم على الأجواء في ذلك المركز المالي الآسيوي.

وحذرت حكومة هونغ كونغ المشرعين الأجانب من التدخل في الشؤون الداخلية لتلك المستعمرة البريطانية السابقة، بعد أن ناشد آلاف المحتجين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، "تحرير" المدينة.

إلى ذلك، قالت وسائل الإعلام الرسمية بالصين، اليوم الإثنين، إن هونغ كونغ جزء لا يتجزأ من الصين، وإن أي شكل من النزعات الانفصالية سيسحق، وذلك بعد يوم واحد من تجمع المتظاهرين عند القنصلية الأميركية طلبا للمساعدة في تحقيق الديمقراطية بالمدينة.

وقالت صحيفة تشاينا ديلي إن تجمع في هونغ كونغ دليل على أن قوى خارجية تقف وراء الاحتجاجات التي بدأت في منتصف حزيران/يونيو الماضي، ونبهت المتظاهرين إلى ضرورة أن "يكفوا عن اختبار صبر الحكومة المركزية".

واتهم المسؤولون الصينيون قوى خارجية بمحاولة إلحاق ضرر ببكين من خلال إثارة الفوضى في هونغ كونغ، بسبب مشروع قانون لا يحظى بشعبية كان سيسمح بمحاكمة المشتبه بهم في المحاكم التي يسيطر عليها الحزب الشيوعي بالصين.

وتحول الغضب من مشروع القانون إلى احتجاجات عنيفة أحيانا تطالب بقدر أكبر من الحرية لهونغ كونغ التي عادت إلى حكم الصين عام 1997 بموجب صيغة بلد واحد ونظامين.

وقالت تشاينا ديلي في مقال افتتاحي إن "هونغ كونغ جزء لا يتجزأ من الصين، وهذه هي خلاصة القول التي يجب ألا يتحداها أحد سواء المتظاهرين أو القوى الخارجية التي تلعب أدوارا قذرة".

وجاء في المقال الافتتاحي "المظاهرات في هونغ كونغ لا تتعلق بالحقوق أو الديمقراطية. إنها نتيجة التدخل الخارجي. وحتى لا يساء تفسير ضبط الحكومة المركزية نفسها على أنه ضعف فليكن معلوما أن أي شكل من التوجهات الانفصالية سيُسحق".

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) في تعليق منفصل إنه لا بد من تأكيد سيادة القانون، وإن هونغ كونغ قد تدفع ثمنا أكبر إذا استمر الوضع الراهن.

وتشهد هونغ كونغ احتجاجات منذ ثلاثة أشهر بسبب مشروع قانون تم سحبه لتسليم المشتبه بهم للصين. وتحولت الاحتجاجات إلى رد فعل عنيف أوسع ضد الحكومة.

ويشعر نشطاء كثيرون بغضب بسبب رفض رئيسة هونغ كونغ التنفيذية، كاري لام، الموافقة على إجراء تحقيق مستقل في اتهامات بوحشية الشرطة خلال المظاهرات.

ومن بين مطالب المحتجين الأخرى التراجع عن استخدام كلمة "شغب" في وصف المظاهرات والإفراج عن كل المعتقلين وحق سكان هونغ كونغ في اختيار زعمائهم.

وتنفي الصين اتهامات التدخل وتقول إن هونغ كونغ شأن داخلي. ونددت بالاحتجاجات متهمة الولايات المتحدة وبريطانيا بإثارة الاضطرابات وحذرت من الإضرار بالاقتصاد.

وقال مسؤول أميركي كبير شريطة عدم نشر اسمه إن "الولايات المتحدة تواصل متابعة الأحداث في هونغ كونغ".

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"