كوريا الشمالية تطلق صاروخين وتدعو أميركا لاستئناف المفاوضات

كوريا الشمالية تطلق صاروخين وتدعو أميركا لاستئناف المفاوضات
(أ.ب.)

أطلقت كوريا الشمالية صباح اليوم الثلاثاء، صاروخين غير محددين باتجاه بحر اليابان، بحسب ما أعلن الجيش الكوري الجنوبي للأنباء، في اختبار يأتي بعيد اقتراح بيونغ يانغ على واشنطن استئناف المفاوضات الثنائية في أواخر أيلول/سبتمبر الجاري.

وقالت رئاسة أركان الجيش الكوري الجنوبي في بيان إن المقذوفين أطلقا من منطقة كايشون في محافظة بيونغان الجنوبية في وسط كوريا الشمالية، وسقطا في بحر اليابان بعدما اجتازا مسافة 330 كلم تقريبا.

وأضافت رئاسة الأركان في بيانها "نحث الشمال على وضع حد لهذه الأعمال التي تؤدي إلى تفاقم التوترات في المنطقة".

وغالبا ما يستخدم الجيش الكوري الجنوبي مصطلح "مقذوف" في الحديث عن صواريخ كوريا الشمالية القصيرة الأمد.

وقال مسؤول حكومي أميركي رفيع المستوى إنه أُبلغ بالتجربة الصاروخية الكورية الشمالية الجديدة، مؤكدا أن واشنطن تراقب الوضع مع حلفائها في المنطقة.

وأتت هذه التجربة الصاروخية الجديدة بعيد إبداء بيونغ يانغ رغبتها باستئناف المفاوضات الأميركية-الكورية الشمالية في نهاية الشهر الجاري، في عرض استقبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالترحاب.

وقالت نائبة وزير الخارجية الكوري الشمالي، تشوي سون هوي، في بيان نشرته، أمس الإثنين، وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية "نريد أن نلتقي وجها لوجه مع الولايات المتحدة في نهاية أيلول/سبتمبر، في مكان وزمان يمكننا الاتفاق عليهما".

واقترحت المسؤولة الكورية الشمالية أن تستأنف المفاوضات في أواخر أيلول/سبتمبر الجاري، أي بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعقد في الأسبوع الأخير من أيلول/سبتمبر، في نيويورك وتجمع قادة من جميع أنحاء العالم.

ولم يتضح في الحال ما إذا كان سيتم عقد اجتماع بين المفاوض الأميركي ستيفن بيغون، ونظرائه في كوريا الشمالية على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وفي واشنطن رحب الرئيس دونالد ترامب بالعرض الكوري الشمالي. وقال ترامب للصحافيين ردا على سؤال حول العرض الكوري الشمالي "أقول دائماً إنه من الجيد الالتقاء"، مضيفا "فلننتظر ما سيحدث".

وانتهز ترامب الفرصة للتأكيد مرة أخرى على "علاقته الجيدة" مع زعيم النظام الكوري الشمالي.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن ما من موعد لاجتماع للإعلان عنه في هذه المرحلة.

وكان البلدان بدآ حوارا غير مسبوق بعد قمة أولى تاريخية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون، في سنغافورة في حزيران/يونيو 2018.

وتلا قمة سنغافورة قمة ثانية عقدت في هانوي في شباط/فبراير وباءت بالفشل. ثم التقى الزعيمان مجددا في حزيران/يونيو، في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، حيث اتفقا على استئناف الحوار، لكن هذه المباحثات لم تبدأ بعد.

وخلال الأسابيع الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية سلسلة اختبارات لصواريخ قصيرة المدى اعتبرها مسؤولون أميركيون استفزازاً، إلا أن ترامب تجنب انتقادها.