فيتو صيني - روسي يعرقل قرارا بمجلس الأمن حول إدلب

فيتو صيني - روسي يعرقل قرارا بمجلس الأمن حول إدلب
(أ ب)

استخدمت روسيا والصين، يوم الخميس، حق النقص "فيتو" لعرقلة مشروع قرار تقدمت به الكويت، العضو العربي الوحيد بمجلس الأمن، وبلجيكا وألمانيا حول الوضع الإنساني بإدلب شمال غربي سورية.

 في حين، فشلت روسيا في إقناع الدول الأعضاء بتبني مشروع قرار صاغته بدعم صيني، حيث حصل المشروع الروسي على تأييد دولتين، روسيا والصين، ومعارضة تسع دول وامتناع أربع دول.

وصرّح السفير الفرنسي للأمم المتحدة، نيكولا دو ريفر، قبل التصويت "كما تعلمون فإن الأوضاع في إدلب كارثية. فرنسا تدعم دخول المساعدات الإنسانية غير المشروط وهؤلاء الذين يقصفون إدلب سيدفعون الثمن. وبالإنجليزية يقولون إذا كسرت شيئًا عليك دفع ثمن تصليحه. وفرنسا ودول أوروبا لن تشترك في إعادة الإعمار."

أما نظيره الألماني، كريستوف هويسغين، فقال إن "قرابة نصف مليون سوري نزحوا منذ بدء العمليات في إدلب. وحذرت الأمم المتحدة أن العمليات العسكرية في إدلب قد تؤدّي إلى أكبر كارثة إنسانية. الغاية من مشروع القرار إنسانية بحتة بغية حماية المدنيين في إدلب من القتال المستمر ومن أجل التمييز بين المدنيين والمقاتلين". ووجه هويسغين انتقادات إلى الجانب الروسي وقال إنه لم يتشاور مع أغلب الدول الأعضاء حول نص المشروع الذي يريد التقدم به.

من جهته، اعتبر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبيزيا، والذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس، أن الهدف من طرح مشروع القرار الذي قدمته الكويت، هو إنقاذ من سماهم "الإرهابيين" في إدلب، بدعم دولي "قبل أن تلحق الحكومة السورية الهزيمة بهم".

وقال لأعضاء المجلس قبل التصويت على مشروع القرار "زملاؤنا الغربيون يعرفون أننا سنستخدم حق النقض ضد مشروع قرارهم، ومع ذلك يريدون طرحه للتصويت، ونحن نرى أنه من غير المقبول التلاعب بملف المدنيين وأمنهم".

وادعر أنه "لا توجد حاليا عملية واسعة النطاق بإدلب، وأي انتهاكات لوقف إطلاق النار تقع من قبل الإرهابيين". وتابع السفير الروسي "إن آلية التهدئة التي يريد زملاؤنا استخدامها هي من أجل التضليل".

وأضاف "نحن نؤكد أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، مثل كل أزمة أخرى، وأن الحل السياسي هو الحل الوحيد".

ولدى طرح مشروع القرار الذي يدعو لوقف القتال في إدلب للتصويت، حصل على موافقة 12 دولة من إجمالي أعضاء المجلس (15) فيما استخدمت روسيا والصين حق النقض، بينما امتنع وفد غينيا بيساو عن التصويت.

ويتطلب صدور القرار موافقة 9 دول من أعضاء المجلس على الأقل شريطة عدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية (روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا) حق النقض.

رفض مشروع القرار الروسي

أما مشروع القرار الروسي، فأكد التزامه بقرارات مجلس الأمن السابقة والبيانات الرئاسية والصحافية الصادرة عن المجلس. وأعاد التأكيد كذلك على وحدة الأراضي السورية.

 وأعرب مشروع القرار عن قلقه البالغ إزاء ما سماه بـ "هيمنة الإرهابيين في منطقة خفض التصعيد في إدلب، إذ يسيطرون على تسعين بالمئة من أراضيها، مما يؤدي إلى معاناة المدنيين ويعيق الأنشطة الإنسانية في شمال غرب سورية".

وعلى الرغم من مطالبة القرار الروسي بوقف فوري للأعمال العدائية إلا أنه لا يحدد تاريخاً لبدء تنفيذ وقف الأعمال العدائية، ما تراه الدول الغربية غير مقبول.

وأبرز البنود التي أثارت تحفظ أغلب الدول الأعضاء في المجلس، فيتعلق بكون المشروع الروسي أشار إلى أن وقف إطلاق النار "لا يشمل العمليات القتالية التي تستهدف جماعات وكيانات وأفراد مرتبطين بالجماعات الإرهابية المدرجة على لوائح مجلس الأمن".