بن سلمان وقتل خاشقجي: اعتراف في معرض الإنكار

بن سلمان وقتل خاشقجي: اعتراف في معرض الإنكار
(أ ب)

انتقدت المقررة الخاصة في الأمم المتحدة حول الإعدامات التعسفية، يوم الإثنين، ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لمحاولته "النأي بنفسه" عن جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي، واعتبرت أن اعترافاته جاءت منقوصة ومراوغة، في معرض إصراره على إنكار أي علم له بالجريمة وهي بطور التخطيط.

وأقر ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في تحقيق لتلفزيون "بي بي إس" الأميركي، بمسؤوليته عن وقوع جريمة قتل خاشقجي، كما أقر بذلك في لقاء مع برنامج "60 دقيقة"، بثته شبكة "CBS" الإخبارية الأميركية، فجر الإثنين. 

وكانت آنييس كالامار، التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، تعلق على تصريحات بن سلمان حول مسؤوليته في مقتل خاشقجي في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر في القنصلية السعودية في إسطنبول على يد مجموعة سعودية وصلت من الرياض.

وقال بن سلمان في كانون الأول/ ديسمبر 2018، وفقا لأقوال نشرت في وثائقي لبرنامج "فرونت لاين" الذي يعرض هذا الأسبوع في قناة "بي بي أس": "أتحمل المسؤولية كاملة لان ذلك حصل في عهدي"، وادعى أنه تبلغ بالوقائع بعدما حصلت.

وقالت كالامار: "ما عسانا نفعل؟ أنصدقه؟ خلال الأشهر الـ12 الأخيرة كذبت السلطات السعودية حول طبيعة الجريمة فهل علينا أن نصدق ما يقول؟".

وأضافت "لا يتحمل مسؤولية شخصية للجريمة، ويضع مسافة كبرى بينه وبينها، ويحمل أطرافا عديدة المسؤولية لينأى بنفسه من عملية الإعدام والأوامر التي أصدرها والتخطيط لها".

وترى كالامار التي حققت خلال ستة أشهر في هذه القضية، أن ثمة أدلة كافية لفتح تحقيق حول مسؤولية ولي العهد السعودي.

وكانت أول الأسئلة التي وجهت لولي العهد السعودي، في برنامج "60 دقيقة": "هل أمرت بقتل جمال خاشقجي؟"، لير قائلا: "بلا شك لا، الحادثة مؤلمة جدا لكن أتحمل المسؤولية بالكامل كقائد في المملكة العربية السعودية، خاصة لأن الحادث من مسؤولين سعوديين".

وأوضح أن ما يقصده بتحمله للمسؤولية هو أنه "عندما تحدث حادثة ضد مواطن سعودي من قبل موظفين في الحكومة السعودية، كقائد لا بد أن أتحمل المسؤولية، هذا خلل حدث، ولا بد لي من اتخاذ جميع الإجراءات لتجنب مثل هذا الشيء في المستقبل".

وفي حزيران/ يونيو الماضي، طلبت تحقيقات إضافية، لكن بعد أيام قالت إن "شلل" الأمم المتحدة حال دون التعرف على المسؤولين عن جريمة القتل. واتهمت ولي العهد بالتورط شخصيا في مقتل الصحافي.

وتبنى مجلس الشيوخ الأميركي قرارا نسب إليه مسؤولية الاغتيال استنادا إلى استنتاجات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي).

وذكر تقرير "سي آي إي" أن بن سلمان قد يكون أمر بقتل الصحافي الذي كان يتعاون مع صحيفة "واشنطن بوست" ويقيم في الولايات المتحدة.

وبعد أن نفت في البداية وقوع الجريمة، قدمت الرياض لاحقا عدة روايات متناقضة. ويحاكم القضاء السعودي 11 شخصا في القضية مطالبا بالإعدام لخمسة منهم.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"