قضية خاشقجي: مطالبة الجنائية الدولية بالتحقيق بدور بن سلمان

قضية خاشقجي: مطالبة الجنائية الدولية بالتحقيق بدور بن سلمان
صورة خاشقجي قرب مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول بمناسبة مرور عام على مقتله (أب)

طالب محاميان أميركيان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودة، بالضغط من أجل إجراء تحقيق حول دور ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي في مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول، وغيرها من "جرائم ضد الإنسانية".

وبحسب شبكة "CNN" فإن ذلك جاء في في طلب أرسله للمحكمة المحامي بروس فين، وهو النائب المساعد السابق للمدعي العام في عهد الرئيس الراحل رونالد ريغان، والمحامي دبليو بروس ديلفال؛ نيابة عن مؤسسة "ناشيونال إنتريست فاونديشن" (غير ربحية مقرها واشنطن).

وذكرت "CNN" أنها حصلت، الثلاثاء، على الطلب الذي تم تقديمه في يوليو/ تموز الماضي، لكن لم يتم الإعلان عنه.

وقال المحاميان في الطلب، إن ولي العهد السعودي "اضطهد بقسوة وبشكل منهجي منتقديه السياسيين، المعارضين، أو منافسيه"، منذ وصوله إلى منصبه في يونيو/ حزيران 2017.

وأشار الطلب إلى مقتل خاشقجي، الذي عمل في صحيفة "واشنطن بوست" قبل مقتله في 2  تشرين الأول/ أكتوبر 2018؛ إضافة إلى تعذيب المعارضين، واضطهاد ناشطي حقوق الإنسان، وجرائم حرب متعددة في اليمن وجرائم أخرى، على أنها "حالات لجرائم ولي العهد ضد الإنسانية".

واعتبر أن "اغتيال ولي العهد للسيد خاشقجي يهدد السلام والاستقرار الدوليين"، و"إذا ترك دون عقاب، فإن الاغتيال سيشجعه على المزيد من التهور".

وتابع: "لا يوجد أدنى شك في أن ثروة بلاده الهائلة تمنحه موارد مالية غير محدودة لمواصلة السعي وراء ميله إلى ارتكاب جرائم شريرة ضد الصحفيين والمعارضين ومنتقدي نظامه".

وقال المحامي فين في تصريح لشبكة "CNN"، إنه "من الصعب معرفة كم من الوقت ستستغرق عملية الطلب"، قائلا إنها "ستعتمد على ما إذا كان شهود آخرون على استعداد للتعاون".

يذكر أن خاشقجي قتل داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي، وأثارت استنكارا واسعا لم ينضب حتى اليوم.

وفي تموز/ يوليو الماضي، نشرت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان، تقريرا أعدته المحققة الأممية أغنيس كالامار، يتألف من 101 صفحة، حمّلت فيه السعودية كدولة مسؤولية قتل خاشقجي عمدا.

وأكدت كالامار، التي تهتم بملف الإعدامات خارج نطاق القانون، في تقريرها وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين سعوديين كبار، بينهم ولي العهد محمد بن سلمان.