طالبان اجتمعت مع المبعوث الأميركي في إسلام اباد: استئناف المفاوضات؟

طالبان اجتمعت مع المبعوث الأميركي في إسلام اباد: استئناف المفاوضات؟
(أ ب)

اجتمع وفد من حركة طالبان مع المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان، زلماي خليل زاد، في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، يوم أمس الخميس، بحسب ما كشف مصدران لوكالة "رويترز"، على الرغم من الإعلان عن تجميد المفاوضات بين الطرفين.

ونقلت "رويترز" عن مصدر قالت إنه مسؤول كبير في الحكومة الباكستانية، "عقد مسؤولو طالبان اجتماعا مع زلماي خليل زاد، كل ما يمكنني قوله هو أن باكستان لعبت دورا كبيرا في ذلك".

وأوضح المسؤول أن الدور الذي لعبته باكستان جاء "لإقناعهم بمدى أهميته لعملية السلام". ورفض المصدر الكشف عن اسمه لأنه غير مسموح له بالحديث علنا عن الأمر.

وأكد مصدر ثان عقد الاجتماع، وذكر المصدران أن الاجتماع استمر لأكثر من ساعة، ولم يتضمن مفاوضات رسمية، بل كان يهدف إلى بناء الثقة بين الجانبين.

يشار إلى أن حركة طالبان كانت قد أعلنت، أول من أمس، الأربعاء، عن إرسال وفد رفيع المستوى إلى العاصمة الباكستانية، إسلام أباد، في إطار جولة شملت أيضًا روسيا، والصين وإيران، سعيًا لإحياء اتفاق سلام مع الولايات المتحدة بشأن أفغانستان.

يأتي ذلك بعد أسابيع من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في الثامن من أيلول/ سبتمبر الماضي، وقف المحادثات مع طالبان، حيث ألغى محادثات مع قادة الحركة في كامب ديفيد كان يعد لها بشكل سري.

وتذرع ترامب بهجوم وقع قبل ذلك بأيام بالعاصمة الأفغانية كابل، وقتل فيه جندي أميركي، للإعلان عن وقف المفاوضات.

ومنذ ذلك الوقت تحث باكستان واشنطن على استئناف المحادثات، بغية إنهاء الحرب المستعرة في أفغانستان منذ 18 عامًا.

وخلال استقباله لوفد طالبان، وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة الأميركية، وبحسب بيان صادر عن الخارجية الباكستانية، فإن قريشي بحث مع أعضاء الوفد الذي يزور إسلام أباد لأول مرة، العلاقات الباكستانية الأفغانية، ومباحثات السلام المتوقفة بين طالبان والولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف البيان أن قريشي أعرب لأعضاء الوفد عن دعم إسلام أباد لمباحثات السلام التي انطلقت العام الماضي بين طالبان وواشنطن، وأنها تقوم حاليا بتحضير البنية التحتية لتحقيق السلام المستدام.

ودعا قريشي حركة طالبان لاغتنام أجواء السلام، واستئناف المباحثات المتوقفة مع الولايات المتحدة، مبيناً أن إسلام أباد ترى في السياسة والحوار حلاً للأزمة في أفغانستان، بدلاً من السلاح.

بدورهم، أعرب أعضاء وفد طالبان عن شكرهم لباكستان إزاء دعمها للسلام، وعن رغبتهم في استئناف المباحثات مع واشنطن في أقرب وقت ممكن.