روحاني: تحسن العلاقات مع الإمارات واستعداد للحوار مع السعودية

روحاني: تحسن العلاقات مع الإمارات واستعداد للحوار مع السعودية
(أ ب)

قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الإثنين، إن علاقات بلاده مع الإمارات قد تحسنت، مبديا استعداد طهران للحوار مع السعودية، وداعيا تركيا إلى وقف عمليتها العسكرية في شمال شرقي سورية.

وقال روحاني في مؤتمره الصحفي السنوي مع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، ردا على سؤال حول زيارة مسؤولين إماراتيين لإيران، إن الزيارة حصلت فعلا، وإن العلاقات بين البلدين أصبحت خلال الأشهر الأخيرة أفضل من الماضي، وهي جارية نحو التحسن.

ولفت إلى أنه سيتم الانتهاء قريبا من التحقيقات المتعلقة بقضية استهداف ناقلة النفط الإيرانية في البحر الأحمر، مضيف أنه "من المؤكد أن نظاما ما قد قام بهذا الأمر بدعم من بعض الدول، ونحن نقوم بإجراء التحقيقات اللازمة لنرى ما حدث".

وفي حديثه عن التوتر بين إيران والسعودية، قال روحاني إن بلاده مستعدة لحوار جاد مع دول مثل السعودية لحل مشاكل المنطقة، مضيفا أن حل الأزمة في اليمن سيدفع بأي حوار إيراني سعودي إلى الأمام، وأن احتمال انتهاء الحرب على اليمن بات اليوم أقرب من أي وقت مضى.

ولفت في هذا الإطار إلى مساعي رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، لحل قضايا إقليمية بينها الخلاف بين إيران والسعودية وحرب اليمن، قائلا إن خان سيحمل وجهات نظر إيران إلى السعودية بعد زيارته الأخيرة إلى طهران.

روحاني يدعو لوقف عملية "نبع السلام"

 دعا روحاني تركيا إلى وقف عملية "نبع السلام" التي بدأها الجيش التركي قبل نحو أسبوع بإسناد من الجيش الوطني السوري -التابع للمعارضة السورية المسلحة شرق نهر الفرات ضد وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال إن بلاده تتفهم مخاوف تركيا الأمنية، لكنه استدرك بالقول إنها لا تقبل الطريقة التي تتصرف بها أنقرة في شمالي سوريا، مضيفا أن طهران تأمل أن توقف تركيا عمليتها، وأن يتم التركيز على دعم محاربة الإرهاب وإجراء الانتخابات.

وأشار إلى أنه أكد لنظيره التركي، رجب طيب أردوغان، أن الخيار الأفضل للتعامل مع مخاوف تركيا هو انتشار الجيش السوري على الحدود، كما قال إنه يجب على تركيا وبقية الأطراف العمل وفق مسار أستانا باعتباره الأفضل لإرساء الحل السياسي في سورية.

وبحسبه، فإن الأميركيين لم يرحلوا بعد من سورية، وأنه يأمل أن ينتهي التدخل التركي برحيل الأميركيين.

وفي هذا الإطار، قال روحاني إن المحادثات مع واشنطن لن تكون ممكنة إلا إذا عادت إلى الاتفاق النووي ورفعت العقوبات عن بلاده.

واعتبر روحاني أن صفات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وتقلباته وتأكيده أشياء ونفيها لها حقا لا يسمح بمنحه أي ثقة.

وتابع أن توقعات الأجانب والمحللين الاقتصاديين بالداخل خلال العام الماضي كانت تذهب إلى أن إيران ستشهد عاما صعبا للغاية، وأن العام العام الجاري سيكون عاما أصعب وحتى أن البعض توقعوا أن يكون التضخم في إيران ثلاثي الأرقام و"لكن الشعب الإيراني والحكومة وسائر أركان الدولة تمكنوا خلال الأشهر الـ 18 الماضية من عبور العاصفة، وبإمكاننا أن نعلن بشكل قاطع أن مؤامرة أميركا والصهيونية والرجعية بالمنطقة للإضرار بإيران قد انتهت وفشلت، ويمكنني التأكيد هنا أننا عبرنا هذه المرحلة باليقظة والصبر والصمود".

إيران ستواصل خفض التزاماتها النووية وزيادة دوائر الطرد المركزية

وقال روحاني إن بلاده ستواصل خفض التزاماتها في الاتفاق النووي، وذلك ردا على عدم وفاء الدول الغربية بتعهداتها ، مشيرا إلى أنه سيتم البدء قريبا بتشغيل أجهزة طرد مركزي من طراز "آي آر 9" و"آي آر 7".

وبحسبه، فإن إيران أقوى بكثير اليوم من الناحية السياسية والدولية، وقال: في الأمم المتحدة ، كان من الواضح لنا أن جميع الدول في العالم تعترف بأن إيران 2019 أقوى من إيران 2018 وأن "الجميع أعجب بصمود الشعب الإيراني".

وفي معرض رده على سؤال حول نكث الدول الأوروبية الثلاث لتعهداتها في الاتفاق النووي، وتبعيتها لأميركا، قال إن "أمیرکا ارتكبت خطأً كبيرا بالانسحاب من الاتفاق النووي بسبب ضغوط المتطرفين الداخليين والکیان الصهيوني والسعودية، وفي المقابل قامت  إيران بعمل ذكي".

وتابع روحاني قائلا: "لقد توقعوا أننا سننسحب من الاتفاق النووي، ليفرضوا حظرا دوليا على إيران، ووفقا لذلك لن تتحمل أميركا مسؤولية نقضها للاتفاق، لكننا لم ندع أميركا أن تفرض هذا العبء على إيران والآخرين، واليوم باستثناء ثلاث دول صغيرة توافق على عمل أميركا، فإن الجميع يدين قرارها بالانسحاب من الاتفاق النووي".

وبحسبه، فقد تقرر أن تقوم الدول المتبقية في الاتفاق النووي بالتعويض عن انسحاب أميركا بطريقة ما، مشيرا إلى العلاقات الجيدة مع الصين وروسيا، إلا أنه استدرك أنه "للأسف لم تف الدول الأوروبية الثلاث بالتزاماتها، ولم يفعلوا ما يجب عليهم فعله، ولم يفوا بوعودهم".

وقال أيضا "في المرحلة الأولى، قلصنا الالتزامات بزيادة التخصيب، ونخطط أيضًا للمياه الثقيلة كما هو مخطط لها، بما أننا لم نتوصل إلى اتفاق مع أوروبا ، فقد بدأنا المرحلة الثانية، والآن يبلغ التخصيب نحو 4.5 %، وفي المرحلة الثالثة، أعلنا أننا لن نلتزم بالجدول الزمني للبحث والتطوير، وسيبدأ قريبا تشغيل أجهزة الطرد المركزي من طراز  IR 9 و IR 7".

وتابع "إذا عاد الأوروبيون إلى التزاماتهم، فسوف نلتزم أيضا بالتزاماتنا، وفي غير تلك الحالة سنواصل خفض التزاماتنا".