الأمن الدولي يحذر من تفرق عناصر داعش في سورية

الأمن الدولي يحذر من تفرق عناصر داعش في سورية
لاجئة من شمالي سورية بسبب القتال (أ ب)

 حذّر مجلس الأمن الدولي، يوم أمس الأربعاء، من مخاطر تفرق عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سورية، دون أن يدعو إلى وقف الهجوم التركي ضد الأكراد هناك.

وقال البيان الذي جرى تبنيه بالإجماع  إن أعضاء مجلس الأمن الدولي أعربوا عن " قلقهم العميق من خطر تفرّق الإرهابيين من منظمات مدرجة على لائحة الأمم المتحدة للإرهاب"، بما في ذلك مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلنت الدول ال15 الأعضاء في المجلس، بما في ذلك روسيا، أنها "قلقة جدا من تدهور جديد للوضع الإنساني" في شمالي شرقي سورية.

ولم يتضمن البيان إدانة للهجوم التركي أو دعوة إلى وقف العملية العسكرية التركية التي بدأت في 9 تشرين الأول/ أكتوبر.

لكن أعضاء مجلس الأمن اتفقوا على خطر إعادة تجمّع تنظيم الدولة الإسلامية، وفق ما نقل دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن هويته.

وتم تبني البيان المقتضب الذي اقترحته فرنسا بعد اجتماع قصير بطلب من الأعضاء الأوروبيين في مجلس الأمن.

وفي بيان مشترك منفصل، أكد الأعضاء الأوروبيون في مجلس الأمن، بلجيكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا، على ضرورة تأمين المعسكرات التي يحتجز فيها عناصر داعش.

واعتبروا "أن الاحتجاز الآمن للمقاتلين الإرهابيين أمر ضروري لمنعهم من الانضمام إلى صفوف الجماعات الإرهابية".

وكررت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، أمام الصحافيين مطلب واشنطن بوقف هجوم أنقرة، وهو ما سيشدد عليه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في تركيا.

وقالت "إن الهجوم العسكري التركي في شمالي شرقي سورية يقوّض الحملة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية ويعرّض حياة المدنيين الأبرياء للخطر، كما ويهدد السلام والأمن والاستقرار في المنطقة".

وأضافت "الولايات المتحدة تدعو تركيا إلى وقف هجومها، وإعلان وقف لإطلاق النار على الفور".

أما نظيرها الصيني، تشانغ جون، فقد أعلن في لقاء نادر من نوعه مع الصحافيين أن الهجوم التركي "جعل وضع مكافحة الإرهاب أكثر هشاشة".

وأضاف أن تأمين المعسكرات التي يحتجز فيها عناصر داعش هو "حقا في صالحنا جميعا"، في حين أشار السفير الروسي، فاسيلي نيبينزيا، إلى أنه "لا ينبغي لأحد أن يدّعي أن هذه قضية تخص سورية والعراق فقط".

يشار إلى أنه يحتجز الآلاف من سجناء الدولة الإسلامية في معسكرات يديرها الأكراد في المنطقة.

ويتناقض الإجماع الذي خرج به أعضاء مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، مع ردود الفعل الأولية في الأمم المتحدة أواخر الأسبوع الماضي.

فقد منعت روسيا والصين خلال اجتماع طارئ حينذاك تبني بيانين منفصلين يدعوان إلى وقف الهجوم التركي، أحدهما تقدمت دول أوروبية، والآخر الولايات المتحدة.

وتبدي دول عدة قلقها البالغ من تداعيات الهجوم التركي على المعركة ضد خلايا تنظيم الدولة الإسلامية، كما على مصير من 2,500 إلى 3000 أجنبي من أصل 12 ألف عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية في سجون المقاتلين الأكراد.