وزير الدفاع الأميركي يستبعد انسحابا من أفغانستان مثل سورية

وزير الدفاع الأميركي يستبعد انسحابا من أفغانستان مثل سورية
مارك أسبر لدى وصوله كابل (أ ب)

قال وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، اليوم الإثنين، إن الولايات المتحدة لن تسارع للانسحاب من أفغانستان، وأن نهج السياسة الأميركية حيال أفغانستان مختلف عن سورية.

وقال وزير الدفاع إنه على الأفغان ألا يسيئوا فهم انسحاب أميركا المفاجئ والمثير للجدل وشبه الكلي من مناطق في سورية كإجراء يسبق تحركا مماثلا في أفغانستان.

وفي كلمة في مقر مهمة الدعم الحاسمة التابعة لحلف شمال الأطلسي، قال إسبر إنّ لدى واشنطن "التزاما طويل الأجل" في أفغانستان التي غزتها في العام 2001 لإسقاط حكم طالبان.

وأشار إلى أنّ نهج السياسة الأميركية تجاه أفغانستان مختلف تماما.

وقال "كل هذه الأمور يجب أن تطمئن حلفاءنا الأفغان وغيرهم إلى أنهم يجب ألا يسيئوا تفسير تصرفاتنا في الأسبوع الأخير في ما يتعلق بسورية بحيث ينسحب ذلك على أفغانستان".

وأبرز إسبر رغبة بلاده في البقاء في أفغانستان التي قال إنها لا تزال تواجه "تهديدا إرهابيا خطيرا نشأ مع تنظيم القاعدة والآن مع حركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية فرع أفغانستان وغيرها من الجماعات".

وكانت الولايات المتحدة وطالبان الشهر الفائت على وشك توقيع اتفاق يتضمن سحب القوات الأميركية من أفغانستان مقابل ضمانات أمنية متنوعة من الحركة.

لكن الآمال بتوقيع الاتفاق تبددت بعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن المحادثات مع المتمردين باتت بحكم "الميتة" بعد هجوم لطالبان أسفر عن مقتل جندي أميركي.

وقال قائد القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان، الجنرال سكوت ميلر، إن واشنطن خفضت عديد قواتها في أفغانستان خلال العام الماضي بنحو ألفي جندي.

وأفاد ميلر، متحدثا في المؤتمر الصحافي نفسه مع إسبر "بينما نعمل في أفغانستان مع شركائنا، نتطلع دائما إلى تحسين القوة".

وتابع "كجزء من التحسين الذي قمنا به على مدار العام الماضي، قمنا بخفض قوتنا المصرح بها هنا بواقع ألفي جندي".

وأكّد أنّ هذا الخفض في عديد القوات لا علاقة له بأي صفقة محتملة مع طالبان.

وقال المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان، الكولونيل سوني ليغيت، إنّ لدى الولايات المتحدة الآن نحو 13 ألف جندي في البلد الذي تمزقه النزاعات منذ سنين.

وتحدث الموفد الأميركي، زلماي خليل زاد، الذي قاد المفاوضات، في شكل غير رسمي مع مسؤولي طالبان أثناء زيارة لباكستان، ما عزز إمكان سعي واشنطن لاستئناف المفاوضات.

وقال إسبر "نعتقد أن الاتفاق السياسي هو دائما السبيل الأفضل للمضي قدما في ما يتعلّق بالخطوات المقبلة في أفغانستان".