مقتل 54 جنديا بهجوم مسلح لـ"داعش" في مالي

مقتل 54 جنديا بهجوم مسلح لـ"داعش" في مالي
(أ ب)

قتل 54 جنديا من عناصر الجيش المالي في هجوم مسلح، اليوم السبت، استهدف موقعا عسكريا في اينديليمان بالقرب من النيجر، بحسب ما أعلن الجيش المالي، فيما تبنى تنظيم "داعش" الإرهابي الهجوم.

 كما قتل جندي فرنسي في شمال شرق مالي قرب الحدود مع النيجر، وأدى انفجار عبوة يدوية الصنع الى مقتل الجندي الفرنسي رونان بوانتو، على بعد 20 كلم من إينديليمان خلال مهمة كانت مقررة منذ فترة طويلة، لكن "ليس لها أي علاقة" بالهجوم الذي وقع، الجمعة، في تلك المنطقة كما أعلن الناطق باسم هيئة اركان الجيش الفرنسي الكولونيل فريديريك باربري.

وبحسب الرئاسة الفرنسية فان الجندي الفرنسي قتل قرب ميناكا بعد "انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع عند مرور آليته المدرعة".

وقال التنظيم في بيان نشر عبر قنواته على تطبيق "تلغرام"، "هاجم جنود الخلافة قاعدة عسكرية يتمركز فيها جنود من الجيش المالي، في قرية إنديليمان في منطقة ميناكا في شمال شرق البلاد الجمعة"، متحدثا عن "اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة".

وهذه الحصيلة التي أعلنها الجيش على صفحته على موقع فيسبوك تعد واحدة من أكبر الخسائر التي سجلت منذ   غزو التنظيمات المسلحة في 2012 لشمال البلاد الذي امتد إلى وسطها والدول المجاورة.

ووصف الجيش والحكومة الماليان بـ"الإرهابي" الهجوم الذي وقع، الجمعة، على إينديليمان في منطقة أنسونغو بالقرب من ميناكا في شمال شرق البلاد.

ويأتي الهجوم الذي استهدف واحدا من أهم معسكرات الجيش في المنطقة، بعد شهر من اعتداءين لمسلحين في بولكيسي في 30 أيلول/سبتمبر، وموندورو بجنوب البلاد قرب بوركينا فاسو في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.

وقتل أربعون جنديا في الهجومين بحسب حصيلة أعلنها مسؤول في وزارة الدفاع المالية. لكن مصادر عدة ذكرت أن حصيلة القتلى في الهجومين أكبر من ذلك.

وقال ضابط في الجيش المالي موجود في اينديليمان لوكالة فرانس برس السبت إن "الإرهابيين شنوا هجوما مباغتا ساعة الغداء. دمرت آليات للجيش وسرقت أخرى".

وأضاف أنه تم العثور على نحو عشرين ناجيا بعد الهجوم، موضحا أنه أدى الى سقوط "ثلاثة جرحى وتسبب بأضرار مادية".

وكان وزير الاتصال والناطق باسم الحكومة المالية يايا سانغارا، أعلن مساء الجمعة، مقتل 54 جنديا ومدني واحد.

وأكد الجيش أنه "يسيطر على الوضع في اينديليمان وعملية التمشيط جارية بهدف التقييم".

وأصدرت بعثة الامم المتحدة في مالي بيانا نددت فيه "بشدة بالهجوم الارهابي" مؤكدة أن "عمليات تأمين تجري حاليا في المنطقة بدعم من القبعات الزرق".

من جهته، دعا السنغالي اليون تيني المدافع عن حقوق الانسان وايقونة المجتمع المدني الأفريقي على تويتر الى تعبئة افريقية. وقال "إذا لم تتحرك افريقيا من أجل مالي وبوركينا، فلن تتمكن من تجنب النيران الذي ستمتد سريعا إلى دول غرب أفريقيا، الأهداف المقبلة للمسلحين".

وتشهد بوركينا فاسو المجاورة لمالي منذ حوالي خمس سنوات دوامة عنف تنسب إلى حركات مسلحة، بعضها مرتبط بالقاعدة والآخر بتنظيم "داعش".

ومنذ 2016 قتل 204 عسكريين في بوركينا فاسو في هجمات لمسلحين أوقعت 630 قتيلا مدنيا وعسكريا على الأقل، بحسب حصيلة لوكالة فرانس برس. ومنذ مطلع 2015 تتزايد الهجمات المسلحة وخصوصا في شمال البلاد وشرقها.

وهذه الهجمات في منطقة الساحل بدأت أولا في شمال مالي الذي سقط في آذار/مارس-نيسان/أبريل 2012 في قبضة جماعات مسلحة مرتبطة بالقاعدة إثر هزيمة الجيش في مواجهة تمرد الطوارق. لكن تدخلا عسكريا بادرت إليه فرنسا في كانون الثاني/يناير 2013 ولا يزال مستمرا أدى إلى طرد القسم الأكبر من المسلحين.

غير أن الهجمات المسلحة تواصلت واتسع نطاقها من شمال مالي إلى وسطها ثم إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين، ما أسفر عن مقتل المئات.