لافروف: لا اتفاقيات سرية مع واشنطن حول سورية

لافروف: لا اتفاقيات سرية مع واشنطن حول سورية
وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف (الأناضول)

نفى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، وجود أية اتفاقيات سرية حول سورية، بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية، حول توزيع قوات البلدين وإعادة انتشارها في المنطقة.

وشدد في مؤتمر صحافي مشترك عقده في موسكو، مع نظيره البوروندي إيزيكيال نيبيجيرا، على أن موسكو لم تعقد أي اتفاق مع واشنطن حول الأماكن التي انسحبت منها التنظيمات الإرهابية في سورية، على حد تعبيره.

واستبعد لافروف إمكانية التوصل حاليًا إلى أي اتفاق مع الولايات المتحدة، فيما يتعلق بالوضع في سورية، واصفاً التواجد الأميركي في سورية بـ"غير الشرعي".

وتابع: "التعامل على المدى البعيد مع بلد يبدي تصرفات متناقضة بخصوص تحسين الوضع في سورية، وتحقيق وحدة أراضيها، لن يكون بناءً مثمرًا". وأردف: "لا أرى هناك أسبابًا تدعو للالتفات إلى اتفاقيات سرية (في سورية)".

وأكد على أن الاتفاق الذي توصلت إليه موسكو وأنقرة في سوتشي، خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يتم تطبيقه بشكل واضح.

وكانت تقارير صحافية قد تحدثت أواخر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي عن اتفاق سري بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية، يتعلق بتقسيم المناطق وتوزيع القوات خصوصا في محيط مدينة منبج.

تركيا وروسيا تسيران دورية مشتركة جديدة في شمال سورية

وعلى صلة، سيّرت القوات التركية والروسية دورية مشتركة ثانية في شمال سورية، اليوم، بالتزامن مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن المقاتلين الأكراد لم ينسحبوا بالكامل من المنطقة الحدودية المشتركة بين تركيا وسورية طبقا للاتفاق الموقع بهذا الصدد.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إن "الدورية المشتركة الثانية... انطلقت من منطقة عين العرب (كوباني) باتجاه شرق الفرات".

وتهدف الدوريات إلى ضمان انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين إردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي، في 22 تشرين الأول/ أكتوبر؛ عبما يأنه تم تسيير الدورية الأولى يوم الجمعة.

وقال إردوغان في خطاب أمام الكتلة البرلمانية لحزبه في أنقرة "نعلم أنه ما زال هناك إرهابيون داخل حدود المنطقة الآمنة التي حددناها. اعلموا أن لا أحد يستطيع خداعنا بالقول ‘جعلنا الإرهابيين يغادرون هذا المكان‘".

وكانت تركيا قد أطلقت عمليتها في شمال سورية الشهر الماضي بهدف إقامة "منطقة آمنة" تُبعد وحدات حماية الشعب عن الحدود وتتيح نقل قسم من اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا إليها.

وسيطرت القوات التركية مع "الجيش السوري الوطني" (قوات سورية معارضة للنظام مدعومة من أنقرة)، على شريط بطول 120 كيلومترًا بين بلدتي تل أبيض ورأس العين السوريتين.

وبموجب اتفاق سوتشي وافقت روسيا على تسيير دوريات مشتركة مع تركيا في شريط حدودي يقع شرق وغرب هذه المنطقة والعمل على إبعاد وحدات حماية الشعب من مناطق بعمق 30 كيلومترا بمساعدة من جيش النظام السوري.

وانتقد إردوغان أيضا الدوريات التي قامت بها الولايات المتحدة مع المقاتلين الأكراد قرب الحدود التركية الأسبوع الماضي؛ وقال إردوغان "أميركا لا تزال مع الأسف تسير دوريات مع إرهابيي وحدات حماية الشعب... هذا غير مقبول".

وأضاف أنه من غير المؤكد بعد ما إذا سيمضي قدما في زيارة واشنطن المقررة في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، موضحا أنه سيتخذ القرار بعد اتصال بترامب.

والعلاقات بين أنقرة وواشنطن، المتوترة على عدة جبهات، شهدت مزيدا من التراجع الأسبوع الماضي مع تصويت الكونغرس الأميركي على الاعتراف "بالإبادة الجماعية للأرمن" في مطلع عشرينات القرن الماضي، وهو موضوع حساس جدا في تركيا.