الحرائق تلتهم غابات شرق أستراليا وتعثّر السيطرة عليها

الحرائق تلتهم غابات شرق أستراليا وتعثّر السيطرة عليها
أستراليا اليوم (فيسبوك)

تلتهم الحرائق بعض المناطق الريفيّة شرقي أستراليا، وأقر الإطفائيون بأنّهم يواجهون صعوبات في عملية إخماد النيران، واعتبروها من أخطر الحرائق التي كانت هذه السنة بشكل خاص. 

وصرّح مسؤول أجهزة مكافحة الحرائق، شان فيتزيمونس، في المنطقة الريفية من نيو ساوث ويلز، "لم يسبق أن شهدنا كل هذا العدد من الحرائق في الوقت نفسه وعلى هذا المستوى من الخطورة". وأضاف أنّ الإطفائيين يلاقون صعوبات كبيرة في مكافحة كل هذه الحرائق.

ومن نحو مئة حريق مشتعلة في المناطق الريفية لولايتي نيو ساوث ويلز وكوينزلاند، اعتبر 17 حريقًا خطرًا ولم تتم السيطرة عليهم حتى مساء الجمعة في استراليا، وتسجل مثل هذه الحرائق سنويًا في استراليا خلال فصلي الربيع والصيف الخاصين بها.

لكن هذه السنة هجمت الحرائق بشكل كثيف ومبكر، فقد اندلعت أولى الحرائق في ايلول/ سبتمبر في شمال ولاية نيو ساوث ويلز (جنوب شرق) وصولًا إلى المناطق الاستوائية في كوينزلاند (شمال شرق)، ومع هذه البداية المأساوية لموسم الحرائق، يبدي علماء قلقهم بشأن ما سيحدث في الأشهر القادمة.

وأدى التغيّر المناخي وأحوال جوية سيئة إلى جفاف استثنائي مع نسبة رطوبة ضعيفة ورياح قوية، تساهم في انتشار اللهب في الغابات، ولم تسجل أيّة وفاة حتى الآن، رغم أنّ العديد من المباني دمّرتها النيران، ووجد الكثيرون أنفسهم عالقين وسط اللهب في منازلهم.

أستراليا اليوم (تويتر)

وتمتد بؤر الحرائق، على مساحة طول نحو ألف كلم على ساحل المحيط الهادئ، ويعاني الإطفائيون في مواجهتها رغم الإسناد الذي تقدمه 70 مروحية، وقال إطفائيو نيو ساوث ويلز، اليوم الجمعة، "كان يومًا صعبًا وخطرًا، وللأسف هناك الكثير من الناس، الذين طلبوا المساعدة، لكن إزاء اتّساع رقعة الحرائق لم نتمكن من الوصول إلى الجميع سواء عبر الطريق أو بالمروحيات".

وقالت سلطات الولاية إنّ الحرائق تجاوزت مناطق الاحتواء، وتم غلق قسم من الطريق السريع الرابط بين سيدني وبريسبان.

وعلى طول ساحل "سنشاين" في كويزلاند، أمرت الشرطة بإخلاء تام لضاحية تيوانتين، التي يقطنها نحو 4500 ساكن، قبل أن تعدل عن قرارها، وفي بعض المناطق وجد السكان أنفسهم عالقين وتلقوا تعليمات ب "البحث عن ملجأ لأنه فات أوان المغادرة".

وقطعت إذاعات محليّة برامجها، لتوجيه التعليمات بشأن سبل النجاة من حريق في حال وجود أشخاص عالقين في منزل أو سيارة، وعلى طول الساحل الواقع جنوبي سيدني وشمالها، نشر سكان أشرطة فيديو وصورا على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر سحب دخان برتقالية اللون وأشجار كينا بارتفاع عدة طوابق تلتهمها ألسنة اللهب.

وهذه المنطقة هي الموطن الطبيعي للدب الأسترالي "كوالا"، الذي يتغذى من أوراق أشجار الكينا وقد تكون مئات من الدببة نفقت بسبب الحرائق، بحسب تقديرات السلطات.

ومن المتوقع أن تهدأ الرياح القوية وتخف درجات الحرارة، التي يشهدها الآن شرق استراليا، خلال نهاية الأسبوع ما سيتيح مهلة على جبهة الحرائق، وأعلنت استراليا هذا الأسبوع تفعيل برنامج مساعدات مالية لمواجهة آثار الجفاف، إنّ حالة الجفاف هي من خصائص أستراليا لكن العلماء يرون أنّ المناخ الجاف استفحل بسبب التغير المناخي.