احتجاجات الوقود بإيران: 4 قتلى والسلطات تتهم جهات خارجية

احتجاجات الوقود بإيران: 4 قتلى والسلطات تتهم جهات خارجية
محتجون يغلقون مداخل ومخارج طهران (أ.ب)

قتل أربعة أشخاص وأصيب العشرات بجروح خلال التظاهرات التي تشهدها مدن مختلفة في إيران، احتجاجا على رفع السلطات الإيرانية أسعار الوقود، فيما وقعت عمليات إضرار ببعض الممتلكات وإضرام النار في بعض المؤسسات والمصارف، في الوقت الذي أعلن عن توقف حركة المسافرين بين العراق وإيران.

وقتل ثلاثة أشخاص قتلوا في مدينة خورمشهر جنوب البلاد خلال احتجاجات ليلية، فيما أفادت وكالة "إسنا" شبه الرسمية بسقوط قتيل وإصابة آخرين في مدينة سيرجان.

وذكرت وكالات أنباء إيرانية ومواقع للتواصل الاجتماعي أن شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن اشتبكت مع متظاهرين في طهران وعشرات المدن الإيرانية الأخرى، اليوم السبت، في الوقت الذي تحولت فيه احتجاجات على ارتفاع سعر البنزين إلى مظاهرات سياسية، بحسب طهران.

وقال المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري، إن الاحتجاجات المستمرة في إيران ضد رفع أسعار الوقود، يجري إدارتها في خارج البلاد.

كما توعد منتظري بمواجهة الذين يحاولون الإخلال بالنظام العام بـ "الرد القاسي".

 بدوره، حذر وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، المحتجين قائلا إن "قوات الأمن تمارس ضبط النفس حتى الآن، لكنها ستتحرك لأن استعادة الهدوء لها الأولوية".

واتهم التلفزيون الذي تديره الدولة "وسائل إعلام معادية" بمحاولة تضخيم المظاهرات من خلال "الأخبار ومقاطع الفيديو الكاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي".

وتحدثت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي عن بطء سرعات خدمات الإنترنت وتقييدها، في محاولة من جانب السلطات فيما يبدو للحد من الاتصالات بين المحتجين.

وأغلق متظاهرون محتجون على رفع أسعار الوقود، مداخل ومخارج العاصمة طهران أمام حركة المرور.

وأفادت مصادر محلية، للأناضول، أن المتظاهرين أغلقوا جميع الطرق الرئيسية من مداخل ومخارج طهران أمام حركة المرور.

وأضافت المصادر أن المتظاهرين أوقفوا سياراتهم في الطرق الرئيسية التي تربط العاصمة بالمدن الأخرى، احتجاجا على رفع أسعار الوقود.

واستخدمت قوات الأمن القوة لتفريق المحتجين في عدة مدن إيرانية.

وأضافت المصادر أن استخدام قوات الأمن للقوة في مدن مثل تبريز وشيراز وخوزستان، أدى إلى وقوع أعمال شغب بين المحتجين وقوات الأمن.

كما هتف المحتجون خلال المظاهرات مطالبين الحكومة بتحسين الأوضاع المعيشية.

وذكر شهود عيان، أن المحتجين أضرموا النار في فرع لأحد المصارف في حي "تهران بارس" شرقي العاصمة الإيرانية.

ولليوم الثاني على التوالي، تستمر التظاهرات الاحتجاجية على رفع أسعار الوقود في إيران، فيما اتهمت جهات رسمية "أطرافا خارجية" لم تسمها، بالسعي لإخلال النظام العام.

ورفعت طهران سعر لتر البنزين المدعوم من الدولة من 1000 (8 سنتات) إلى 1500 (12 سنت) تومان حتى 60 لترا لكل سيارة شهريا.

وإذا زاد استهلاك السيارة عن 60 لترا، يصبح سعر لتر البنزين 3 آلاف تومان (0.25 دولار) بزيادة قدرها 3 أضعاف.

والجمعة، خرج متظاهرون في العديد من المدن منها الأهواز، وهرمشهر، وبيرجيند، ومشهد، وسيرجان، وبندر عباس، وأصفهان، وشيراز، ومحافظتي أذربيجان الغربية والشرقية (ذات أغلبية تركية)، احتجاجا على زيادة أسعار الوقود.

وبينما دعا متظاهرون، أصحاب السيارات إلى إغلاق محركات سياراتهم، أضرم آخرون النار في محطة وقود بمدينة "سيرجان".