خامنئي يدعم الحكومة ويصف المحتجين بـ"قطاع طرق"

 خامنئي يدعم الحكومة ويصف المحتجين بـ"قطاع طرق"
(أ.ب.)

أعرب المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، اليوم الأحد، عن تأييديه لقرار زيادة أسعار البنزين وتقنين توزيعه، وهو قرار اتخذته الحكومة بشكل مفاجئ وأثار تظاهرات في عدة مدن إيرانية.

وقال خامنئي بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي "لست خبيرا وهناك آراء مختلفة، لكنني قلت إنه إذا ما اتخذ قادة الفروع الثلاثة قرارا، فإنني أؤيده". ووصف خامنئي أولئك الذين أشعلوا النار في الممتلكات العامة بـ"قطاع طرق" المدعومين من أعداء إيران.

وأضاف خامنئي "هذا القرار جعل بعض الناس يشعرون بقلق دون شك... ولكن أعمال التخريب وإشعال الحرائق يقوم بها مثيرو الشغب وليس شعبنا. الثورة المضادة وأعداء إيران يدعمون دائما أعمال التخريب والإخلال بالأمن ويواصلون فعل ذلك، للأسف حدثت بعض المشاكل وفقد عدد من الأشخاص أرواحهم ودُمرت بعض المراكز".

ونقل التلفزيون عن خامنئي قوله إن "زيادة سعر البنزين استندت إلى رأي الخبراء ويجب تطبيقها"، لكنه دعا المسؤولين إلى الحيلولة دون ارتفاع أسعار السلع الأخرى.

جاء موقف بعد ليلة من المظاهرات التي تخللها إطلاق نار، في أعمال عنف أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل برصاص قوات الأمن ليرتفع عدد القتلى إلى 4 أشخاص منذ اندلاع الاحتجاجات.

ولوحت السلطات بطهران بالتصدي بصرامة أكبر للاحتجاجات التي اندلعت في عدة مناطق، عقب زيادة أسعار البنزين التي قالت الحكومة إنها تندرج ضمن إجراءات لترشيد الدعم وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وقال وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، إنه سيتم التعامل بصرامة مع كل من يستهدف الممتلكات العامة والخاصة، وإن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة ضدهم، موضحا أن قوات الأمن التزمت بتنظيم المظاهرات السلمية.

وذكر مسؤولون، أن شخصا قتل، يوم السبت، في مدينة سيرجان بجنوب شرق البلاد، بينما أشارت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي إلى وقوع عدة وفيات أخرى، إذ اشتبكت شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن مع محتجين في طهران وعشرات المدن في أنحاء إيران.

وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية أنه تم تقييد الوصول إلى الإنترنت في إيران بناء على أمر من مجلس معني بأمن الدولة، وذلك بعد يومين من الاحتجاجات على ارتفاع أسعار البنزين والعمل بنظام الحصص.

وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الأمن اعتقلت عددا من قادة الاحتجاجات في مدينة مشهد، كما اعتقل 60 آخرون في مدينة ساري.

واندلعت يوم الجمعة، الاحتجاجات عقب القرار الصادر عن المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي المؤلف من الرئيس ورئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية والقاضي برفع أسعار الوقود بنسبة 50%.

وبدأت إيران رفع أسعار المحروقات بنسبة 50% ، وقالت إن الخطوة تهدف إلى جمع الأموال لمساعدة المواطنين المحتاجين والتصدي لتهريب الوقود.

وبموجب الخطة التي أقرها المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي في إيران، أمس السبت، سيكون على من يملك بطاقة وقود دفع 15 ألف ريال (0.13 دولار) للتر لأول 60 لترا يشتريها كل شهر، على أن يُحسب كل لتر إضافي بنحو 30 ألف ريال.