احتجاجات إيران: مساعدات للمحتاجين واتهام أميركا بالتدخل بشؤون البلاد

احتجاجات إيران: مساعدات للمحتاجين واتهام أميركا بالتدخل بشؤون البلاد
(أ ب)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن حكومته ستقدم مساعدات للفئات الاجتماعية الضعيفة، اعتبارا من صباح اليوم الإثنين، فيما نددت طهران بالدعم الذي أظهرته الولايات المتحدة "لمثيري الشغب"، يأتي ذلك بينما قتل، أمس الأحد، ضابط وعنصر أمن، واندلعت مواجهات في غربي البلاد.

وقال الرئيس الإيراني في كلمة خلال جلسة لمجلس الوزراء، مساء الأحد، بشأن تفاصيل قرار رفع أسعار الوقود، إن الاحتجاج حق للشعب، "لكن إثارة الشغب ليست احتجاجا".

وأوضح "كان أمامنا ثلاثة خيارات لمواجهة الوضع الاقتصادي الصعب، هي: زيادة الضرائب، أو صادرات النفط، أو رفع أسعار البنزين، واخترنا الخيار الثالث".

واتهمت إيران الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها الداخلية بعد إعراب واشنطن عن دعمها "للشعب الإيراني"، وذلك عقب يومين من تظاهرات عنيفة في عدد من المدن الإيرانية احتجاجا على الرفع المفاجئ لأسعار البنزين.

وكتب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، على تويتر "كما قلت للشعب الإيراني قبل نحو عام ونصف العام: الولايات المتحدة معكم".

وأعلن البيت الأبيض أنه يدعم "الشعب الايراني في احتجاجاته السلمية ضد النظام الذي من المفترض أن يقوده".

وقالت مسؤولة الإعلام في البيت الأبيض، ستيفاني غريشام، في بيان إن الولايات المتحدة "تدين القوة الفتاكة والقيود الصارمة المفروضة على الاتصالات"، منددةً بتجاوزات نظام "تخلى عن شعبه".

واعتبرت الخارجية الإيرانية في بيان صدر ليل الأحد تصريحات بومبيو إعراباً "عن الدعم لمجموعة من مثيري الشغب".

ونددت الخارجية بما وصفته بـ"التصريحات...التدخلية" الأميركية، معتبرةً أن "الشعب الإيراني يعلم جيدا أن مثل هذه التصريحات المنافقة والمزيفة لا تتضمن أي تعاطف صادق وحقيقي يعكس الحرص على مصلحته".

وحذرت وزارة الاستخبارات من أن السلطات ستتعامل بصرامة مع المخلين بالأمن العام ومن يستهدفون أمن البلاد واستقرارها.

وقالت الوزارة إن "الأعداء الذين يعولون على هذه الاحتجاجات لن ينالوا إلا اليأس وخيبة الأمل"، معلنة أنه تم التعرف على العناصر المحركة للاحتجاجات وستتخذ الإجراءات اللازمة ضدهم.

وقتل شخصان على الأقل، مدني وشرطي، منذ مساء الجمعة في إيران عند اندلاع تظاهرات عنيفة في عدة مدن في البلاد بعد ساعات من الإعلان عن رفع كبير لسعر الوقود.

وشهدت البلاد انقطاعا كاملا في شبكة الإنترنت عقب خروج تجمعات احتجاجية في عدد من المدن تنديدا بقرار الحكومة رفع أسعار المحروقات.

وأفادت تقارير بأن نحو 100 مدينة ومنطقة في كافة أرجاء البلاد شهدت تجمعات احتجاجية شارك فيها عشرات الآلاف من المحتجين، مع ورود أنباء تفيد باعتقال أكثر من 1000 شخص خلال يومين.

ويقضي القرار الحكومي برفع أسعار البنزين بنسبة 50 بالمئة، أي من 10 إلى 15 ألف ريال لأوّل 60 ليتراً من البنزين يتمّ شراؤها كلّ شهر، بينما سيبلغ سعر أي مشتريات إضافيّة 30 ألف ريال للتر.وسيستفيد ستون مليون إيراني هم الأكثر حاجة، من عائدات هذا القرار.